"ما أفعله من أجل 45 مليون أرجنتينى يعيشون حياة اقتصادية صعبة.. يمنحهم الفرحة والسعادة هو أفضل شيء يحدث لى.. من أجلك يا ميسي سأفعل كل ما بوسعي" .. كلمات نطق بها إيميليانو مارتينيز حارس مرمى منتخب الأرجنتين، بعد وصول راقصي التانجو إلى المباراة النهائية أمام فرنسا.
استحق حارس مرمى الأرجنتين لقب القفاز الذهبي في بطولة كأس العالم قطر2022، بعد أداء بطولى طوال مشوار راقصي التانجو في المونديال، تكلل بحصد اللقب.
رغم أن كثيرين ينسبون تتويج الأرجنتين بلقب كأس العالم للمرة الثالثة في تاريخها إلى الأسطورة ليونيل ميسي، وكيف أنه كان سببًا رئيسيًا في حسم جميع اللقاءات طوال المونديال لصالح منتخب بلاده، إما بأهدافه الحاسمة أو تمريراته السحرية، إلا أن تصديات مارتينيز كانت سببًا رئيسيًا في صعود الأرجنتين إلى منصة التتويج.
من يراقب مشاركات الحارس صاحب الـ30 عامًا في المباريات السبع، سيجد أنه كان صاحب بصمة في كل مباراة لتخرج بالأرجنتين إلى بر الأمان، ويمنع أي سيناريوهات قد تغير سير اللقاء لصالح المنافس.
ففي مباراة دور الـ16 وبعد أن ضمنت الأرجنتين تقدمها بهدفين مقابل هدف أمام أستراليا، التي سعت بكل الطرق لخطف التعادل في ظل تراخى واستهتار من راقصي التانجو في الدقائق الأخيرة، تهيأت كرة للبديل الأسترالي جارانج كول داخل منطقة جزاء الأرجنتين في الوقت المحتسب بدلًا من الضائع من عمر المباراة، ليراوغ المدافع تاليا فيكو ويسدد الكرة نحو المرمى لتجد مارتينز يحكم قفازه عليها بكل شجاعة، وكأنه يقول لها "لن تباغتينى" ويحظى بإشادات من زملائه على منع هدف كاد أن يدخلهم في سيناريو مظلم.
وفي مباراة ربع النهائي، وبعد احتكام الأرجنتين وهولندا إلى ركلات الترجيح في مباراة ماراثونية من الطواحين التي نجحت في إدراك التعادل بعد تأخرها بهدفين، كان مارتينيز هو بطل المواجهة، بعدما تصدى لركلتي ترجيح من أصل 5 ركلات صعدت براقصي التانجو إلى الدور نصف النهائي.
رغم أن شباك حارس مرمى أستون فيلا تلقت 3 أهداف فرنسية في المباراة النهائية بشوطيها الإضافيين، إلا أنه كان بطل اللقطة الأخيرة من المباراة، وقبل أن يذهب الفريقان إلى ركلات الترجيح انفرد مهاجم فرنسا كولو موانى في الدقيقة الأخيرة من عمر المباراة بالمرمى، وظن الجميع أن الهدف الرابع قادم في الوقت القاتل للديوك الفرنسية يأتي تصدى مارتينيز بقدمه وطوله الفارع لتسديدة موانى، ويمنع الخسارة التى كادت أن تحطم قلوب المجتمعين في العاصمة بوينس أيرس، تأهبًا للاحتفال.
يذهب المنتخبان إلى ركلات الترجيح التي أصبحت تميمة الحظ بالنسبة لمارتينيز، فيتألق ويتصدى لركلة كلينسى كومان ثم تضيع ركلة تشاوميني وتصطدم بالقائم، ليكون مارتينيز هو بطل النهاية.