الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

تعبئة "خفية" لدعم الجيش الروسي بأوكرانيا.. ونقص الدعم يزعج زيلينسكي

  • مشاركة :
post-title
بوتين وزيلينسكي

القاهرة الإخبارية - محمد سالم

فيما تقترب الحرب الروسية الأوكرانية، من إكمال عامها الثاني، قرر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، زيادة عدد قوات جيشه العسكرية 15%، فيما وُصف بأنه "تعبئة خفية"، أرجعها لتهديدات مرتبطة بالهجوم في أوكرانيا، وفي وقت قال فيه وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو، إنه مرتاح للاتجاه الذي تسلكه الحرب.

وتضمن مرسوم بوتين، زيادة بنحو 170 ألف جندي روسي جديد، فبحسب بيان الجيش، تعد الزيادة في القوة الدائمة للجيش الروسي، ردًا على التهديدات المتزايدة لروسيا، والمرتبطة بالعملية العسكرية الخاصة والتوسع المستمر لحلف شمال الأطلسي "الناتو"، وذلك في ظل سعي كل من روسيا وأوكرانيا لتحقيق مكاسب على الأرض في نزاع لم يشهد أي تغيير يذكر على الخطوط الأمامية في الأشهر الأخيرة، بحسب "فرانس برس".

ورغم قرار بوتين، أوضح بيان الجيش أنه لا يعني وجود خطط لإجراء تغييرات على قواعد التجنيد الإلزامي، أو تنظيم تعبئة أخرى، إلا أن منتقدي الكرملين اعتبروا أن هذا الإجراء يرقى إلى مستوى تعبئة "خفية"، في ظل استمرار تجنيد الرجال في الجيش.

وتسببت تعبئة الجيش الروسي السابقة، في حملات هروب جماعي للرجال من روسيا، لذا اتجه الجيش في الأشهر الأخيرة للتركيز على حملات التجنيد مع وعود بمكافآت مالية مجزية، وخاصة في المناطق النائية.

مسار الحرب في أوكرانيا

أعرب وزير الدفاع الروسي، عن ارتياحه للاتجاه الذي تسلكه الحرب في أوكرانيا، خاصة مع بدء فصل الشتاء الثاني، مشيرًا إلى أن الجيش الروسي يتمركز بصورة ملائمة ويوسع مناطق سيطرته في جميع الاتجاهات.

وأكد شويجو، أن أي إمدادات أسلحة غربية منتظرة لأوكرانيا، لن يكون لها تأثير يذكر.

ورغم أن روسيا تكبدت بعض الخسائر والانتكاسات العسكرية في الأشهر الأخيرة، تزامنًا مع الهجوم المضاد، إذ حققت كييف بعض الانتصارات بما في ذلك في منطقة خيرسون، حيث تمكن الجنود الأوكرانيون أخيرًا من العبور إلى الضفة الشرقية لنهر دنيبرو، مما منحهم رأس جسر في الأراضي التي تحتلها روسيا.

أوكرانيا ومرحلة جديدة

من جهته، قال الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن الحرب تدخل مرحلة جديدة مع توقع أن يؤدي فصل الشتاء لتعقيد القتال بعد هجوم مضاد صيفي فشل في تحقيق النتائج المرجوة.

وقال "زيلينسكي"، في مقابلته مع أسوشيتد برس، الخميس الماضي، إنه راضٍ عن نتائج الحرب ولن يتراجع الجيش الأوكراني، معلقًا: "نحن نقاتل مع ثاني (أفضل) جيش في العالم، وأنا راضٍ".

وأعرب عن تخوفه من أن تؤدي حرب إسرائيل على غزة، لتهديد تدفق المساعدات العسكرية إلى كييف، مع اقتراب الشتاء.

تزويد كييف بالأسلحة

ومع استمرار عدم قدرة هجوم أوكرانيا المضاد في تحقيق تقدم يذكر، يبدو أن هناك علامات سأم ورهاب متزايدة لدى بعض حلفاء كييف، ولعل أبرز توضيح لذلك ما قاله مسؤول عسكري بريطاني رفيع المستوى، في أكتوبر الماضي، والذي أكد أن بريطانيا نقلت إلى كييف جميع الأسلحة التي يمكن توفيرها، ولم يعد لدى لندن أسلحة لإرسالها.

وتستهلك أوكرانيا، خلال حربها، الكثير من القذائف المدفعية، الأمر الذي أجهد كل داعميها، لذا بحثت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن عن حلول بديلة ومؤقتة تضمن امتلاك كييف للذخيرة الكافية، بينها تزويدها بالقنابل العنقودية الفتاكة، وتكثيف إنتاج الذخائر التقليدية عيار 155 ملم، والاتجاه لخطط لصنع مئات الآلاف من الذخائر الأخرى.