الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

"طوفان الأقصى".. المقاومة الفلسطينية تباغت الاحتلال بـ"الخفاش الطائر"

  • مشاركة :
post-title
سلاح المظلات التابع لفصائل المقاومة الفلسطينية يحلق في الجو

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

استطاع تخطي الدفاعات الجوية ووصفته تقارير إعلامية وعسكرية بأنه عامل حاسم في اختراق الجبهة الحدودية لغلاف غزة.. "سلاح المظلات" الذي استخدمته المقاومة الفلسطينية في عمليتها "طوفان الأقصى" التي بدأتها صباح 7 أكتوبر ضد الاحتلال الإسرائيلي، والذي جاء بمثابة أبرز الأسلحة والمعدات الجديدة التي يتم استخدامها للمرة الأولى في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

سلاح المظلات

خلال العملية، نفذ مقاتلو فصائل المقاومة الفلسطينية، هجومًا على المراكز العسكرية والبلدات الإسرائيلية المحيطة بقطاع غزة، وأكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي ريتشارد هيخت أن المقاتلين الفلسطينيين تسللوا "بالمظلات" بحرًا وبرًا وجوًا.

وتُستخدم المظلات العسكرية لتنفيذ إنزالات جوية لوحدات من الجيوش، بهدف اختراق خطوط الخصم خلف جبهة القتال، وهي مظلات تحتوي على مقعد لشخص واحد أو عربة بثلاث عجلات تتسع لشخصين. وتزوّد بمحرك طاقة، وإمكانية تحكم، تجعلها قابلة للانطلاق من الأرض، من دون الحاجة لتنفيذ إنزال جوي من السماء بواسطة طائرة، بحسب شبكة "مونت كارلو" الفرنسية. 

ويساعد المحرّك على إعطاء المظلة قوّة دفع تصل إلى نحو 56 كلم في الساعة. وتستطيع هذه المظلات التحليق لثلاث ساعات، على ارتفاع يتراوح بين 150 و460 كلم عن سطح الأرض، وتتحمل وزنًا يصل إلى 230 كيلوجرامًا، وفق مواقع تعنى برياضة ركوب المظلات.

عبور السياج بواسطة المظلات

ونُ8شرت صور ومقاطع فيديو أظهرت فرقًا مظلية من فصائل المقاومة الفلسطينية أثناء هجومها، وهو ما تلجأ إليه للمرة الأولى في عملياتها ضد إسرائيل. واستطاعوا عبور السياج الفاصل مع غزة جوًا، ونفذوا إنزالًا داخل مناطق غلاف غزة. وأطلق على مجموعة المظليين الذين توغلوا خلف السياج الفاصل، اسم "سرب صقر".

وبالرغم من ظهور المظلات بشكل واضح في صور وتسجيلات التقطها المارة بهواتفهم، لم يتمكن الجانب الإسرائيلي من رصد عبور المقاتلين جوًا بهذه الطريقة، ووفقًا لشبكة "بي بي سي"، رجحت بعض التقارير أن أنظمة الدفاع الجوية الإسرائيلية مثل القبة الحديدية والرادارات، غير مصمّمة للتعامل مع أجسام طائرة كهذه.

سلاح رجوم

وجاء صاروخ "رجوم" من بين الأسلحة التي استخدمتها المقاومة الفلسطينية للمرة الأولى، وهو صاروخ قصير المدى من عيار 114 ملم، ويبدو أنه تصنيع محلي مشابه للصاروخ كاتيوشا عيار 107 ملم. استعمل كغطاء ناري لعبور فصائل المقاومة الفلسطينية إلى المستوطنات والمواقع العسكرية، كما أظهرت المشاهد أن الراجمة التي تطلق هذا الصاروخ تحتوي على 15 فوهة، أي أنها يمكنها إطلاق 15 صاروخًا بشكل متتالٍ.

استطاعت "طوفان الأقصى"، تحقيق خسائر واسعة غير مسبوقة في صفوف الاحتلال الإسرائيلي، إضافة إلى أسر عدد منهم في عملية نفذتها فصائل المقاومة الفلسطينية بشكل مُتزامن عبر الجو والبحر والبر، واستهدفت الضربة الأولى لها مواقع ومطارات وتحصينات عسكرية إسرائيلية.

وشهدت الدقائق الأولى من بدء العملية إطلاق خمسة آلاف صاروخ على أهداف إسرائيلية، شملت القدس وتل أبيب وأشدود والعمق الإسرائيلي، كما تسلل المئات من عناصر الحركة إلى مستوطنات غلاف غزة ونفذوا حرب شوارع ضد جنود الاحتلال.