الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

لم يكن مصادفة أو حظًا.. مشوار المغرب إلى المربع الذهبي

  • مشاركة :
post-title
المغرب استحق التأهل إلى نصف نهائي المونديال

القاهرة الإخبارية - أحمد الضبع

ملحمة كروية خيالية سطرها المنتخب المغربي لكرة القدم في الملاعب القطرية، وحققوا إنجازًا فريدًا بالتأهل إلى المربع الذهبي في بطولة كأس العالم 2022 المقام حاليًا في قطر.

يخطئ من يتصور أن الإنجاز المغربي في المونديال جاء بضربة حظ أو بمحض المصادفة، أو بمساندة التوفيق الذي دائمًا ما يعوّل عليه في بعض المباريات، فـ"التوفيق" لا يمكن الاعتماد عليه طوال الوقت، وخاصة أمام منتخبات ذات ثقل في لعبة كرة القدم.

منتخب المغرب قدّم في المونديال كرة قدم تكتيكية عالية المستوى بتوليفة من اللاعبين المحترفين في أفضل الدوريات الأوروبية، ومع مدرب شاب هو وليد الركراكى الذي توّج قبل أشهر قليلة ببطولة دورى أبطال إفريقيا.

تحديات وصعوبات واجهت رحلة أسود الأطلس في مشوار التأهل إلى المربع الذهبي، فعندما أوقعت قرعة كأس العالم المنتخب المغربي في المجموعة الرابعة التي ضمت كرواتيا (وصيف النسخة الماضية) وبلجيكا صاحب (المركز الثالث)، أعتقد الجميع أن صعود أسود الأطلس إلى دور الـ16 سيكون صعبًا للغاية ويحتاج إلى قدر غير قليل من الحظ كى يعبر من هذه المجموعة الصعبة.

وظهرت شخصية المنتخب المغربي في أول مواجهة في المونديال أمام كرواتيا الذي عجز عن هز شباك ياسين بونو حارس عرين أسود الأطلس ليحصل على نقطة كانت بداية مشوار الوصول إلى نصف النهائي.

كان أبناء الركراكى أمام التحدى الأكبر في مباراتهم الثانية أمام بلجيكا، التي تصب كل التوقعات لصالحها؛ لما تعج به بالنجوم من هازارد ولوكاكو وديبروين، غير أن المغاربة خالفوا التوقعات وهزوا شباك تيبو كرتوا أفضل حاس مرمى في العالم مرتين متتاليتين.

وتأتى المواجهة الثالثة أمام كندا ويكلل المغرب جهده بانتصار بهدفين مقابل هدف يؤكد جدارته بتصدر المجموعة الرابعة بـ7 نقاط وانتظاره لثاني المتأهلين من المجموعة الخامسة.

ظن الجميع أن طموحات أسود الأطلس ستتوقف في دور الـ16 الذي وضعه في لقاء أمام المنتخب الإسباني، أحد أقوى المرشحين لحصد اللقب وتشكيك بعض المحللين في أن الإسبان تراخوا في مباراتهم الأخيرة في دورى المجموعات هربًا من مواجهة كرواتيا وفضلوا الصعود كثانى المجموعة ليواجهوا المنتخب الأسهل وهو المغرب.

خابت ظنون الماتادور الإسبانى أمام عزيمة المغاربة وفشلوا في هز شباك بونو ورفاقه طوال 120 دقيقة من عمر المباراة وشوطيها الإضافيين، بل وحتى في ركلات الترجيح التي احتكم إليها المنتخبان، وشهدت تألق ياسين بونو حارس أسود الأطلس ليحسم المغرب تأهله إلى دور الثمانية قبل تنفيذ 5 ركلات الترجيح، وهو ما جعل الحيرة الممزوجة بالإعجاب تضرب عقل لويس إنريكي المدير الفني لإسبانيا من صلابة وتماسك خطوط المنتخب المغربي الذي قاد المباراة إلى حيث يعرف، ويكون ضمن الثمانية الكبار في المونديال.

المفاجآت لم تتوقف.. شعار رفعه وليد الركراكى وكتيبته في لقائهم أمام البرتغاليين الذين اعتقدوا أنهم في مهمة لن تكون صعبة أمام منتخب لم يعتد الوجود في الأدوار الإقصائية بالمونديال، ليخوض أسود الأطلس مباراتهم أمام "برازيل أوروبا" بكل ندية ويخطفون هدف الفوز في الشوط الأول، ويحافظون عليه حتى نهاية اللقاء، وسط محاولات من كريستيانو رونالدو ورفاقه لهز شباك ياسين بونو الذي وقف بالمرصاد أمام تسديداتهم؛ ليعبر المغاربة إلى نصف نهائي المونديال بالعرق والإخلاص والتفاني.