الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

عبد العاطي والدبيبة يبحثان تعزيز العلاقات المصرية الليبية ودفع التعاون في إعادة الإعمار

  • مشاركة :
post-title
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ورئيس حكومة الوحدة الوطنية بدولة ليبيا عبد الحميد الدبيبة

القاهرة الإخبارية - محمود ترك

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خصوصية العلاقات المصرية الليبية، التي تستند إلى روابط تاريخية راسخة وتشابك المصالح ووحدة المصير، مجددًا تأكيد موقف القاهرة الثابت الداعم لوحدة ليبيا واستقرارها وسلامة أراضيها، وحرصها على مواصلة تعزيز التعاون المشترك بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.

جاء ذلك خلال لقاء عبد العاطي، اليوم السبت، رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة، حيث بحث الجانبان سبل تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، لا سيما القطاعات الاقتصادية والتجارية والتعليمية والثقافية، إلى جانب الدور الذي تضطلع به العمالة والشركات المصرية في جهود إعادة البناء والإعمار في ليبيا.

وصرّح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير نادر زكي، بأن وزير الخارجية أعرب عن تطلع مصر إلى تقديم الجانب الليبي مزيدًا من التسهيلات للجالية المصرية المقيمة في ليبيا، بما يشمل تمديد المهل المقررة، وإلغاء الغرامات المتراكمة عن الفترات السابقة، فضلًا عن تيسير أوضاع الطلاب المصريين وتوفير مزيد من التسهيلات لهم.

وأضاف المتحدث أن اللقاء تناول سبل الارتقاء بالتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين، حيث اتفق الجانبان على أهمية زيادة حجم التبادل التجاري، وإزالة العقبات التي قد تعترض حركة التجارة، إلى جانب مواصلة التعاون في تطوير البنية التحتية وتنفيذ مشروعات إعادة الإعمار في ليبيا، بالاستفادة من الخبرات والإمكانات التي تمتلكها الشركات المصرية المتخصصة في مجالات البناء والتشييد.

وفي هذا الإطار، جرى التأكيد على أهمية التحضير لعقد الدورة المقبلة للجنة العليا المشتركة المصرية الليبية، بما يسهم في دفع مسارات التعاون الثنائي، وفتح آفاق أوسع للشراكة في القطاعات ذات الأولوية، وتحقيق المصالح المشتركة للبلدين.

من جانبه، أشاد رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية بالدور الذي تقوم به العمالة والشركات المصرية في مشروعات إعادة البناء والإعمار، مثمنًا إسهاماتها في دعم جهود التنمية وإعادة تأهيل البنية التحتية في ليبيا.

وعلى صعيد الملفات الإقليمية، جدد عبد العاطي التأكيد على الموقف القانوني المصري الثابت بشأن مذكرة التفاهم التركية الليبية المتعلقة بترسيم الحدود البحرية، مشددًا على أهمية مراعاة الشواغل المصرية في هذا الملف، انطلاقًا من خصوصية العلاقات التاريخية والأخوية بين البلدين، وضرورة معالجة المسألة وفقًا لقواعد القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وبما يصون مصالح البلدين الشقيقين، وهو ما جرى التوافق عليه خلال اللقاء.

وفيما يتعلق بالأزمة الليبية، أكد وزير الخارجية تمسك مصر بالحل السياسي باعتباره السبيل الوحيد لتسوية الأزمة، من خلال حوار شامل بملكية وقيادة ليبية، يستند إلى توافق وطني واسع، ويلتزم بالمرجعيات المعتمدة، وفي مقدمتها اتفاق الصخيرات، بعيدًا عن الإملاءات والتدخلات الخارجية.

وشدد عبد العاطي على أن الهدف يتمثل في التوصل إلى تسوية سياسية شاملة تحفظ وحدة ليبيا، وتصون مؤسسات الدولة، وتدعم توحيدها، بما يمهّد الطريق أمام استعادة الاستقرار وتعزيز قدرة المؤسسات الوطنية على الاضطلاع بمسؤولياتها.