رحيل المحامي المصري فريد الديب .. مسيرة زاخرة بـ"الجدل والأضواء"

  • مشاركة :
post-title
المحامي المصري الراحل فريد الديب

القاهرة الإخبارية - أحمد عويس

توفي المحامي المصري الشهير فريد الديب، بعد صراع طويل مع مرض السرطان، وذلك عن عمر ناهز 79 عاما، قضاها في تولي مجموعة من أشهر القضايا والمرافعات القانونية؛ دفاعا عن كبار الشخصيات، ومنهم الرئيس المصري الراحل حسني مبارك.

تعرض الديب لمجموعة من الأزمات الصحية على مدار الفترة الماضية، والتي استوجبت نقله إلى أحد المستشفيات للعلاج من مرض سرطان الدم "اللوكيميا"، بحسب ما أفادت وسائل إعلام مصرية موثوقة.

محطات البداية

المفارقة وحدها جعلت من الشهر الذي توفى فيه المحامي المصري فريد الديب، هو ذاته شهر ميلاده، حيث ولد في أكتوبر 1943، في حي القلعة بالقاهرة، والتحق بعدها بكلية الحقوق 1958، ثم تخرج منها في عام 1963، بتقدير جيد جدًا.

جرى تعيين الديب وكيلاً للنيابة العامة في جنوب القاهرة، لينتقل بعدها إلى نيابة الوايلي ثم شرق القاهرة، ونيابة سوهاج، قبل أن يلتحق بوزارة العمل المصرية، ثم بجامعة الدول العربية، حيث المنظمة الدولية لمكافحة الجريمة.

جدل لا ينقطع

حاز المحامي فريد الديب على شهرة واسعة منذ عقود، وذلك بسبب توليه الدفاع عن مجموعة من الشخصيات المثيرة للجدل، منهم الجاسوس الإسرائيلي عزام عزام في عام 1996، حيث ترافع عن عزام الذي تم القبض عليه في أثناء زيارته لمصر بتهمة التجسس لصالح إسرائيل، ولم ينجح الديب حينها في تبرئة عزام.

كما تولى الدفاع عن أسرة الرئيس المصري الأسبق أنور السادات، حينما نشب نزاع بينهم وبين صحيفة "العربي الناصرية"، لينجح في انتزاع تعويض مادي لأسرة الرئيس الراحل، كما ترك الديب بصمته على قضية الأديب العالمي نجيب محفوظ.

ومن ضمن أشهر القضايا التي سلطت عليه الأضواء، دفاعه عن رجل الأعمال المصري هشام طلعت مصطفى، في القضية المتعلقة بمقتل الفنانة اللبنانية سوزان تميم.

قضية القرن

تصدى بعدها الديب إلى الدفاع عن الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك، في القضية الشهيرة التي عرفت بـ"قضية القرن"، كما دافع عن وزير الداخلية المصري حبيب العادلي.

المحامي الراحل عاد للأضواء قبل شهور قليلة من وفاته، بإعلان صدم الرأي العام المصري، عن استعداده للدفاع عن قاتل الطالبة نيرة أشرف، التي تعرضت للذبح أمام المارة، حيث دفع بأن بيان القاضي في تلك القضية حمل إدانة مسبقة للمتهم قبل إطلاق الحكم عليه.