الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

عضوية فلسطين على طاولة الأمم المتحدة مجددا.. والمعارضة الإسرائيلية الأمريكية تشتد

  • مشاركة :
post-title
علما فلسطين والأمم المتحدة - أرشيفية

القاهرة الإخبارية - سامح جريس

بدأت الجمعية العامة للأمم المتحدة، جلسة جديدة؛ لإحياء محاولة فلسطين للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، في خطوة من شأنها أن تمنح السلطة الفلسطينية مزيدًا من الحقوق والامتيازات داخل المنظمة العالمية.

وتأتي هذه المحاولة بعد أسابيع قليلة من استخدام الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) ضد طلب العضوية السابق في مجلس الأمن.

عضوية فلسطين بالأمم المتحدة

وفقًا لوكالة "أسوشيتد برس"، من المتوقع أن تصوت الجمعية العامة لصالح مشروع قرار يدعو مجلس الأمن إلى "إعادة النظر في المسألة بشكل إيجابي"، إذ تحتاج الدولة الفلسطينية إلى موافقة المجلس وأغلبية الثلثين في الجمعية العامة للحصول على العضوية الكاملة.

كما أن مشروع القرار يعترف بأن الدولة الفلسطينية مؤهلة لأن تصبح عضوًا كاملًا، ومن المتوقع أن تتم الموافقة عليه بأغلبية كبيرة من أعضاء الجمعية العامة البالغ عددهم 193 عضوًا.

وأيضًا، يسعى القرار إلى منح الفلسطينيين "حقوقًا وامتيازات إضافية" في الأمم المتحدة، بما في ذلك الحق في الجلوس بين الدول الأعضاء الأخرى في قاعة الجمعية العامة.

عضوية المراقب

وفي عام 2012، صوتت الأغلبية الساحقة في الجمعية العامة لصالح قرار يمنح الدولة الفلسطينية صفة "دولة مراقب غير عضو". وصوّت تسعة أعضاء فقط في الهيئة ضد هذا الإجراء، بما في ذلك الولايات المتحدة وإسرائيل.

وعلى الرغم من أن هذه الخطوة كانت رمزية، إلا أنها عززت قدرة المسؤولين الفلسطينيين على تحدي تصرفات إسرائيل قانونيًا في المنتديات الدولية مثل المحكمة الجنائية الدولية.

معارضة إسرائيلية وأمريكية

في المقابل، تشير صحيفة "فوربس" إلى أن محاولة فلسطين تواجه معارضة شديدة من إسرائيل والولايات المتحدة، إذ انتقد جلعاد إردان، سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، مشروع القرار بشدة، وصفه بأنه "لن يغير شيئًا على أرض الواقع"، وأنه سيثبت فقط "مدى انفصال الأمم المتحدة عن الواقع ومكافأتها للإرهاب".

أما الولايات المتحدة، فعارضت التصويت واصفةً إياه بأنه "محاولة من بعض الدول العربية والفلسطينيين" لتجاوز العملية المعتادة للحصول على عضوية كاملة في الأمم المتحدة.

كما حذرت واشنطن من احتمال وقف تمويلها للأمم المتحدة ومؤسساتها بالكامل في حال منح فلسطين العضوية الكاملة، وفقًا للقانون الأمريكي الذي يحظر على الحكومة الفيدرالية تمويل أي وكالة تابعة للأمم المتحدة تمنح العضوية الكاملة لدولة فلسطينية.

وبموجب هذا القانون، قطعت واشنطن التمويل عن اليونسكو عام 2011، بعد أن منحت المنظمة عضويتها للفلسطينيين.

تأييد واسع للقرار

على الرغم من المعارضة الإسرائيلية والأمريكية، إلا أنه -بحسب ما نقلت فوربس عن مراقبين دوليين- يحظى مشروع القرار بتأييد واسع من أعضاء الجمعية العامة.

وإذا تم اعتماد مشروع القرار، فقد يكون له آثار كبيرة على الساحة الدولية، فمن شأن منح فلسطين مزيدًا من الحقوق والامتيازات داخل الأمم المتحدة أن يعزز مكانتها الدبلوماسية ويقوي موقفها في المفاوضات مع إسرائيل. كما قد يؤدي ذلك إلى زيادة التوترات مع الولايات المتحدة وإسرائيل، اللتين تعارضان بشدة هذه الخطوة.

في المقابل، يرى الفلسطينيون في هذا التصويت انتصارًا رمزيًا لقضيتهم وخطوة نحو تحقيق طموحاتهم في إقامة دولتهم المستقلة.

وبغض النظر عن النتيجة، فإن التصويت المرتقب سيكون محطة مهمة في الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي المستمر منذ عقود.