الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

صراع على الميكروفون أم الرئيس؟ خلافات تحت السطح بين المتحدثين باسم إدارة بايدن

  • مشاركة :
post-title
مستشار مجلس الأمن القومي جون كيربي والمتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيير

القاهرة الإخبارية - سامح جريس

كشفت مصادر في البيت الأبيض لموقع "أكسيوس" الإخباري، عن وجود توتر وخلافات بين المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيير، ومستشار مجلس الأمن القومي جون كيربي، على الرغم من أنهما يتشاركان في إلقاء البيانات والمؤتمرات الصحفية في البيت الأبيض.

وبحسب المصادر، بلغ التوتر بين جان بيير وكيربي - الذي بدأ في ربيع عام 2022- ذروته في الأشهر الأخيرة، مع ازدياد ظهورهما معًا على المنصة خلال أزمة العدوان على غزة منذ أكتوبر الماضي.

ويرجع جزء من التوتر إلى الوقت الذي يحصل عليه كل منهما على المنصة يوميًا، إذ أبدى كيربي امتعاضه من أن جان بيير هي من تختار الصحفيين الذين يوجهون له الأسئلة بدلًا من أن يختارهم بنفسه.

كما أشار أكسيوس إلى تطلعات كيربي لأن يكون المتحدث الرسمي باسم البيت الأبيض يومًا ما، إذ أبدى رغبته في ذلك، في حين أكدت جان بيير أنها تعتزم البقاء في منصبها حتى ما بعد الانتخابات إذا أراد الرئيس بايدن ذلك.

جان بيير اثناء اختيارها الصحفيين الذين يوجهون الأسئلة لكيربي
فريق واحد.. بأمر بايدن

وتعود بداية التوتر بين المسؤولين إلى ربيع العام الماضي، عندما غادرت جين ساكي منصب المتحدثة باسم البيت الأبيض، وتم تعيين جان بيير خلفًا لها، التي فوجئت بإخبار الرئيس بايدن لها أن كيربي سينضم إليها كفريق عمل واحد.

وحاول رئيس الموظفين آنذاك رون كلاين تهدئة جين بيير وإقناعها بقبول الترتيب، فيما اتفق المجلس الأمن القومي في نهاية المطاف مع البيت الأبيض على منح كيربي، الذي شغل منصبي المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع مرتين ومتحدث الخارجية مرة واحدة، لقب "المنسق للاتصالات الاستراتيجية".

وقالت المصادر إن هذا التوتر ربما يؤثر سلبًا على حملة إعادة انتخاب بايدن في الانتخابات المقبلة، خاصة مع وجود متحدثين باسم البيت الأبيض في الواقع، واحدة تتحدث بشأن السياسة المحلية، والآخر بشأن السياسة الخارجية.

ويرجع ذلك إلى أن بايدن يحب هذا الترتيب الذي يجمع بينهما على المنصة، فقد طور كيربي علاقة وثيقة مع بايدن وأصبح له تأثير متزايد خلف الكواليس أيضًا.

وخلافًا للمتحدثة الرسمية جان بيير، يطلب بايدن من كيربي شخصيًا إحاطته بالتطورات، كما طلبت المستشارة الكبرى أنيتا دان أخيرًا من كيربي السفر مع الرئيس في رحلاته المحلية لا الدولية فقط.

ولا تقتصر مشاكل التوتر على العلاقة بين جان بيير وكيربي، بل تمتد أيضًا إلى علاقة جان بيير مع نائبتها أوليفيا دالتون التي عبرت عن إحباطها لعدم ظهورها على المنصة بشكل متكرر، رغم تدريبها بصورة مكثفة لشهور.

ورغم تأكيدات البيت الأبيض بوجود علاقة قوية بين المسؤولتين، إلا أن مصادر أخرى تتحدث عن وجود توتر واضح.

مسؤولية كلاين ودان

ويرى العديد من المسؤولين الحاليين والسابقين في البيت الأبيض أن رئيس الموظفين السابق رون كلاين، وكبيرة المستشارين أنيتا دان، هما المسؤولان عن الوضع الراهن، مشيرين إلى أن الترتيب غير المعتاد أضعف جان بيير منذ البداية، وجعل مهمتها أكثر صعوبة.

كما انتقد بعض أعضاء الكونجرس من أصول إفريقية الوضع الحالي واعتبروه مهينًا لأول متحدثة سمراء البشرة تمثل الرئيس، مشيرين إلى أن الوضع يوحي بأنها بحاجة إلى إشراف.