الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

انتعاشة سينمائية مرتقبة.. أفلام جديدة تعيد النجوم الغائبين إلى الشاشة الكبيرة

  • مشاركة :
post-title
فيلم حدوتة

القاهرة الإخبارية - محمد عبد المنعم

تشهد السينما المصرية، خلال الفترة المقبلة، حالة من الانتعاشة الإنتاجية، مع استعداد دور العرض لاستقبال مجموعة من الأفلام الجديدة التي تجمع عددًا من نجوم الصف الأول، في مقدمتهم فنانون ابتعدوا عن الشاشة الكبيرة لسنوات، قبل أن يقرروا العودة من خلال تجارب سينمائية متنوعة، تراهن على استعادة حضورهم الجماهيري والمنافسة على شباك التذاكر.

وتتصدر قائمة العائدين أسماء لامعة، يأتي في مقدمتها الفنان أحمد حلمي، الذي يستعد للعودة إلى السينما بعد غياب استمر نحو 4 سنوات منذ فيلمه "واحد تاني"، من خلال فيلم "حدوتة"، المقرر طرحه في دور العرض يوم 11 نوفمبر الجاري، ويشاركه البطولة أمينة خليل وماجد المصري وخالد الصاوي ورحمة أحمد، والعمل من تأليف أحمد عبد الرحمن وإخراج مازن أشرف.

ويجسد حلمي خلال الأحداث شخصية رجل فقد والديه في طفولته، وعاش لدى أسرة أخرى، قبل أن يواجه سلسلة من المواقف والمفارقات التي تغير مسار حياته، ولا تقتصر عودة حلمي على هذا العمل، إذ ينتظر أيضا عرض فيلم "أضعف خلقه"، الذي يجمعه بالفنانة هند صبري، ويخرجه عمر هلال، وتدور أحداثه في إطار اجتماعي كوميدي حول عالم حيوانات يعمل في حديقة الحيوان، ويواجه أزمات مهنية وأسرية تضعه أمام اختبارات صعبة، ويشهد عرضه الأول من خلال مهرجان مراكش السينمائي.

وبعد غياب سينمائي امتد لنحو 13 عامًا منذ فيلم "سمير أبو النيل" عام 2013، يستعد الفنان أحمد مكي لاستعادة نشاطه على الشاشة الكبيرة من خلال أكثر من مشروع، في مقدمتها فيلم "فرصة سعيدة"، الذي يجمعه بالفنان ماجد الكدواني، في تعاون سينمائي جديد بينهما، بمشاركة رحمة أحمد ومحمد عبد الرحمن ودنيا سامي، والعمل من تأليف أحمد الجندي وسامح جمال ومحمد عز، وإخراج أحمد الجندي، وينتمي إلى الكوميديا. كما يرتبط مكي بمشروع فيلم آخر بعنوان "موسم التين"، يشاركه بطولته الفنانة ريهام عبد الغفور، ويتولى إخراجه محمد شاكر خضير.

ومن بين النجوم الذين يستعدون للعودة أيضًا الفنان عمرو سعد، الذي يعود إلى السينما بعد غياب منذ فيلم "حملة فرعون" عام 2019، من خلال فيلم "الغربان"، الذي تدور أحداثه خلال فترة الحرب العالمية الثانية في أربعينيات القرن الماضي، ويجمع بين الأجواء التاريخية والمشاهد الحربية، بمشاركة مي عمر وماجد المصري وأسماء أبو اليزيد ومحمد علاء وعبد العزيز مخيون وصفاء الطوخي، إلى جانب فنانين من جنسيات مختلفة. الفيلم من تأليف وإخراج ياسين حسن، واستغرق تصويره سنوات، في ظل طبيعة أحداثه وتعدد مواقع التصوير، كما يستهدف صناعه تسويقه في عدد من الأسواق الدولية، بما يعكس طموحًا لتقديم تجربة تتجاوز حدود التوزيع المحلي.

أما الفنان يوسف الشريف، فيستعد للعودة إلى السينما بعد غياب منذ فيلم "بني آدم" عام 2018، من خلال فيلم "ميلانو"، الذي يجمعه بعدد من الفنانين، من بينهم درة وباسم سمرة وعمرو عبد الجليل، في تجربة تنتمي إلى الأكشن والتشويق، ويجسد خلالها شخصية ساحر ومحتال محترف يدخل في سلسلة من المغامرات والعمليات المعقدة. وتمثل عودة الشريف محطة لافتة، خاصة أن حضوره خلال السنوات الماضية ارتبط بصورة أكبر بالأعمال الدرامية التلفزيونية التي اعتاد تقديمها، والتي حققت له قاعدة جماهيرية واسعة.

وبعد غياب سينمائي تجاوز 15 عامًا منذ فيلم "واحد صحيح" عام 2011، يستعد الفنان هاني سلامة للعودة من خلال فيلم "الحارس"، الذي يشاركه بطولته مرام علي وميريهان حسين وعدد من الفنانين. ويتناول العمل تأثير مواقع التواصل الاجتماعي والهواتف المحمولة على الأطفال والمراهقين، وما تفرضه التكنولوجيا من تحديات على العلاقات الأسرية وتكوين وعي الأجيال الجديدة، وهو ما يمنح عودة سلامة طابعًا اجتماعيًا معاصرًا، بعيدًا عن طبيعة بعض أدواره السابقة.

وتشهد القائمة أيضًا عودة الفنان مصطفى شعبان إلى السينما بعد سنوات طويلة من الغياب، من خلال فيلم "39 قتال"، الذي يتناول سيرة المقاتل إبراهيم الرفاعي، قائد المجموعة 39 قتال، وبطولاته خلال حرب أكتوبر، في عمل يستند إلى أحداث تاريخية ووطنية، ويخرجه حسني صالح، عن سيناريو لمحمد سليمان عبد المالك.

كما يستعد الفنان هاني رمزي لاستعادة واحدة من أشهر شخصياته الكوميدية من خلال الجزء الثاني من فيلم "غبي منه فيه"، الذي يعود فيه إلى شخصية "سلطان"، لكن بقصة جديدة ومختلفة عن أحداث الجزء الأول، بينما لا تزال تفاصيل العمل وقائمة أبطاله النهائية قيد الإعداد.

مؤشر إيجابي

ويرى الناقد السينمائي كمال رمزي أن عودة عدد من النجوم إلى السينما بعد فترات غياب طويلة تمثل مؤشرًا إيجابيًا على حركة الإنتاج، خاصة أن وجود أسماء جماهيرية معروفة في أفلام جديدة قد يسهم في جذب الجمهور إلى دور العرض، لكن هذه العودة لا ترتبط فقط بشهرة الفنان أو رصيده السابق، وإنما بمدى قدرته على تقديم أعمال مختلفة ومواكبة تطورات السينما وذوق المشاهد.

ويضيف أن الرهان الحقيقي أمام هؤلاء النجوم يتمثل في اختيار نصوص وأدوار تضيف إلى مشوارهم الفني، وليس مجرد استثمار نجاحاتهم القديمة أو الاعتماد على شعبيتهم، مشيرًا إلى أن عودة الفنان بعد سنوات من الغياب تضعه أمام تحدٍ أكبر، يتمثل في إثبات قدرته على المنافسة من جديد، خاصة في ظل تغير طبيعة السوق السينمائية وتعدد وسائل المشاهدة، وهو ما يجعل جودة العمل ومدى تميزه العامل الحاسم في نجاح هذه التجارب.

جذب الجمهور

أما الناقد السينمائي طارق الشناوي فيؤكد أن غياب النجوم عن السينما لفترات طويلة قد يكون مفيدًا في بعض الأحيان، إذ يمنح الفنان فرصة لمراجعة اختياراته والتأني في انتقاء الأعمال التي يعود بها إلى الشاشة، مؤكدًا أن الأهم ليس طول فترة الغياب، وإنما طبيعة العمل ومدى قدرته على جذب الجمهور ومنافسة الأعمال الأخرى، خاصة في ظل اتساع السوق السينمائية وتعدد الإنتاجات، وهو ما يجعل المنافسة أكثر صعوبة.

ويضيف الشناوي أن بعض النجوم يفضلون التمهل في اختياراتهم والعودة من خلال أعمال قوية، والعمل الجيد يمكن أن يعوض سنوات الغياب، والنص والقصة يظلان العنصر الأهم في نجاح التجربة، وليس مجرد اسم النجم أو حجم حضوره السابق.