تعتزم كوريا الجنوبية توسيع نطاق عمليات وحدتها البحرية "تشيونجهيه" لمكافحة القرصنة، لتشمل مناطق بحرية أقرب إلى مضيق هرمز، في خطوة تأتي وسط ضغوط من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على سول لتقديم دعم مرتبط بالحرب مع إيران.
وقالت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية إنها تعتزم تقديم مقترح إلى البرلمان لتمديد فترة انتشار الوحدة، التي تنتهي بنهاية عام 2026، مؤكدة بذلك تقريرًا سابقًا لوكالة أنباء "يونهاب".
وتتمركز وحدة "تشيونجهيه" في خليج عدن منذ عام 2009، بهدف حماية السفن التجارية وضمان سلامة الملاحة البحرية، فيما يتضمن المقترح الجديد توسيع منطقة عملياتها لتصل إلى المياه القريبة من ميناء الدقم العُماني، الذي يبعد نحو 650 كيلومترًا عن مضيق هرمز.
ووفقًا لمحطة "واي تي إن" الكورية الجنوبية، تضم الوحدة حاليًا مدمرة تزن 4400 طن، وطائرة هليكوبتر للعمليات البحرية، وما يصل إلى ثلاثة قوارب مطاطية ذات هياكل صلبة، إلى جانب نحو 300 فرد.
كما ذكرت صحيفة "كوريا هيرالد" أن سول تدرس نشر طائرة دورية بحرية من طراز "بي-8 إيه"، وزيادة قوام الوحدة بنحو 75 فردًا.
ويتطلب تنفيذ المقترح موافقة الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونج ومجلس الوزراء، في وقت تواجه فيه سول ضغوطًا أمريكية لتعزيز مساهمتها في تأمين الملاحة بالمنطقة، بعدما انتقد ترامب مستوى الدعم الكوري الجنوبي فيما يتعلق بالتطورات المرتبطة بإيران.
وتعتمد كوريا الجنوبية بصورة كبيرة على واردات النفط، إذ تشير بيانات رسمية إلى أن نحو 70% من احتياجاتها النفطية جاءت من الشرق الأوسط خلال عام 2025، وتمر غالبية هذه الإمدادات عبر مضيق هرمز، ما يجعل أمن الممر البحري مسألة ذات أهمية مباشرة لاقتصادها وإمدادات الطاقة لديها.
وكان الرئيس الكوري الجنوبي أكد في 18 سبتمبر الماضي أن بلاده لن تنشر أصولًا عسكرية في الشرق الأوسط بطريقة قد تجرها إلى صراع، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن سول تدرس الاضطلاع بدور أكبر في حماية أمن الملاحة البحرية بالمنطقة.