بين حلم رونالد وتألق جونزالو راموس، يأتي لقاء المنتخب البرتغالي أمام نظيره المغربي ضمن لقاءات دور الثمانية بمونديال قطر 2022 والمقرر انطلاقه الساعة الخامسة بتوقيت القاهرة على ستاد الثمامة ضمن منافسات دور ربع النهائي.
يسعى كريستيانو رونالدو، الهداف التاريخي للبرتغال والأكثر مشاركة في المباريات الدولية، إلى عبور عقبة المغرب والوصول لمباراة قبل النهائي وبعدها النهائي من أجل ختام مشواره الدولي باللقب الأغلى.
المنتخب البرتغالي شارك في 8 نسخ من بطولة كأس العالم، وكان الوصول لقبل النهائي والحصول على المركز الثالث في نسخة 1966 -أول مشاركة له- أكبر إنجاز في تاريخه، إذ لم يكن هناك أي إنجاز يذكر بقيمة المنتخب البرتغالي وسط نجوم مثل ديجو وفيجو وغيرهما.
وتُعدُّ أزمة النجم الأوحد أو الأبرز دائمًا ما تلاحق المنتخب البرتغالي، إذ إنه في الجيل الحالي يأتي كريستيانو رونالدو النجم الأهم والأكثر شعبية.
ولم تكن أزمة وجود نجم المنتخب مؤثرة في الطابع الفني داخل الملعب فقط، بل دائمًا ما تطول الغرف المغلقة، وتؤثر في الاستقرار الفني عامة.
وقبل انطلاق النسخة الحالية من كأس العالم ووسط احتفال جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، كان الأمر مغايرًا تمامًا داخل البرتغال بسبب توتر علاقة كريستيانو رونالدو مع إدارة ناديه مانشستر يونايتد الإنجليزي بسبب التصريحات العدائية التي أطلقها صوب الجهاز الفني.
وظهرت علامات التشتت على نجم المنتخب البرتغالي بعدها خلال مشاركته مع منتخب بلاده بسبب انتهاء تعاقده مع النادي الإنجليزي، وبحثه عن عروض من أجل الانتقال لأحد الأندية خلال فترة الانتقالات الشتوية المقبلة، وأصبح عدم الدفع به أساسيًا أو الاعتماد عليه بشكل عام، القرار الأسهل بالنسبة لفرناندو سانتوس، المدير الفني لمنتخب البرتغال.
وعند سؤال سانتوس خلال المؤتمر الصحفي عقب انتهاء مباراة سويسرا الأخيرة في الدور الـ16 من البطولة التي انتهت بستة أهداف مقابل هدف لصالح البرتغال، برر استبعاد رونالد من التشكيل الأساسي بأنه تكتيكي، وليس له أي علاقة باعتراض رونالدو على تغييره خلال لقاء كوريا الجنوبية في دور المجموعات، أو مستواه الفني بشكل عام.
ويبقى الدفع بجونزالو راموس "بديل رونالدو" صاحب الثلاثة أهداف خلال اللقاء الأخير أمام سويسرا الخيار الأسهل والأفضل فنيا بالنسبة لسانتوس وجهازه المعاون لعدة أسباب، أهمها اتباع التعليمات والانخراط سريعًا في التكتيك الجماعي، وعدم الاعتماد على الجانب الفردي.
وأصبحت مشاركة رونالدو من عدمها خلال لقاء المغرب في يد الجهاز الفني بقيادة سانتوس بعيدًا عن أحلام الدون الذي يأبى أن يحقق منتخب بلاده فوزًا أو إنجازًا وهو على دكة البدلاء أو خارج الملعب وسط تألق راموس صاحب أول "هاتريك" في النسخة الحالية من كأس العالم.