الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

من المعاناة إلى العمل والإنتاجية.. إشكالية تأهيل الأسرى الفلسطينيين نفسيا بعد تحريرهم

  • مشاركة :
post-title
الفرحة على وجوه الفلسطينيات بعد تحرير عدد من الأسرى من سجون الاحتلال

القاهرة الإخبارية - أحمد الضبع

سيطرت حالة من الفرحة على الشارع الفلسطيني، مع شروع سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الأحد، في الإفراج عن الدفعة الثالثة من الأسرى الذين تشملهم صفقة تبادل الأسرى في إطار اتفاق الهدنة المؤقتة مع حركة حماس في قطاع غزة المحاصر، وذلك بالتزامن مع حملة اعتداءات وتنكيل بذوي الأسرى وعائلاتهم منعًا لمظاهر احتفالية في الضفة الغربية والقدس المحتلتين.

قالت ديما جراد، مؤسسة مبادرة "ضلع قادر" لتأهيل المرأة العربية، اليوم، إن تعذيب الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي يهدف لهدم الذات النفسية والوطنية ليبقى ملازمًا لهم طوال حياتهم حتى بعد تحريرهم من الأسر.

وأضافت "جراد" لـ"القاهرة الإخبارية"، أن مقاومة الأسرى بالسجون لها الفضل الأول في استمرار المقاومة والنضال في فلسطين.

وشددت على ضرورة إيجاد سُبل لدعم الأسرى الفلسطينيين المحررين، والبحث عن طرق لدعمهم نفسيًا وصحيًا وإعادة تأهيليهم فكريًا.

وطالبت مؤسسة مبادرة "ضلع قادر"، المجتمع الدولي أيضًا لتحمل ما عليه من مسؤولية، وأن يكفل للأسرى حياة كريمة حرة تكفل لهم الرعاية ولأطفالهم، وفق برامج وخطط مدروسة تنقلهم من واقع المعاناة إلى واقع العمل والإنتاجية.

الاحتلال اعتقل 10 آلاف طفل

من جانبها، كشفت الدكتورة ولاء بطاط، الباحثة في قضايا الطفل، إنه منذ 2015 حتى الآن اعتقلت سلطات الاحتلال نحو 10 آلاف طفل فلسطيني في ظروف اعتقالية قاسية، من تحقيقات وإهمال طبي وسوء معاملة.

وأضافت "بطاط" من رام الله لـ"القاهرة الإخبارية"، أن أشهر قضية على الاعتقال الجائر هو قضية الطفل أحمد المناصرة.

وأوضحت أن أحمد الذي أصبح الآن عمره 21 عامًا، كان يلعب هو وابن عمه في عام 2015 وعمر كل منهما 10 سنوات و12 سنة، وادعى مستوطن أنهما حاولا قتله، فقتلوا ابن عمه واعتقلوا أحمد الذي لا يزال تحت الاعتقال حتى الآن.

ولفتت إلى أن كل الفلسطينيين ينتظرون خروج أحمد ضمن صفقة تبادل الأسرى في الهدنة الحالية.

العالم صامت أمام مشاهد قتل الأطفال

إلى ذلك، كشف الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، إن هناك قرابة المليون فلسطيني تعرضوا للاعتقال منذ عام 1967، لافتًا إلى أن الأسير داخل المعتقلات الإسرائيلية نتيجة ما يلقاه من تعذيب وتنكيل يومي، حين يخرج لا توجد لديه فرصة للتفكير في الحياة العادية.

وأضاف "الرقب" لـ"القاهرة الإخبارية"، أن ما حدث مع الأسرى منذ بداية الحرب في السابع من أكتوبر الماضي، كان خطيرًا، إذ بدأ بتهديد الأسرى وسحب الامتيازات من ضمنها عدم تقديم طعام نظيف، وسحب الهواتف والتلفازات.

وأوضح أن وضع الأسرى عاد لسنوات للوراء، وبعض الفيديوهات التي وصلتنا أكدت تعرض بعض الأسرى إلى نقلهم من زنزانة إلى أخرى وتعريضهم لكلاب تنهش أجسادهم ومنعهم من استخدام المياه الدافئ سوى مرة واحدة، ولم يتحرك العالم أمام مشاهد تعذيب وقتل الأطفال الفلسطينيين.

وذكر أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، أن الأسرى لم يقدموا على خطوة الإضراب وتحملوا العديد من الانتهاكات على مدار أكثر من 50 يومًا من تعرض لاعتداءات داخل السجون الإسرائيلية، حتى لا يتعرضوا لمخاطر أكثر مما يتعرضون لها.