سجل الدولار تراجعًا إلى أدنى مستوى له في أكثر من شهر، اليوم الخميس، في أعقاب الفوز الساحق الذي حققه الديمقراطيون في انتخابات التجديد النصفي بالولايات المتحدة، مما دفع أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى الانخفاض.
وارتفع الين بعد أن عزز محضر اجتماع بنك اليابان المركزي لشهر سبتمبر توقعات رفع أسعار الفائدة مرة أخرى، في حين ارتفع الجنيه الإسترليني مقتربًا من أعلى مستوى له في 7 أسابيع قبل قرار مرتقب من بنك إنجلترا المركزي بشأن السياسة النقدية، والذي من المتوقع أن يتضمن رفعًا جديدًا لأسعار الفائدة، كما ذكرت وكالة "رويترز" .
وسيطر الديمقراطيون على الأغلبية في مجلسي الشيوخ والنواب، مما دعم مكاسب سندات الخزانة الأمريكية والأسهم العالمية، رغم استمرار الشكوك بشأن ما إذا كان الكونجرس الجديد سيكون داعمًا بالقدر نفسه لقطاع الذكاء الاصطناعي.
وقال رودريجو كاتريل، كبير خبراء استراتيجيات العملات في بنك أستراليا الوطني، إن رد فعل الأسواق، ولا سيما الهبوط الحاد في أسعار النفط، يعكس توقعات بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لن يكون قادرًا الآن على تنفيذ أجندة متشددة، بما في ذلك الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أو فرض رسوم جمركية.
وأضاف كاتريل: "علينا أن نضع في الاعتبار أن تحركات العملات والأسواق بشكل عام قد لا تعكس بالضرورة اتجاهًا متوسط الأجل، بل ربما تعكس مراكز المستثمرين وربما حتى مبالغة في رد الفعل تجاه نتائج انتخابات التجديد النصفي".
وتابع: "ما يبدو أكثر وضوحًا إلى حد ما هو أن تراجع أسعار النفط مفيد للغاية لشهية المخاطرة، إلى جانب انخفاض العوائد".
وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات، 0.22% إلى 101.25، مواصلًا تراجعه بعد خسارته 0.34%، أمس الأربعاء، وملامسًا أدنى مستوى له منذ 30 سبتمبر، وارتفع اليورو 0.29% إلى 1.1261 دولار، وزاد الين 0.27% إلى 157.95 مقابل الدولار.
وتراجع العائد على سندات الخزانة الأمريكية القياسية لأجل 10 سنوات 4.5 نقطة أساس إلى 4.847%، وهو أدنى مستوى له منذ 10 سبتمبر.
ورغم التحول السياسي في الولايات المتحدة، ظلت التوقعات بشأن سياسة مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) إزاء الفائدة دون تغيير إلى حد كبير.
ووفقًا لأداة فيد ووتش التابعة لـ"سي.إم.إي"، فإن الأسواق تتوقع بنسبة 80.7% رفع الفائدة 25 نقطة أساس على الأقل في اجتماع مجلس الاحتياطي المقرر في ديسمبر، بارتفاع عن 77.4% في الجلسة السابقة.
ومن المنتظر أن تشكل مؤشرات سوق العمل، بما في ذلك طلبات إعانة البطالة الأولية المقرر صدورها اليوم الخميس وتقرير الوظائف في القطاعات غير الزراعية غدًا الجمعة، مدخلات رئيسية لصناع السياسات في مجلس الاحتياطي الاتحادي.
ويأتي ذلك بعد تقرير "إيه.دي.بي" الصادر، أمس الأربعاء، والذي أظهر أن التوظيف في القطاع الخاص ارتفع بأكثر من المتوقع في أكتوبر.
وارتفع الجنيه الإسترليني 0.12% إلى 1.349 دولار، مسجلًا مكاسب للجلسة السابعة على التوالي ومتجهًا نحو أعلى إغلاق له منذ 14 سبتمبر.
ومن المتوقع أن يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة لمواجهة ضغوط التضخم الناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة، إلا أنه ربما يكبح رهانات المستثمرين على حدوث عدة زيادات أخرى في العام المقبل.
وأكد محضر اجتماع بنك اليابان المركزي لشهر سبتمبر، الذي شهد قيام صانعي السياسات برفع أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها منذ 31 عامًا عند 1.25%، التوقعات بمزيد من التشديد النقدي، مع إشارة بعض أعضاء المجلس إلى احتمال تسريع وتيرة الزيادات. وتتوقع الأسواق على نطاق واسع الآن أن يأتي رفع الفائدة المقبل في ديسمبر.
وارتفع الدولار الأسترالي 0.07% مقابل الدولار الأمريكي إلى 0.7009 دولار، في حين قفز الدولار النيوزيلندي 0.41% إلى 0.5641 دولار.
وفيما يتعلق بالعملات المشفرة، صعدت بتكوين 0.22% إلى 80357.66 دولار، وارتفعت إيثر 0.11% إلى 2419.79 دولار.