الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

فشل محادثات موسكو وكييف لإنشاء منطقة آمنة في محيط أكبر محطة نووية بأوروبا

  • مشاركة :
post-title
محطة زابوريجيا النووية جنوبي اوكرانيا

القاهرة الإخبارية - سمر سليمان

غير عابئتين بترقب العالم خوفًا من كارثة نووية تلوح في الأفق، لم تحرز محادثات موسكو وكييف برعاية الوكالة الدولة للطاقة الذرية أي تقدم بشأن إنشاء منطقة آمنة في محيط المحطة النووية الأكبر في أوروبا، بينما باتت الأخيرة مرمى لقصف متكرر غير معلوم وجهته بين الحين والآخر.. فمن يقامر بالنووي؟ 

شهد محيط زابوريجيا قصفًا مكثفًا مطلع الأسبوع الجاري، سقط بعضه قرب مفاعلات المحطة، مخلّفًا أضرارًا بمبنى لتخزين النفايات المشعة، في حادث قدره خبراء بـ"الأخطر" ضمن سلسلة عمليات قصف استهدفت محيط المحطة على مدار شهرين.

وأثار القصف مخاوف من وقوع حادث خطير في منطقة تبعد نحو 500 كيلومتر فقط من مكان وقوع أسوأ حادث نووي في العالم، حيث كارثة تشرنوبل عام 1986.

تبادل اتهامات معتاد

وتبادلت موسكو وكييف مجددًا الاتهامات بشأن القصف على زابوريجيا، إذ دعا الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أعضاء حلف شمال الأطلسي إلى ضمان حماية المنشأة النووية من "التخريب الروسي"، فيما دفع ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين بعيدًا عن مقاومة بلاده إنشاء منطقة آمنة هناك بأن "التهديد يتمثل في الذين يقصفون المحطة".

وتسيطر القوات الروسية على محطة زابوريجيا النووية بعد فترة وجيزة من عمليتها العسكرية الخاصة في أوكرانيا، التي بدأت 24 فبراير الماضي.

لا تقدم بشأن منطقة آمنة في زابوريجيا

أكد الكرملين أنه لم يتحقق تقدم جوهري نحو إنشاء منطقة أمنية حول محطة زابوريجيا للطاقة النووية في جنوب أوكرانيا.

وقال "بيسكوف" إنه "عند الحديث عن المنطقة الأمنية، يجب ألا نتحدث إلا عن الذين يقصفون هذه المحطة. مَن يمثل تهديدًا؟ التهديد يتمثل في الذين يقصفونها".

مقامرة بالأرواح

قال رافاييل ماريانو جروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن من أطلق النار على المحطة "يخاطر بشدة ويقامر بأرواح الكثير من الناس".

وحذر "جروسي" خلال محادثات أجراها مع الجانبين الروسي والأوكراني، اليوم الثلاثاء، بهدف إقامة منطقة أمنية في محيط المحطة، من أن القصف الأخير "قريب إلى حد خطير من أنظمة نووية رئيسية للسلامة والأمن في المحطة"، موضحًا "نتحدث عن أمتار، لا كيلومترات".

تسرب غير مشع

ألحقت الضربات المكثفة هذه المرة أضرارًا بالمحطة، بعد أن طالت حاويات حفظ المكثفات، ما أسفر عن تسرب غير مشع، إلى جانب تعرض الطريق الرئيسي بموازاة المفاعلات والسكة الحديد الخارجة عن الخدمة في المحطة لأضرار جراء سقوط عدد من الصواريخ.

قال مدير الوكالة الدولية للطاقة إن فريقًا من الخبراء قاموا بتقييم حجم الضرر الناجم عن القصف المكثف خلال عطلة نهاية الأسبوع في واحدة من أخطر الحوادث من هذا القبيل في المنشأة النووية خلال الأشهر الأخيرة.

أضاف "جروسي" في تقرير أوردته الوكالة الدولية، الاثنين، أن "ملاحظات الفريق تضمنت الأضرار التي لحقت بصهاريج تخزين المكثفات التي تسببت في تسريب غير إشعاعي، وعدة تأثيرات على الطريق الرئيسي على طول مفاعلات المحطة، وكذلك على سكة حديدية خارج الخدمة، وخط أنابيب هواء مضغوط أصابته شظايا، وتأثيران على سطح مبنى إضافي خاص، أضرار طفيفة مرئية لخط أنابيب شحن الرش، بالإضافة إلى اصطدامين في منطقة الحراسة".