الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

روسيا وأوكرانيا تتبادلان استهداف البنية التحتية للطاقة والنقل

  • مشاركة :
post-title
رجال الإطفاء يعملون في موقع هجوم صاروخي روسي في كييف

القاهرة الإخبارية - طه العومي

تتبادل روسيا وأوكرانيا ضربات ليلية مكثفة، يستهدف من خلالها الطرفان البنية التحتية في مجالي الطاقة والنقل بجانب أهداف في القطاع العسكري، قبل أيام من محادثات ثلاثية في العاصمة الإماراتية أبوظبي برعاية أمريكية، في محاولة للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الصراع الذي بدأ في أوائل عام 2022.

إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها نفذت ضربة ليلية مكثفة استهدفت ما وصفته بأهداف في القطاع العسكري الصناعي الأوكراني، إضافة إلى بنيتها التحتية في مجالي الطاقة والنقل في كييف والمنطقة المحيطة بها.

أوضحت الدفاع الروسية، في بيانٍ اليوم السبت، أن الضربات أصابت "الجسر الشمالي" في كييف الذي قيل إنه كان يُستخدم لنقل الأسلحة والمعدات العسكرية والمركبات التابعة للقوات المسلحة الأوكرانية، بالإضافة إلى مصنع "ميريديان" الذي تقول روسيا إنه ينتج صواريخ كروز من طراز "فلامينجو"، بحسب "رويترز".

كما ذكرت الوزارة أن الضربات ألحقت أضرارًا بالعديد من منشآت الطاقة والمنشآت الصناعية في منطقة كييف، بما في ذلك محطة لوليد الكهرباء، ومحطة فرعية للكهرباء، ومرفق لتصنيع الذخائر.

وأضافت أن القوات الروسية ضربت محطة كهرباء فرعية في منطقة جيتومير، وسفينة شحن في البحر الأسود، قالت إنها كانت تنقل معدات عسكرية وبضائع مزدوجة الاستخدام إلى أوكرانيا.

قتلى ومصابون

في المقابل، قال مسؤولون أوكرانيون إن القوات الروسية نفذت خلال الليل هجمات بالصواريخ والطائرات المُسيَّرة على العاصمة الأوكرانية كييف والمنطقة المحيطة بها، ما ألحق أضرارًا بالبنية التحتية للطاقة وجسر رئيسي فوق نهر دنيبرو.

وقال فيتالي كليتشكو، رئيس بلدية كييف، إن الانفجارات هزَّت المدينة بعد أن أطلقت روسيا موجات متعددة من الصواريخ الباليستية، أصابت عدة منها الجسر الشمالي.

ووصف الوضع بأنه "صعب للغاية" في ما يتعلق بإمدادات الكهرباء والتدفئة والمياه في كييف، حيث اقتربت درجات الحرارة من درجة التجمد صباح اليوم.

وقال الحاكم تيمور تكاتشينكو إن منشآت الطاقة في ثلاث مناطق على الأقل من منطقة كييف تعرضت للقصف.

وقالت السلطات إن شخصًا لقي حتفه وأُصيب ثمانية بينهم طفل، في الهجوم الذي تسبب أيضًا في أضرار بمنازل ومبانٍ غير سكنية.

وتصعِّد روسيا من هجماتها الجوية على أوكرانيا مع توقف هجومها البري إلى حد كبير، وتقصف البنية التحتية للطاقة في المدن الكبرى بصواريخ وطائرات مُسيَّرة يصعب اعتراضها، بعد مرور أكثر من أربع سنوات ونصف السنة على بدء الحرب.

ووسعت حملتها في الأسابيع القليلة الماضية لتستهدف جسور كييف، ما تسبب في أزمة مرورية في المدينة التي يزيد عدد سكانها على ثلاثة ملايين نسمة.

وتسببت غارات اليوم السبت أيضًا في أضرار بالبنية التحتية للطاقة في منطقة جيتومير الوسطى، وفقًا لما قاله حاكم المنطقة ووزارة الدفاع الروسية.

أضرار طفيفة

على الجانب الآخر، استهدفت هجمات بالطائرات المُسيَّرة والصواريخ الأوكرانية عدة مناطق روسية، أسفرت عن أضرار طفيفة دون وقوع إصابات، وفق ما أفادت به السلطات الروسية، اليوم.

وأوضح حاكم منطقة أوريول (وسط روسيا) أندريه كليتشكوف، أن إحدى الهجمات الليلية أصابت مستودعات تجارية ومرافق إنتاجية في المدينة، وفق ما نقلته وكالة "إنترفاكس" للأنباء.

وأسفر الهجوم عن نشوب حريق تم إخماده لاحقًا.

ولم يكشف كليتشكوف عن مزيد من التفاصيل بشأن المنشآت المتضررة.

وفي منطقة ساراتوف، ذكر الحاكم رومان بوسارجين أن هجومًا بطائرة مُسيَّرة ألحق أضراراً بعدة مبانٍ سكنية دون وقوع إصابات.

وأعلنت الدفاع الروسية في بيانها الصباحي أن وحدات الدفاع الجوي دمرت 411 طائرة مُسيَّرة أوكرانية خلال الليل، في أكثر من عشر مناطق روسية.

تأتي هذا التطورات، قبل أيام من الاجتماع الذي يضم روسيا وأوكرانيا وبرعاية أمريكية، المقرر في أبوظبي يومي 10 و11 نوفمبر، في وقت تتواصل فيه الجهود إلى اتفاق لإنهاء الصراع الذي بدأ في أوائل عام 2022.