لحظات من الرعب عاشها ضحايا الهجوم المسلح على مدينة كانساس بولاية ميسوري الأمريكية، الذين رووا تفاصيل الحادث الذي أسفر عن مقتل شخص وإصابة 21 آخرين على الأقل، بينهم أطفال.
ووقع الحادث عندما تعرض المحتفلون بفوز فريق كانساس سيتي تشيفز بلقب "السوبر بول" لإطلاق نار غرب محطة يونيون، أثناء مغادرة مشجعي الفريق.
ووصف شهود عيان، في روايات مروعة، فرارهم من إطلاق النار، وقال طالب في المدرسة الثانوية لصحيفة "كانساس سيتي ستار"، إنه أصيب في أثناء هروبه من الطلقات، وقال جابي والاس للصحيفة: "قال حارس الأمن: تجاوز السياج الآن، هناك إطلاق نار. وعندما كنت أقفز فوق الحاجز، اصطدمت قدمي به وارتطم وجهي بالخرسانة".
وأضاف: "ليس لدي أي فكرة عما إذا كان أصدقائي بخير. إنه أمر فظيع، كنت أفكر أن معظم أصدقائي ماتوا. هذا كل ما دار في ذهني".
لحظة الهجوم
ركض تري فيلتر، أحد المشجعين، وتعامل مع أحد المسلحين المشتبه بهم الذين بداو في الفرار من مكان الحادث، واستطاع إسقاط الرجل أرضًا قبل أن ينضم إليه رجل آخر لمساعدته في تثبيت المشتبه به.
وقال فيلتر لصحيفة "نيويورك بوست": "كل ما أتذكره هو أنني بالكاد رأيت الرجل، ولم أصدق أنني أمسكت به وانهلت عليه بالضرب في ضلوعه".
ومن بين المصابين، يتلقى 11 طفلًا العلاج في مستشفى "ميرسي" للأطفال في كانساس سيتي، 9 منهم مصابون بطلقات نارية، ومن المتوقع أن يتعافى جميع الأطفال من إصاباتهم، وفقًا لنائبة رئيس المستشفى ستيفاني ماير، التي أصدرت تحديثًا مساء أمس الأربعاء، وتتراوح أعمار القاصرين الذين تحت رعايتهم بين 6 و15 عامًا. ويتلقى العلاج هناك أيضًا شخص بالغ وهو والد أحد الأطفال.
القبض على مشتبه بهم
ولم تتمكن الشرطة من تأكيد أن المشتبه به هو أحد المعتقلين لكنها تسعى لربط النقاط، وقال ستايسي جريفز، رئيس شرطة المدينة، في مؤتمر صحفي: "لدينا ثلاثة أشخاص محتجزين ويخضعون للتحقيق في الحادث، نحن نعمل على تحديد ما إذا كان أحد الثلاثة هو الذي ظهر في هذا الفيديو".
وبينما لم تعلن الشرطة بعد عن أسماء الضحايا، قالت محطة الإذاعة المجتمعية "KKFI" إن ليزا لوبيز جالفان، من مقاطعة جونسون، قُتلت في إطلاق النار، التي كانت شاركت في برنامج "Taste of Tejano" برنامج موسيقي من أصل إسباني، وأكد أصدقاء العائلة في وقت لاحق وفاة جالفان لصحيفة كانساس سيتي ستار.
وبحسب ما ورد توفيت لوبيز جالفان بالمستشفى في أثناء خضوعها لعملية جراحية بعد إصابتها بطلق ناري في بطنها، وكانت في منتصف الأربعينات من عمرها ولديها طفلان.
بيان الرئاسة
أثار العنف إدانة واسعة النطاق من الشخصيات الرياضية والسلطات على حد سواء، وأصدر فريق اتحاد كرة القدم الأمريكي بيانًا أكد فيه أن جميع لاعبيه وموظفيه وعائلاتهم في أمان، واصفًا إطلاق النار بأنه "عنف لا معنى له".
وأصدر الرئيس الأمريكي جو بايدن، بيانًا يحث فيه على اتخاذ إجراءات بشأن السيطرة على الأسلحة، قائلًا إن وقوع مثل هذا الهجوم خلال عرض سوبر بول هو جرح عميق في الدولة الأمريكية، وإن أحداث اليوم يجب أن تحركنا وتصدمنا وتخجلنا.. ما الذي ننتظره؟
وحث بايدن الأشخاص على جعل أصواتهم مسموعة في الكونجرس من أجل اتخاذ إجراءات لحظر الأسلحة الهجومية، والحد من مخازن الأسلحة ذات السعة العالية، وتعزيز عمليات فحص الخلفية.