وقعت الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة "أرديسيز" السعودية، اتفاقية لتنفيذ برنامج موسع للمسح السيزمي ثنائي الأبعاد بعدد من مناطق الامتياز بالصحراء الغربية، يغطي مساحة تصل إلى 110 آلاف كيلومتر مربع، بما يعادل نحو 11% من إجمالي مساحة مصر.
وتأتي الاتفاقية في إطار تنفيذ المحور الخاص بتكثيف أعمال البحث والاستكشاف ضمن الخطة الخمسية لوزارة البترول، من خلال توفير بيانات ومعلومات جيولوجية وسيزمية حديثة تتيح تحديد الفرص البترولية الواعدة بصورة أكثر دقة، وتشجع شركات الاستثمار على ضخ المزيد من الاستثمارات في أنشطة البحث والاستكشاف، بحسب بيان صادر عن الوزارة.
وأكد وزير البترول المصري كريم بدوي، أن التوسع في أعمال المسح السيزمي يُمثل أحد المحاور المهمة لزيادة فرص الاكتشافات البترولية، وتهيئة مناطق جديدة أمام أنشطة البحث والاستكشاف، من خلال توفير بيانات أكثر دقة عن التراكيب الجيولوجية تحت سطح الأرض، بما يسهم في خفض مخاطر الاستثمار، ورفع كفاءة القرارات المتعلقة بتوجيه الاستثمارات وأعمال الحفر.
وأشار "بدوي"، إلى أن المشروع يمثل إضافة مهمة لجهود تطوير منظومة الاستكشاف بالصحراء الغربية، خاصة في ضوء التجربة الإيجابية لشركة أرديسيز في تنفيذ أعمال المسح السيزمي بمنطقة غرب أسيوط مؤخرًا، مؤكدًا تطلعه إلى تحقيق نتائج متميزة من البرنامج الجديد تنعكس على زيادة الفرص الاستثمارية وتعزيز معدلات الإنتاج المحلي.
وأوضح أن توقيع الاتفاقية يعكس عمق العلاقات الإستراتيجية بين مصر والمملكة العربية السعودية، وما تشهده من تعاون متنامٍ في العديد من المجالات، وفي مقدمتها البترول والغاز الطبيعي، مشيدًا بالدعم المتواصل من جانب وزير الطاقة السعودي، الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، لتعزيز التعاون والاستثمارات المشتركة.
ومن جانبها، تعمل الهيئة المصرية العامة للبترول من خلال هذا المشروع على تحديث وتطوير قاعدة البيانات السيزمية للمناطق الواعدة بالصحراء الغربية، وتحسين مستوى المعرفة بالتركيب الجيولوجي والتراكيب تحت السطحية، بما يدعم تحديد المناطق الأكثر احتمالًا لوجود التراكمات البترولية، ويتيح تقييمًا أكثر دقة لإمكاناتها.
ويشمل البرنامج مناطق جغرافية واسعة بمحافظتي مطروح والوادي الجديد، بما يتيح توسيع نطاق أعمال التقييم الجيولوجي والجيوفيزيائي، خاصة بالمناطق التي لم تحظَ من قبل بتغطية سيزمية كافية أو تحتاج إلى بيانات حديثة، ما يعزز فرص طرح مناطق جديدة أمام شركات البحث والاستكشاف.
ويمثل تنفيذ هذا المشروع نقلة مهمة في تطوير البنية المعلوماتية لقطاع الاستكشاف، من خلال إتاحة بيانات سيزمية واسعة النطاق تسهم في تعظيم الاستفادة من الإمكانات البترولية بالصحراء الغربية، وجذب المزيد من الاستثمارات، وتكثيف أنشطة البحث والحفر، بما يدعم جهود الدولة لزيادة الإنتاج المحلي وتقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.