الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

الفراغ القيادي في الكونجرس يزيد مخاطر المأزق المالي

  • مشاركة :
post-title
خطر في الكونجرس الأمريكي

القاهرة الإخبارية - سامح جريس

أدت الإطاحة بالزعيم الجمهوري كيفن مكارثي كرئيس من مجلس النواب، إلى دخول المجلس في حالة من الفوضى قبل أسابيع من الموعد النهائي لتمويل الحكومة ما زاد من تصور المستثمرين بأن أكبر اقتصاد في العالم يكافح من أجل ترتيب أوضاعه المالية.

تصويت ومأزق تاريخي 

صوتت مجموعة من الجمهوريين المتشددين بقيادة النائب مات جايتز من فلوريدا، الغاضبين من اتفاق مكارثي بين الحزبين لتمرير إجراء الإنفاق المؤقت الذي يبقي استمرار عمل الحكومة وعدم دخولها في الإغلاق حتى 17 نوفمبر على الأقل، مع الديمقراطيين لإقالة رئيس مجلس النواب من منصبه، وكانت هذه هي المرة الأولى في تاريخ الولايات المتحدة التي يصوت فيها مجلس النواب على إقالة رئيسه.

وقال الزعماء الجمهوريون إنهم سيأخذون بعض الوقت بعيدًا عن المجلس وسيعودون الأسبوع المقبل بهدف التصويت على زعيم جديد بحلول يوم الأربعاء، وسيعمل النائب باتريك ماكهنري من ولاية كارولينا الشمالية كرئيس للمجلس في هذه الأثناء، بينما يقول محللون إن أحداث مساء أمس أظهرت كيف أن الاستقطاب السياسي والحكومة المنقسمة والأغلبية الصغيرة في كلا المجلسين التشريعيين، جعلت عملية صنع السياسات مضطربة وغير مؤكدة.

تدهور مطرد

وقال مايكل بوجليز، الخبير الاقتصادي في مؤسسة ويلز فارجو، لمجلة نيوزويك: "أنا أعتبر تطورات هذا الأسبوع مصدرًا مستمرًا لعدم اليقين الذي نواجهه منذ أشهر، ولا يبدو من المرجح أن يختفي في أي وقت قريب".

وفي أعقاب المواجهة في واشنطن بشأن رفع حد ديون الحكومة البالغة 31 تريليون دولار، خفضت وكالة التصنيف الائتماني فيتش التصنيف الائتماني للولايات المتحدة بدرجة أقل من أعلى مستوى لها، وعلى الرغم من الاتفاق النهائي على سقف الدين في الكونجرس، اتخذت وكالة فيتش هذه الخطوة لأنها توقعت استمرار "تراجع الإدارة". وقالت فيتش: "كان هناك تدهور مطرد في معايير الحوكمة على مدى السنوات العشرين الماضية، بما في ذلك المسائل المالية والديون، على الرغم من اتفاق الحزبين في يونيو على تعليق حد الدين حتى يناير 2025، كما أن المواجهات السياسية المتكررة بشأن سقف الدين والقرارات التي تم اتخاذها في اللحظة الأخيرة أدت إلى تراجع الثقة في الإدارة المالية".

خلل في السياسات المالية

وفي سبتمبر، حذرت وكالة موديز، وهي وكالة تصنيف أخرى، من أن إغلاق الحكومة سيظهر مدى الخلل الذي أصاب عملية صنع السياسات المالية في الولايات المتحدة، أكبر اقتصاد في العالم، وقالت موديز: "سيؤكد ذلك ضعف قوة المؤسسات والحوكمة الأمريكية مقارنة بالاقتصادات المتقدمة الأخرى، وعلى وجه الخصوص، فإنه سيظهر القيود الكبيرة التي يفرضها الاستقطاب السياسي المتزايد على عملية صنع السياسات المالية في وقت يتسم بتراجع القوة المالية".

اتفاق جديد لتمويل الميزانية

وفي غضون أسابيع قليلة، سيتعين على مجلس النواب مرة أخرى التوصل إلى اتفاق جديد بشأن تمويل الميزانية وتجنب إغلاق الحكومة، وبينما تم طرح بعض الأسماء كمرشحين محتملين لخلافة مكارثي، فمن غير الواضح من يمكنه توحيد أعضاء مجلس النواب الجمهوريين المنقسمين وحشد الدعم الكافي ليكون رئيس مجلس النواب التالي.

وأدت حالة عدم اليقين إلى توقع البعض في وول ستريت حدوث إغلاق في نوفمبر، وأشار بنك جولدمان ساكس، بحسب وكالة بلومبرج، إلى أن الانقسامات التي واجهها مكارثي داخل حزبه بشأن الإنفاق ستثقل كاهل الإدارة.