الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

الدعم الأمريكي لإسرائيل.. "المارينز" ينقلون لجيش الاحتلال خبرتهم في "حرب المدن"

  • مشاركة :
post-title
قوات المارينز الأمريكية

القاهرة الإخبارية - محمود غراب

أفادت تقارير أمريكية وإسرائيلية، بأن الإدارة الأمريكية أوفدت أخيرًا، ضابطًا رفيعًا برتبة فريق في قوات مشاة البحرية "المارينز"، وعددًا آخر من المسؤولين العسكريين الأمريكيين؛ لتقديم المساعدة والمشورة للقيادة العسكرية لجيش الاحتلال الإسرائيلي بخصوص الاجتياح البري الذي يهدد بتنفيذه بقطاع غزة.

وذكر موقع "أكسيوس" الأمريكي، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، أن تلك الخطوة تكشف الانخراط التام لإدارة الرئيس جو بايدن في الحرب بقطاع غزة، ودرجة اطلاعها الكبير على الخطط العسكرية الإسرائيلية.

ونقل الموقع عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله، إن من بين ضباط "المارينز" الذين أوفدتهم واشنطن يوجد الفريق، جيمس جلين، الذي تولى سابقًا قيادة وحدة العمليات الخاصة بقوات المارينز، وشارك في العمليات العسكرية ضد تنظيم "داعش" الإرهابي في العراق.

تقديم المشورة لجيش الاحتلال

وأشار "أكسيوس" إلى أن "جلين" وباقي الضباط بالجيش الأمريكي لن يتولوا إدارة العمليات العسكرية، بل سينحصر دورهم في تقديم المشورة لجيش الاحتلال الإسرائيلي بخصوص المخططات العسكرية التي ينوي تنفيذها خلال عمليته العسكرية البرية المحتملة.

وأضاف الموقع أن الضباط الأمريكيين تقاسموا مع قادة جيش الاحتلال الدروس التي استخلصتها الولايات المتحدة خلال حربها مع "داعش" في الموصل.

ووفق مصادر الموقع، فإنه لا ينتظر أن يبقى "جلين" في إسرائيل للإشراف على الاجتياح البري لجيش الاحتلال لقطاع غزة.

وفي تأكيد رسمي لما أورده الموقع الإخباري الأمريكي، قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض، جون كيربي، مساء أمس الاثنين، إن الولايات المتحدة الأمريكية أرسلت عددًا قليلًا من المستشارين العسكريين إلى إسرائيل لتقديم المشورة للإسرائيليين.

وأضاف "كيربي"، بحسب ما أوردته وكالة "رويترز"، أن الولايات المتحدة ستتصرف بشكل مناسب لتأمين مصالحها الأمنية القومية في الشرق الأوسط، لكنها لا تريد أن يتسع الصراع.

مساعدة الاحتلال في التخطيط للحرب

وأكدت وكالة "أسوشييتد برس" الأمريكية، أن وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون"، أرسلت "مستشارين عسكريين"، لمساعدة الاحتلال في التخطيط للحرب، مُضيفة أن جلين ساعد سابقًا في قيادة قوات العمليات الخاصة ضد تنظيم "داعش"، وخدم في الفلوجة العراقية.

ونقلت الوكالة عن مسؤول أمريكي، رفض الإفصاح عن هويته، أن جلين سيقدم أيضًا المشورة بشأن كيفية تخفيف الخسائر في صفوف المدنيين في حرب المدن.

وأكدت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، وتقريران لصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، وموقع "والا"، عن قيام الولايات المتحدة بإرسال فريق مستشارين من ضباط المارينز إلى إسرائيل؛ للمساعدة في وضع خطط المعركة للهجوم البري، الذي يستعد جيش الاحتلال لتنفيذه في قطاع غزة.

حرب المدن

وشدد المسؤولون الأمريكيون الذين ورد ذكرهم في تقرير "نيويورك تايمز"، على أن الضباط لا يهدفون إلى الإملاء على إسرائيل كيفية القيام بالهجوم البري، ولكن بدلًا من ذلك تقديم "المشورة العسكرية"، مثل الدروس المستفادة من حرب المدن في الموصل.

ونقلت "نيويورك تايمز" عن مسؤولين كبار في إدارة بايدن، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي ليس مُستعدًا بعد لشن غزو بري، وأن الولايات المتحدة تشعر بالقلق من افتقار إسرائيل إلى خطة عسكرية واضحة للقضاء على الفصائل في غزة، وليس لديها خطة قابلة لتحقيق هدفها.

وترفض الولايات المتحدة وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة المحاصر، حتى لا تعطي فصائل المقاومة الفلسطينية القدرة على الراحة والتعافي والاستعداد لمواصلة شن هجمات ضد إسرائيل، وفق ما قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر، أخيرًا.

شرط بايدن لوقف إطلاق النار

ويشترط الرئيس الأمريكي جون بايدن، إطلاق سراح الرهائن لدى الفصائل في غزة، مقابل وقف إطلاق النار، قائلًا: "إنه لا يمكن الحديث عن وقف إطلاق النار بين "فصائل المقاومة الفلسطينية " وإسرائيل قبل إطلاق سراح الرهائن".

ونشرت الولايات المتحدة، أخيرًا، قوة بحرية كبيرة في الشرق الأوسط، تضمنت حاملتي طائرات وسفنًا مرافقة لهما، ونحو 2000 من قوات مشاة البحرية، في سياق دعم الاحتلال الإسرائيلي في العدوان على غزة، وردع انخراط قوى أخرى في الحرب.

وبحسب وزارة الدفاع الأمريكية، فإن نشر السفن الحربية يُشير إلى "التزام واشنطن الحازم بأمن إسرائيل وتصميمنا على ردع أي دولة أو جهة تسعى لتصعيد هذه الحرب".

وكان وزير الدفاع الأمريكي، لويد أوستن، قد زار إسرائيل في 13 أكتوبر الجاري، بعد أيام من عملية "طوفان الأقصى" التي نفذتها الفصائل الفلسطينية في مستوطنات غلاف غزة في السابع من أكتوبر الجاري، لتأكيد الدعم الأمريكي للاحتلال الإسرائيلي، وأكد أن المساعدات الأمريكية "في طريقها لإسرائيل" مُشيرًا إلى أنّ "الولايات المتحدة ستواصل دعم إسرائيل وحقها في الدفاع عن نفسها".

وكان الرئيس الأمريكي قد طلب بشكل عاجل، الجمعة الماضي، مساعدة عسكرية لأوكرانيا وإسرائيل ضمن حزمة ضخمة للأمن القومي بقيمة 106 مليارات دولار، إذ أعلن أنه سيخصص 61 مليار دولار مساعدات عسكرية لأوكرانيا و14 مليار دولار لإسرائيل، بعدما قامت الأخيرة بطلب 10 مليارات دولار على شكل مساعدات خلال زيارة بايدن الأخيرة إلى إسرائيل.