شهدت حديقة حيوان في مدينة أجاكسيو الفرنسية، ولادة سلحفاة عملاقة من فصيلة "جالاباجوس" المهددة بالانقراض، ولم يتوصل القائمون على حديقة "كوبولاتا" المخصصة لهذه الحيوانات - أكبر حديقة أوروبية لعرض سلاحف المياه العذبة والسلاحف البرية - لمعرفة جنسها ومنحوها اسم "داروين" بشكل مؤقت.
وقال بيار مواسون، المدير البيطري في الحديقة، إنّ السلحفاة واجهت عددًا من المشكلات خلال عملية الفقس، وفقًا لوكالة الأنباء الفرنسية.
وأضاف: "بما أنها أول سلحفاة جالاباجوس تولد في فرنسا، نأمل أن تبقى على قيد الحياة وتنمو هنا".. فقد كان لدينا قبل 24 عامًا، ذكران من أصل بري يزيد عمرهما على 70 عامًا، وكان علينا الانتظار حتى عام 2021، لاستقبال أنثى ناضجة، ولدت في الأسر بأوروبا، وقد وضعت مع أحد هذين الذكرين خمس بيضات، تم تخصيب إحداها.
وأوضح أن السلحفاة الوليدة تزن 90 جرامًا، وهو رقم بعيد عن وزن والدها الذي يبلغ 160 كجم، ووزن والدتها 100 كجم، فيما يصل طولها 18 سم، ويمكن رؤيتها حاليًا في حوض زجاجي.
وأكد مواسون أن هذا النوع من السلاحف نادر في الأسر، إذ لا يوجد سوى أقل من 130 منها في الأسر بقارة أوروبا، في 26 حديقة حيوانات أوروبية تضمّ هذا النوع، ونحن رابع حديقة تشهد ولادة لإحدى سلاحف جالاباجوس العملاقة في حدث هو الأول من نوعه بفرنسا.
وهذه السلاحف التي يصل طولها 1.5م وتزن أكثر من 250 كجم، يمكنها أن تعيش أكثر من 100 عام من دون مشكلات، ومن بين 15 نوعًا من هذه السلاحف العملاقة التي عاشت أساسًا في جزر جالاباجوس، وهو أرخبيل يبعد 1000كم قبالة ساحل الإكوادور، انقرضت ثلاثة أنواع منها على مر العقود، بحسب متنزه جالاباجوس الوطني، وكل أنواع سلاحف جالاباجوس العملاقة مدرجة في القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة "IUCN"، التي تتضمّن الحيوانات المعرضة للانقراض أو المهددة به.