الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

فنلندا والسويد.. الناتو يطوق روسيا وتحذير من حرب جديدة

  • مشاركة :
post-title
بايدن وبوتين

القاهرة الإخبارية - محمد صبحي

يومًا بعد يوم يقترب حلف الناتو من تطويق روسيا، وهو ما دعاها في البداية إلى القيام بعملية عسكرية في أوكرانيا، بحسب الإعلان الروسي، حيث يرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن العملية العسكرية الروسية، كانت إجراءً قسريًا، وأن بلاده لم يكن أمامها أي فرصة للقيام بخلاف ذلك، في ظل مخاطر أمنية كان من المستحيل الرد عليها بوسائل أخرى، على حد قوله.

إلا أن الأزمة الروسية الأوكرانية، أحدثت تغييرًا عالميًا لم يكن يتوقعه الرئيس الروسي، إذ سعت دول أخرى ملاصقة لحدود روسيا، مثل فنلندا والسويد، ظلت محايدة عسكريًا، لمدة 75 عامًا، إلى الانضمام لحلف الناتو.

تمتد حدود فنلندا التي انضمت إلى الناتو مؤخرًا، مع روسيا لمسافة 1300 كيلو متر، وبدأت أزمة فنلندا مع الاتحاد السوفيتي، في نوفمبر 1939، لتستمر مواجهة عسكرية بين البلدين قرابة ثلاثة أشهر انتهت في منتصف مارس 1940، وعندها اضطرت هلسنكي إلى التخلي عن نحو 10% من مساحة أراضيها لصالح روسيا.

ورغم أن فنلندا اعتمدت سياسة الحياد في السنوات التي تلت الحرب، حتى أن الاتحاد السوفيتي منح الرئيس الفنلندي الأسبق أورهو كيكوكن، جائزة لينين للسلام، لتظل ملتزمة بالحياد، حتى خلال الحرب العالمية الثانية، شهد منتصف التسعينيات من القرن الماضي بداية انهيار هذا الحياد عندما وقعت هلسنكي على اتفاق تعاون مع حلف الناتو عام 1994، كما انضمت إلى الاتحاد الأوروبي في العام الذي تلاه، علاوة على تنفيذ عمليات عسكرية مشتركة مع دول حلف الناتو على حدود روسيا.

فبراير وانهيار عقد السلام

كانت الأزمة الروسية الأوكرانية، هي الشرارة التي أدت في نهاية المطاف إلى تخلي فنلندا عن سياسة الحياد، حتى انضمت رسميًا إلى حلف الناتو، لتسهم في تطويق الناتو لروسيا وتتسع الحدود بين دول الناتو وموسكو، ليصبح على الحلف تأمين هذه الحدود الجديدة، لتبدأ مرحلة جديدة من نشر الناتو للأسلحة النووية للحلف على الأراضي الفنلندية.

جبهة قابلة للاشتعال

ومؤخرًا، أعلنت بيلاروسيا بدء نقل أسلحة نووية تكتيكية من روسيا إلى أراضيها، لتبدأ بعدها فنلندا مناورات جوية ضخمة مع دول حلف الناتو، بـ 150 طائرة مقاتلة، في تدريبات تنتهي في 9 يونيو المقبل، لتفتح بذلك جبهة جديدة للحلف مع روسيا قابلة للاشتعال في أي لحظة.

استدعاء السفير الفنلندي

وأعلنت وزارة الخارجية الروسية أمس الثلاثاء، استدعاء السفير الفنلندي لدى موسكو، لإبلاغه أن الجانب الروسي قرر إغلاق مكتب السفارة الروسية في لابينرانتا اعتبارًا من 1 يوليو، وأشارت الخارجية الروسية، إلى أن روسيا قررت في هذه المرحلة تقليص الوجود القنصلي المشترك مع فنلندا، لأنه لا يتوافق مع مستوى العلاقات بين البلدين.

السويد تقترب من "الناتو"

ويبدو أن الناتو يرى أن السويد ينبغي أن تسير على خطى فنلندا، حيث حث وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، تركيا على الموافقة على طلب انضمام السويد إلى "الناتو"، مؤكدًا أنها جاهزة واتخذت بالفعل خطوات مهمة لمعالجة اعتراضات أنقرة على طلب انضمامها، وقال بلينكن إن بعض أعضاء الكونجرس يشترطون موافقة أنقرة على انضمام السويد لحلف الناتو، مقابل تزويد تركيا بمقاتلات f16، داعيًا تركيا والمجر إلى الموافقة على انضمام ستوكهولم إلى الحلف في أقرب وقت ممكن.

وقال ينس ستولتنبرج، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أن اتخاذ قرار بشأن انضمام السويد إلى الناتو، أمر ممكن جدًا، قبل انعقاد قمة التحالف في ليتوانيا يوليو المقبل، حيث يطوق الناتو روسيا حاليًا بـ "فنلندا وإستونيا ولاتفيا وليتوانيا" ويسعى لضم جورجيا وأوكرانيا والسويد.

تحذير روسي

وحذرت روسيا أكثر من مرة، من عواقب انضمام فنلندا والسويد إلى حلف الناتو، قائلة إنه قد يكون له عواقب عسكرية، وقالت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم الخارجية الروسية، إنه فيما يتعلق بفنلندا ستضطر روسيا إلى اتخاذ تدابير عسكرية وغيرها، لوقف التهديدات التي يتعرض لها أمنها إثر التحركات الغربية.

وأكدت زاخاروفا، أن موسكو ستضطر إلى اتخاذ إجراءات مضادة ذات طبيعة عسكرية تقنية في حال اقترب الجيش الأمريكي من الحدود الروسية، مشيرة إلى أن روسيا تعتبر الخطط الغربية دليلًا واضحًا على ما حذر منه الجانب الروسي مرارًا وتكرارًا.

وأضافت: "تفقد فنلندا سيادتها بشكل لا رجعة فيه. هذا ما بدأ بالفعل. في السابق، ربما لم يكن الأمر واضحًا جدًا، لكنه الآن مكتمل بالفعل".