أكدت جلسات الاستماع التي أجرتها محكمة العدل الدولية، طيلة الأيام الستة الماضية، حول "شرعية الاحتلال"، أن إسرائيل تنتهك القانون الدولي.
واستمعت محكمة العدل الدولية على مدى ستة أيام إلى عدد غير مسبوق من الدول، قالت الأغلبية إن إسرائيل تنتهك القانون الدولي، ودعت إلى إنشاء دولة فلسطينية مستقلة.
وتناولت جلسات الاستماع طلبًا من الجمعية العامة للأمم المتحدة للحصول على رأي غير ملزم بشأن شرعية سياسات إسرائيل. وتقول المحكمة إنها ستصدر رأيها "في الوقت المناسب". في المتوسط، يتم إصدار الآراء الاستشارية بعد ستة أشهر من الإجراءات الشفهية.
وكانت "فيجي" واحدة من عدد قليل من الدول التي قالت، إن المحكمة يجب أن ترفض الطلب، كما حذرت الولايات المتحدة المحكمة من إصدار رأي يدعو إلى الانسحاب الفوري من الأراضي. وقال القائم بأعمال المستشار القانوني لوزارة الخارجية الأمريكية ريتشارد فيسيك، الأسبوع الماضي، إنه لا ينبغي للقضاة أن يسعوا إلى حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني المستمر منذ عقود "من خلال رأي استشاري موجه إلى أسئلة تركز على أفعال طرف واحد فقط".
وبدأت محكمة العدل الدولية، مداولاتها بشأن طلب الجمعية العامة للأمم المتحدة، منها إصدار فتوى حول التبعات القانونية لسياسات وممارسات إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية.
وقالت المحكمة في بيان صحفي، مساء أمس الإثنين، إنها ستبدأ الآن مداولاتها وستعلن الفتوى (الرأي الاستشاري) في جلسة علنية سيتم تحديد موعدها في وقت لاحق.
وكانت المحكمة، قد اختتمت مساء الإثنين، جلساتها العلنية، التي استمرت على مدار ستة أيام من (19 -26 فبراير الجاري)، وقدمت خلالها دولة فلسطين و49 دولة عضوًا في الأمم المتحدة، و3 منظمات دولية بيانات شفهية أمام المحكمة.
واستمعت المحكمة في اليوم الأول من الجلسات العلنية لمرافعة دولة فلسطين، التي قدمها وزير الخارجية والمغتربين، رياض المالكي، والفريق القانوني لدولة فلسطين، الذي ضم: البرفيسور أندريه زيمرمان، وفول راكلر، والبروفيسور فيليب ساندر، وخبيرة القانون الدولي السفيرة نميرة نجم، ومندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور، وألان بيليه.
وفي اليوم الثاني 20 فبراير2024، استمعت المحكمة إلى إحاطات كل من جنوب إفريقيا، والجزائر، والمملكة العربية السعودية، وهولندا، وبنجلاديش، وبيليز، وبوليفيا، والبرازيل، وتشيلي.
وفي اليوم الثالث 21 فبراير2024، استمعت المحكمة إلى إحاطة كل من كولومبيا، وكوبا، وجمهورية مصر العربية، والإمارات العربية المتحدة، والولايات المتحدة الأمريكية، وروسيا، وفرنسا، وجامبيا، وجويانا، والمجر.
وفي اليوم الرابع 22 فبراير 2024، استمعت المحكمة إلى إحاطات قدمتها كل من الصين، وإيران، والعراق، وإيرلندا، واليابان، والمملكة الأردنية الهاشمية، والكويت، ولبنان، وليبيا، ولوكسمبورج، وماليزيا، وموريشيوس.
وفي اليوم الخامس 23 فبراير 2024، قدمت نامبيا، والنرويج، وعمان، وباكستان، وإندونيسيا، وقطر، والمملكة المتحدة، وسلوفينيا، والسودان، وسويسرا، وسوريا، وتونس، إحاطات إلى المحكمة.
وفي اليوم الأخير 26 فبراير 2024، استمعت المحكمة إلى إحاطات كل من منظمة التعاون الإسلامي، والاتحاد الإفريقي، وجامعة الدول العربية، وتركيا، وزامبيا، واسبانيا، والمالديف، وفيجي، وجز القمر.
وتأتي مداولات المحكمة استجابة لقرار صادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 30 ديسمبر 2022 حول "الممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية".
وطلبت الجمعية العامة في قرارها من محكمة العدل الدولية إصدار فتوى بشأن: "الآثار القانونية الناشئة عن انتهاك إسرائيل المستمر لحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، وعن احتلالها طويل الأمد للأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 واستيطانها وضمها لها، بما في ذلك التدابير الرامية إلى تغيير التكوين الديمجرافي لمدينة القدس الشريف وطابعها ووضعها، وكيفية تأثير سياسات إسرائيل وممارساتها على الوضع القانون للاحتلال والآثار القانونية المترتبة على هذا الوضع بالنسبة لجميع الدول والأمم المتحدة".