أبقت الصين على محافظ البنك المركزي ووزير المالية في منصبيهما على غير المتوقع، خلال الجلسة السنوية للبرلمان، اليوم الأحد، لتعطي الأولوية لضمان استمرارية السياسات في وقت تلوح فيه بالأفق تحديات اقتصادية داخلية وخارجية، حسبما ذكرت وكالة "رويترز".
وخالف شي جين بينج، الرئيس الصيني المعهود مبقيًا على يي جانج "65 عامًا"، محافظًا لبنك الشعب الصيني، وليو كون "66 عامًا" وزيرًا للمالية، بينما أخذ في تعيين حلفاء له في المناصب الرئيسية، ضمن تعديلات تأتي مع بداية فترة ولايته الثالثة التي تستمر 5 سنوات.
لكن التغييرات جاءت أقل من المتوقع، إذ احتفظ معظم وزراء الحكومة بمناصبهم، لكن من المتوقع إعلان مزيد من التغييرات في الأسابيع المقبلة، مع تنفيذ الصين لعملية إعادة ترتيب للهيكل التنظيمي لقطاعها المالي وجهات حكومية أخرى.
وقالت ماتي بيكينك، مدير شئون الصين في شبكة المعلومات الاقتصادية لدى إيكونوميست: "اختيار الاستمرارية في هذه الأدوار الاقتصادية الحساسة يظهر الاهتمام بالمصداقية والاستقرار".
وأضافت "ربما يكون إقرارًا ضمنيًا ببعض التحديات التي تواجهها بكين في الوقت الحالي، التحدي الحقيقي أمام إدارة شي الثالثة، هو ما إذا كانت ستتعامل مع الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد الصيني وتنفذ الإصلاحات اللازمة لضمان قدرة الصين على المنافسة على المدى البعيد".
وحددت الحكومة هدفًا للنمو الاقتصادي في 2023، عند نحو 5%، ارتفاعًا من 3% العام الماضي، الذي كان أحد أقل معدلات نموها الاقتصادي في عقود.
وكما كان متوقعًا، عينت الصين، اليوم الأحد، لي شانج فو، الذي يخضع لعقوبات أمريكية، بسبب مشتريات أسلحة روسية وزيرًا للدفاع، وأعلنت 4 نواب لرئيس مجلس الدولة.
وكان أبرز تعديل في الجلسة البرلمانية هو ترقية لي تشيانج "63 عامًا"، المقرب من الرئيس شي، رئيسًا لمجلس الدولة، أمس السبت، ويتولى الزعيم السابق للحزب الشيوعي في شنجهاي بذلك دورًا تغلب عليه مهام إدارة الاقتصاد، ليحل محل لي كه تشيانج "67 عامًا"، الذي يترك المنصب بعد فترتين كل منهما 5 سنوات.
وكان من المتوقع على نطاق واسع أن يتقاعد محافظ البنك المركزي يي، الذي درس في الولايات المتحدة، وعُيّن في منصبه عام 2018، بعد خروجه في أكتوبر من اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الحاكم، خلال المؤتمر العام للحزب الذي يعقد مرة كل 5 سنوات.