عن قصد أم "زلة لسان".. ما وراء استخدام "بوتين" كلمة "الحرب" عن المعارك في أوكرانيا

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الروسى فلاديمير بوتين

القاهرة الإخبارية - محمود غراب

للمرة الأولى منذ بدء القتال في 24 فبراير الماضي، استخدم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كلمة "حرب" أثناء حديثه للصحفيين حول المعارك في أوكرانيا، التي يصفها في المعتاد بـ"العملية العسكرية الخاصة".

وقال "بوتين"، للصحفيين في موسكو، بعد حضور اجتماع لمجلس الدولة حول سياسة الشباب: "هدفنا إنهاء هذه الحرب، وسنواصل السعي من أجل ذلك".

ردًا على سؤال أحد الصحفيين حول ما إذا كانت هناك فرصة حقيقية للدبلوماسية في أوكرانيا، قال الرئيس الروسي: "كل النزاعات والصراعات المسلحة تنتهي بطريقة أو بأخرى بنوع من المفاوضات".

وتابع بوتين: "لم نرفض أبدًا، كانت القيادة الأوكرانية هي التي رفضت بنفسها إجراء مفاوضات"، مضيفا أنه "عاجلًا أم آجلًا، سيجلس أي طرف في النزاع ويتفاوض، وكلما أدرك المعارضون لنا ذلك، كان ذلك أفضل"، وأضاف: "لم نتخل عن ذلك قط".

وحسب ما ذكرت شبكة" سى. إن. إن" الأمريكية، يقول منتقدو بوتين إن استخدام كلمة "حرب" لوصف الصراع في أوكرانيا، كان غير قانوني فعليًا في روسيا منذ مارس، عندما وقع الرئيس الروسي قانون "الرقابة"، الذي يُجرم نشر معلومات "مزيفة" حول الصراع، مع عقوبة تصل إلى 15 عامًا في السجن لأي شخص مدان. لذا كما ترى "سى. إن. إن"، فإن استخدام بوتين لكلمة"حرب" لم يمر دون أن يلاحظه أحد.

وأوردت الشبكة ما قاله نيكيتا يوفيريف، النائب عن بلدية سانت بطرسبرج، الذي فر من روسيا بسبب موقفه المناهض للحرب، إنه طلب من السلطات الروسية محاكمة "بوتين" بتهمة نشر معلومات كاذبة عن الجيش. وكتب يوفيريف على "تويتر": "لم يكن هناك مرسوم لإنهاء العملية العسكرية الخاصة، ولا لإعلان الحرب. لقد تم بالفعل إدانة عدة آلاف من الأشخاص لاستخدام مثل تلك الكلمات حول الحرب".

ونقلت "سى. إن. إن" عن مسئول أمريكى، إن تقييمه الأولى هو أن تصريح بوتين لم يكن مقصودًا، ومن المحتمل أن يكون "زلة لسان". ومع ذلك، سيراقب المسؤولون عن كثب لمعرفة ما تقوله الشخصيات داخل الكرملين عن ذلك في الأيام المقبلة.