الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

قلق بالكونجرس والنقابات.. إدارة بايدن تعتزم بيع الصلب الأمريكية لليابان

  • مشاركة :
post-title
إدارة بايدن تعتزم بيع شركة الصلب الأمريكية لليابان

القاهرة الإخبارية - محمود غراب

خطة شركة الصلب اليابانية "نيبون ستيل" للاستحواذ على نظيرتها الأمريكية "يو إس ستيل" مقابل 14.9 مليار دولار، أثارت ضجة في الكونجرس الأمريكي، وفي نقابة عمال الصلب بالولايات المتحدة "يونايتد ستيل وركرز"، التي تشعر بالقلق إزاء تأثير بيع الشركة، التي لعبت دورًا رئيسيًا في التصنيع الأمريكي.

وقالت نقابة عمال الصلب بالولايات المتحدة، إنها لم يتم إبلاغها بالصفقة التي تنتهك اتفاقية الشراكة مع "يو إس ستيل".

وذكرت مجلة "نيوزويك" الأمريكية، أنه وسط مخاوف من أن الصفقة قد تنقل وظائف صناعة الصلب إلى الولايات ذات الأجور المنخفضة، وتهدد الأمن القومي وتقوض الصناعة الأمريكية، فإنها تُشكل مشكلة لبايدن، الذي قدم نفسه كرئيس مؤيد للنقابات، وانضم إلى اعتصام أعضاء نقابة عمال السيارات في ديترويت بولاية ميتشيجان، سبتمبر الماضي.

وحسب المجلة، يفوق السعر المُقدم من "نيبون ستيل" اليابانية، سعر إغلاق سهم شركة "يو إس ستيل"، 15 ديسمبر الجاري بـ40%، وأكثر بنسبة 57% من العرض المنافس الذي قدمته شركة الحديد والصلب "كليفلاند كليفس"، أغسطس الماضي.

وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، إن "نيبون ستيل" اليابانية تراهن في الواقع على أن نهضة التصنيع الأمريكية ستنجح، مع ارتفاع الطلب على الصلب.

وكان السيناتور جون فيترمان - ديمقراطي من ولاية بنسلفانيا - من بين المشرعين الديمقراطيين الذين ردوا بغضب على بيع شركة "يو إس ستيل" بمليارات الدولارات، التي يقع مقرها الرئيسي في ولاية بنسلفانيا، التي ولد فيها الرئيس الأمريكي جو بايدن.

ونشر فيترمان مقطع فيديو على موقع "أكس – توتير سابقًا" بجوار مصنع شركة "يو إس ستيل" في بلدة برادوك بولاية بنسلفانيا، إذ وصف الأمر بأنه "أمر شائن للغاية، أن الشركة وافقت على البيع لشركة أجنبية".

وقال في الرسالة: "هذا مثال آخر على تعرض الأمريكيين الذين يعملون بجد للصدمة من قبل الشركات الجشعة الراغبة في بيع مجتمعاتهم لخدمة مساهميها".

وانضم "فيترمان" إلى مجموعة من السياسيين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الدعوة إلى مراجعة عملية الاستحواذ المقترحة، التي تضم زميله السيناتور الديمقراطي عن ولاية بنسلفانيا "بوب كيسي"، بالإضافة إلى أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين "جيه دي فانس" من ولاية أوهايو، "جوش هاولي" من ميسوري، و"ماركو روبيو" من فلوريدا.

وفي الوقت نفسه، وصف السيناتور الديمقراطي عن ولاية أوهايو شيرود براون، هذه الخطوة بأنها "استحواذ في غرفة خلفية" كان بمثابة "صفعة على وجه العمال النقابيين"، ووقع خطابًا دعا فيه إدارة بايدن إلى إجراء مراجعة شاملة للصفقة وتأثيرها.

وفي رسالة إلى بايدن، الأربعاء الماضي، دعا شيرود براون الإدارة الأمريكية إلى "الاستفادة من السلطات المتاحة للنظر في تأثير عملية الشراء على القوى العاملة، وقدرتنا على تصدير الصلب الأمريكي".

ونقلت صحيفة "ذا هيل" الأمريكية، عن السيناتور ديك دوربين - ديمقراطي من ولاية إلينوي - إن "هناك شيئًا مثيرًا للقلق بشكل أساسي بشأن الاندماج، خصوصًا مع قلقنا منذ سنوات إزاء تخفيضات إنتاج شركة "يو إس ستيل.. لقد انزعجنا من إعلاناتهم خلال السنوات القليلة الماضية عن خفض الإنتاج".

وكتب أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون إلى جانيت يلين، وزيرة الخزانة الأمريكية، يطالبون بضرورة أن تمنع لجنة الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة البيع.

وقالت لايل برينارد، المستشارة الاقتصادية الوطنية لبايدن، الخميس الماضي، إن الصفقة "يبدو أنها تستحق التدقيق الجاد فيما يتعلق بتأثيرها المحتمل على الأمن القومي وموثوقية سلسلة التوريد".

وأضافت "برينارد" أن اللجنة المشتركة بين الوكالات المعنية بالاستثمار الأجنبي ستدقق في الصفقة، وأن إدارة بايدن ستكون مستعدة للنظر بعناية في نتائج أي تحقيق من هذا القبيل والتصرف إذا كان ذلك مناسبًا.