الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

"قصرة".. قرية فلسطينية انتهكها المستوطنون برعاية قوات الاحتلال

  • مشاركة :
post-title
طفل أُصيب في هجوم المستوطنين على قرية قصرة بالضفة الغربية المحتلة

القاهرة الإخبارية - محمود غراب

الاعتداءات المتزايدة التي ينفذها المستوطنون ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة، جرت تحت رعاية قوات الاحتلال، هذا ما أكدته صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، في تقرير مُطول استعرضت فيه ما وصفته بأكثر هجمات المستوطنين دموية في الضفة الغربية، منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة، قبل ما يزيد على 3 أشهر.

ويروي تقرير الصحيفة، أنه في 9 أكتوبر الماضي، تلقى سكان قرية "قصرة" الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، تهديدات عبر "فيسبوك"، تصف السكان بـ"فئران المجاري" وتتوعدهم بأن "يوم الانتقام قادم".

وبعد يومين، تقول الصحيفة، إنه في يوم أربعاء مشرق، هاجمت مجموعة من المستوطنين الإسرائيليين المسلحين القرية وأطلقوا النار على سكانها.

وأشارت الصحيفة إلى أن تقريرها اعتمد على بيانات جمعتها منظمة إسرائيلية حقوقية تراقب المستوطنات عن كثب.

وأضافت أن مراجعتها لمواد بصرية حصرية للهجوم، وسجلات طبية، ومقابلات مع ضحايا ومسعفين تكشف أن أحد الضحايا، الذي استُشهد جرّاء اعتداءات المستوطنين، يُدعى عبيدة سعيد أبو سرور، 17 عامًا، وأصابه رصاص المستوطنين بظهره في أثناء جريه للابتعاد عن إطلاق النار.

وتصف "واشنطن بوست" الصبي الفلسطيني "أبو سرور"، بأنه أكبر أربعة أطفال، وكان يحلم بأن ينخرط في سلك الشرطة بعد تخرجه من المدرسة الثانوية، وإلى جانب الصبي، اغتال المستوطنون معاذ رائد عودة - 29 عامًا - مهندس مدني، واغتالوا كذلك في المكان نفسه، مصعب عبدالحليم أبو رضا - 20 عامًا - الذي كان يعمل في الحقول.

وذكرت الصحيفة أن جنود وعناصر الشرطة الإسرائيلية لم يحضروا إلى موقع الحادث، حيث استُشهد الفلسطينيون، إلا بعد أن انتهى هجوم المستوطنين، رغم أن قوات الاحتلال المتمركزة في مواقع عسكرية قريبة وكانت ضمن مجال يتيح سماع أصوات إطلاق النار، وشهدت هجمة سابقة نفذها المستوطنون كما تؤكد الأدلة البصرية.

ونقلت "واشنطن بوست" عن فؤاد حسان، من سكان القصرة ومتطوع في الهلال الأحمر، وكان من أوائل المسعفين المستجيبين للهجوم، أنه في الواحدة بعد ظهر 11 أكتوبر الماضي، هاجم المستوطنون قرية القصرة قادمين على مركبات لكل التضاريس، وتصادم الجناة عن قصد مع سيارة في القرية وشرعوا في إطلاق النار عليها من مسدسات وبنادق M16 العسكرية المعروفة، وأصابوا عددًا من سكان القرية قبل أن يغادروا.

وقال "حسان": إن "عناصر من شرطة وجيش الاحتلال كانوا في المنطقة وحذروا السكان من محاولة إيقاف المستوطنين، وقالوا لهم لا يسمح إلا للشرطة بمواجهة المستوطنين".

ونشرت منظمة "بتسيلم" الإسرائيلية، مقطع فيديو قالت إنه يظهر هجوم المستوطنين في قصرة، وفقًا لفرانس برس.

تصاعد اعتداءات المستوطنين

ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة، 7 أكتوبر الماضي، تصاعدت هجمات المستوطنين برعاية قوات الاحتلال على الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.

وأفاد مؤيد شعبان، رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، قبل يومين، بأنه في عام 2023 نفذت سلطات الاحتلال ومستوطنيها 12 ألفًا و161 اعتداءً منها 5308 بعد 7 أكتوبر الماضي، بينها 2410 اعتداءات نفذها المستوطنون.

وأشار إلى أن 22 فلسطينيًا استُشهدوا برصاص المستوطنين، خلال العام الماضي، بينهم 10 بعد السابع من أكتوبر. ولفت "شعبان" إلى أن 25 تجمعًا بدويًا تم تهجيرهم في الضفة الغربية وبادية القدس الشرقية خلال العام، بينهم 22 تجمعًا بعد 7 أكتوبر.

وتضم التجمعات 266 عائلة، بما مجموعه 1517 فردًا، وفق المسؤول الفلسطيني، الذي قال: "هذا يدل على الشكل الذي أخذه إرهاب المستوطنين كمهمة قذرة تم إيكالها لهم من المستوى الرسمي في دولة الاحتلال".

ولفت إلى أن السلطات الإسرائيلية والمستوطنين قطعوا وأتلفوا خلال العام الماضي، 21731 شجرة في الأراضي الفلسطينية، من ضمنها 18964 شجرة زيتون.

وخلال عام 2023، أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي 1330 إخطارًا لهدم منشآت فلسطينية بحجة عدم الترخيص، فيما نفذت 514 عملية هدم، شملت 659 منشأة في الضفة الغربية بما فيها القدس.

وأشار "شعبان" إلى أن عدد المستوطنين في الضفة الغربية بما فيها القدس بلغ 730 ألفًا و330 مستوطنًا موزعين على 180 مستوطنة، و194 بؤرة منها 93 رعوية.

وأقام المستوطنون الإسرائيليون خلال العام الماضي، 18 بؤرة استيطانية جديدة، 8 منها أقيمت بعد السابع من أكتوبر، بينها 14 بؤرة رعوية.

وصادرت سلطات الاحتلال خلال 2023 ما يزيد على 50 ألفًا و524 دونمًا - الدونم يعادل ألف متر مربع - تحت مسميات إعلان محميات طبيعية، أوامر استملاك، وأوامر وضع يد.