أظهر استطلاع للرأي أجرته وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية بالتعاون مع مركز "نورك" للأبحاث، أن نحو 8 من كل 10 ناخبين أمريكيين يريدون تغييرًا في طريقة إدارة بلادهم، بالتزامن مع توجه الناخبين، الثلاثاء، إلى صناديق الاقتراع في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس.
وتكتسب نتائج الاستطلاع أهمية في ظل سعي الحزب الجمهوري، الذي ينتمي إليه الرئيس دونالد ترامب، إلى الاحتفاظ بأغلبيته في مجلسي النواب والشيوخ، مقابل محاولة الديمقراطيين انتزاع السيطرة على أحد المجلسين على الأقل، للحد من قدرة الرئيس على تنفيذ أجندته التشريعية خلال العامين المتبقيين من ولايته.
وحسب نتائج الاستطلاع، الذي أُجري في أكتوبر الماضي، أعرب نحو نصف الناخبين عن رغبتهم في إحداث "تغيير جوهري" في طريقة إدارة الولايات المتحدة، فيما طالب نحو 3 من كل 10 بـ"تغيير جذري وشامل".
في المقابل، قال نحو ناخبين اثنين من كل 10 إنهم يريدون تغييرات محدودة أو لا يرغبون في أي تغيير.
وأظهر الاستطلاع أن الناخبين الديمقراطيين والمستقلين أكثر ميلًا من الجمهوريين إلى المطالبة بتغيير شامل في مسار البلاد.
ومع ذلك، كشفت النتائج عن رغبة في التغيير بين الناخبين الجمهوريين أيضًا، إذ أيد 45% منهم إحداث تغييرات جوهرية، مقابل 13% طالبوا بتغيير جذري شامل.
وفيما يتعلق بالمشاركة الانتخابية، اعتبر نحو ثلثي الناخبين المسجلين أن التصويت في انتخابات التجديد النصفي "مهم للغاية"، فيما وصف نحو اثنين من كل 10 المشاركة بأنها "مهمة جدًا".
وأُجري الاستطلاع بين 8 و12 أكتوبر الماضي، وشمل 1119 بالغًا، بينهم 925 ناخبًا مسجلًا، بهامش خطأ يبلغ نحو 4.2 نقاط مئوية للناخبين المسجلين.
وتُجرى انتخابات التجديد النصفي، الثلاثاء 3 نوفمبر، وتشمل جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435، و35 مقعدًا في مجلس الشيوخ، بينها مقعدان في انتخابات خاصة.
وتأتي الانتخابات بعد نحو عامين من بدء الولاية الرئاسية الثانية لترامب في 20 يناير 2025، وتشكل اختبارًا سياسيًا لأداء إدارته، في ظل تصدر الاقتصاد وتكاليف المعيشة اهتمامات الناخبين.
وتحدد نتائج الاقتراع الحزب الذي سيسيطر على مجلسي الكونجرس خلال العامين المقبلين، وما يترتب على ذلك من تأثير في قدرة ترامب على تمرير التشريعات وتنفيذ سياساته، فضلًا عن دور الكونجرس في الرقابة على إدارته.