انخفضت الصادرات الألمانية بنسبة 1.4% في عام 2023 مقارنة بسابقه، مع انخفاض الواردات إلى ألمانيا بنسبة 9.7%، بحسب ما أعلنته بيانات التجارة الخارجية للعام بأكمله التي قدمها مكتب الإحصاء الفيدرالي (Destatis).
وصدّرت ألمانيا بضائع بقيمة تزيد على 1.56 تريليون يورو في عام 2023، وشمل حجم الواردات بضائع تزيد قيمتها على 1.35 تريليون يورو، بحسب مكتب الإحصاء الفيدرالي، بحسب مجلة "دير شبيجل".
وأنهى ميزان التجارة الخارجية عام 2023 بفائض تصديري بنحو 210 مليارات يورو، وبما أن الواردات انخفضت بشكل ملحوظ مقارنة بالصادرات، فقد تضاعف فائض الصادرات مقارنة بعام 2022.
وانخفضت أرقام التجارة الخارجية لشهر ديسمبر على وجه الخصوص بنسبة 4.6% مقارنة بشهر نوفمبر - وكان هذا أكبر انخفاض خلال عام.
ووفقًا لمعهد ميونيخ، فإن العام الجديد بدأ بشكل سيئ بالنسبة لصناعة التصدير، وانخفضت توقعات الأعمال في الأشهر المقبلة مرة أخرى في يناير.
من جانبها قالت كارولين هيرفيج، من غرفة التجارة والصناعة الألمانية: "إن الانخفاض الحالي بعد الأزمة المالية عام 2009 وأزمة كورونا عام 2020، يعد النتيجة الأضعف منذ ثلاثة عقود".
وترى خبير التجارة الخارجية أن ذلك يرجع لسببين رئيسيين هما: "انخفاض الطلب من الخارج بسبب ارتفاع معدلات التضخم وارتفاع أسعار الفائدة، والمخاطر الجيوسياسية".
وقالت "هيرفيج" إنه حتى لو بدا الاقتصاد العالمي مرنًا وفقًا لأحدث التوقعات، فإن الشركات الألمانية "لا تزال تتعرض لضغوط" في المنافسة الدولية، وأدى ارتفاع أسعار الطاقة والأعباء البيروقراطية إلى تثبيط معنويات الشركات المصدرة.
وأضافت: "بالإضافة إلى ذلك، هناك الوضع الأمني المتوتر المستمر في البحر الأحمر، الذي دفع العديد من شركات الشحن إلى تجنب الطريق التجاري، وهو أمر مهم أيضًا لألمانيا، منذ منتصف ديسمبر".