الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

تقارب أمريكي إيراني نحو إنفراجة محتملة لإنهاء الحرب

  • مشاركة :
post-title
صورة تعبيرية

القاهرة الإخبارية - متابعات

تقترب الولايات المتحدة الأمريكية وإيران من تحقيق انفراجة محتملة في الجهود المبذولة لإنهاء الحرب، مع إبداء طهران استعدادًا لمناقشة قضايا متعلقة ببرنامجها النووي كانت مستبعدة في السابق، وفقًا لما أفاد به دبلوماسي مطلع على المحادثات لشبكة "بلومبرج".

وذكرت الوكالة، نقلًا عن دبلوماسي مطلع على المحادثات، طلب عدم الكشف عن هويته، إن إيران تدرس مقترحات تتعلق بأنشطتها النووية قدمتها قطر، التي تضطلع بدور الوسيط الرئيسي في المفاوضات، دون توضيح تفاصيل المقترح.

وأضاف الدبلوماسي أن أي تنازل إيراني بشأن الملف النووي قد يفضي إلى تقدم كبير في المفاوضات، التي ظلت تراوح مكانها منذ انهيار اتفاق سلام مؤقت جرى التوصل إليه في يونيو 2026.

كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أجرى أخيرًا اتصالًا هاتفيًا مع أمير قطر بشأن جهود خفض التصعيد، في مؤشر على رغبته في إنهاء الحرب التي ساهمت في تحقيق الديمقراطيين اكتساحاً ضد حزبه الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية هذا الأسبوع.

وذكر مكتب أمير قطر، اليوم الجمعة، أن ترامب والأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بحثا الجهود القطرية لحل الخلافات بين أطراف النزاع وتأمين اتفاق شامل لإنهاء الصراع.

وشنّت الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل هجمات على إيران في نهاية فبراير المضي، ما أدى إلى رد انتقامي من طهران ضد حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وتسبب في ارتفاع حاد في أسعار الطاقة والتضخم العالمي. 

وقد انهارت المحادثات لإنهاء الحرب مرارًا، وسط مطالبة إيران للولايات المتحدة برفع الحصار البحري عن موانئها، إلى جانب تنازلات أخرى.

وطالما صرح ترامب بأن الهدف الرئيسي للحرب هو منع إيران من صنع سلاح نووي، رغم أنه لا يُعرف سوى القليل عن مدى أنشطة البلاد الذرية منذ بدء الصراع. وفي حين أكدت إيران دائماً أن أعمالها النووية مخصصة لأغراض غير عسكرية حصراً، فإن أي التزام بالسماح بقدر أكبر من الشفافية قد يكون كافياً لدفع عملية السلام إلى الأمام.

كانت وكالة رويترز وصحيفة "نيويورك تايمز" أوردتا في وقت سابق تقارير عن استعداد إيران للتوصل إلى تسوية بشأن القضية النووية.

كان المسؤولون القطريون يتنقلون بين الدوحة وطهران لترسيخ اتفاق محتمل في الفترة التي سبقت انتخابات التجديد النصفي الأمريكية يوم الثلاثاء، والتي شهدت سيطرة الديمقراطيين على الكونجرس بفوز كاسح على حزب ترامب الجمهوري. وكان أحد أسباب هذه الهزيمة معارضة الرأي العام الأمريكي للحرب، ويعود ذلك جزئيًا إلى تأثيرها على أسعار البنزين.

وفي أعقاب التصويت، قال ترامب إنه ليس لديه خطط فورية لشن ضربات جديدة على إيران، ما أدى إلى انخفاض أسعار النفط. وهبط خام برنت إلى ما دون 100 دولار للمرة الأولى منذ سبتمبر، حيث يراهن المستثمرون على أن الاكتساح الديمقراطي يقلل من احتمال العودة إلى قتال شامل، وهو ما كان ترامب قد هدد به مرارًا قبل التصويت.

وفي تحركات دبلوماسية أحدث، بحث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي "الجهود الهادفة إلى إرساء الاستقرار في المنطقة" في اتصالات هاتفية منفصلة مع نظيريه السعودي والقطري، أمس الخميس، وفقًا لبيان نُشر على قناته الرسمية في تليجرام. كما تحدث إلى نظرائه في الإمارات وتركيا والكويت وقبرص والأردن.

من جانبه، التقى محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، بحسب بيان على الموقع الإلكتروني للرئاسة الروسية. 

ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية (IRIB) أن رضائي سلم رسالة من المرشد الأعلى مجتبى خامنئي موجهة إلى بوتين، دون تقديم المزيد من التفاصيل.