حذّرت اللجنة المصرية في قطاع غزة من تفاقم الكارثة الإنسانية في مناطق شمال القطاع، مشيرة إلى أن العائلات الفلسطينية هناك تعيش أوضاعًا بالغة القسوة وسط دمار هائل وعجز خدمي شامل، بالتزامن مع اقتراب موسم الشتاء.
وقال المتحدث باسم اللجنة المصرية في قطاع غزة، محمد منصور، في حديثه لـ"القاهرة الإخبارية"، إن مناطق شمال القطاع، لا سيما بيت لاهيا ومشروع بيت لاهيا ومنطقة العطاطرة وحي الشجاعية ومخيم جباليا، تُعد مناطق منكوبة وخطرة تقع على مقربة من "الخط الأصفر"، وتعجز المؤسسات الإغاثية الأخرى عن الوصول إليها.
تجديد الخيام
وأكد "منصور" أن اللجنة واصلت جهودها الحثيثة لتعزيز صمود السكان من خلال توزيع الخبز، وتجديد الخيام، وإزالة الركام لفتح الطرق وتسهيل مرور صهاريج المياه، إلا أن الاحتياجات الملحة تتضاعف مع خطر حلول فصل الشتاء وتساقط الأمطار.
ووجّه نداءً عاجلًا إلى المجتمع الدولي والمؤسسات الإغاثية والحقوقية للتدخل السريع وإنقاذ المدنيين، وتوفير المستلزمات الضرورية العاجلة، وفي مقدمتها الخيام، والبطانيات، والملابس الشتوية، والفرشات، والشوادر قبل فوات الأوان.
الأوضاع الإنسانية
من جانبه، قال مدير جمعية الإغاثة الطبية في قطاع غزة، الدكتور بسام زقوط، إن الأوضاع الإنسانية تفاقمت جراء محدودية فتح المعابر وتراجع تدفق المساعدات عبر الشريان الرئيسي القادم من مصر، مشيرًا إلى أن 70% من مساحة القطاع خاضعة للسيطرة الإسرائيلية، مما يعرّض نحو مليوني نسمة للتكدس في مساحات ضيقة تفتقر إلى أبسط مقومات البنية التحتية.
وحذّر "زقوط" من توقف قريب لجميع المستشفيات والمراكز الصحية نتيجة النقص الحاد في الوقود وأعطال مولدات الطاقة وغياب قطع الغيار اللازمة، فضلًا عن النقص الشديد في الأدوية ومستلزمات العمليات الجراحية والفحوصات المخبرية، مما اضطر المنشآت الطبية إلى تقليص خدماتها وتأجيل العديد من العمليات.
ووصف مدير الإغاثة الطبية وضع خيام النازحين بالبالغ السوء، لافتًا إلى أن الخيام التي وُضعت كحلول مؤقتة باتت تؤوي عائلات تتجاوز 10 أفراد في مساحات ضيقة، وسط عجز تام عن حمايتهم من صقيع الشتاء وسيول الأمطار المرتقبة.