الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

تحذير من كييف.. هل تستغل روسيا انتخابات الكونجرس لشن هجوم واسع؟

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنيسكي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من استعداد روسيا لشن هجوم واسع على بلاده بالتزامن مع انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، المقررة الثلاثاء، مستهدفًا بصورة أساسية منشآت الطاقة وخطوط الإمداد اللوجستي، معتبرًا أن موسكو قد تستغل انشغال العالم بمتابعة التصويت الأمريكي لتكثيف ضرباتها، في وقت تواجه فيه كييف نقصًا في قدرات الدفاع الجوي وصواريخ الاعتراض.

ودعا زيلينسكي إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى زيادة الضغط على موسكو، محذرًا من أن استمرار الحرب والهجمات على البنية التحتية الأوكرانية يجب أن يقابله ثمن اقتصادي كبير لروسيا، بما يشمل تقليص عائداتها من صادرات النفط والغاز، بحسب تقرير نشرته شبكة "فوكس نيوز" الأمريكية.

 هجوم مرتقب

وقال زيلينسكي، في خطاب مسائي، إن المعلومات الاستخباراتية الأوكرانية تشير إلى أن روسيا تستعد لهجوم جديد واسع النطاق، يركز على منشآت الطاقة وطرق الإمداد، مضيفًا أن موسكو قد تراهن على انشغال الرأي العام الدولي بانتخابات الكونجرس الأمريكي، بما قد يقلل الاهتمام بما تتعرض له أوكرانيا من هجمات، خصوصًا في ظل الصعوبات التي تواجهها في الحصول على منظومات الدفاع الجوي وصواريخ "باتريوت".

وجاء تحذير الرئيس الأوكراني بعد ساعات من استهداف القوات الروسية مدرسة في بلدة كوميشوفاخا بمنطقة زابوريجيا جنوب شرقي البلاد، كانت تُستخدم لتوزيع المساعدات الإنسانية، إذ أفادت صحيفة "أوكرانسكا برافدا" الأوكرانية بمقتل 26 شخصًا على الأقل، بينهم أفراد من الشرطة وفرق الاستجابة للطوارئ، وإصابة خمسة آخرين، بينما ظل آخرون في عداد المفقودين.

ضغط اقتصادي

وطالب زيلينسكي الولايات المتحدة وحلفاءها بإرسال رسائل واضحة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مفادها أن مواصلة الهجمات لن تحقق مكاسب لموسكو، بل ستترتب عليها عواقب اقتصادية، مشددًا على ضرورة عدم السماح لروسيا بمواصلة تحقيق عائدات من صادرات النفط والغاز في ظل استمرار الحرب.

وأضاف أن بلاده ستواصل استهداف مصادر التمويل الروسية، محذرًا من أن استمرار الحرب سيعني تعرُّض المنشآت النفطية الروسية لمزيد من الضربات، بما يحد من قدرة موسكو على تحقيق أرباح من تجارتها الدولية، داعيًا واشنطن إلى ممارسة ضغوط تجعل إنهاء الحرب الخيار الوحيد أمام الكرملين.

صفقة باتريوت

وفي سياق المساعي الدبلوماسية، قال زيلينسكي في مقابلة مع "فوكس نيوز"، الأحد، إن أوكرانيا مستعدة لتعليق هجماتها على مصافي النفط الروسية لمدة شهر، مقابل حصولها على صواريخ اعتراضية لمنظومات "باتريوت" الأمريكية خلال الفترة نفسها، في طرح قد يفتح المجال أمام تفاهمات بشأن وقف استهداف منشآت الطاقة لدى الطرفين.

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد وافقت على صفقة محتملة لبيع أوكرانيا 500 صاروخ اعتراضي من طراز "باتريوت PAC-3"، بتكلفة تقدر بنحو 2.1 مليار دولار، وفقًا لما نقلته وكالة "رويترز"، إلا أن الصفقة لم تُحسم نهائيًا، كما لا يزال موعد تسليم الصواريخ غير واضح، رغم أهميتها المحتملة في تعزيز قدرات الدفاع الجوي الأوكراني.

هدنة أوليشكي

واتهمت كييف موسكو أيضًا باستغلال الهدنة الإنسانية التي رعتها الولايات المتحدة في مدينة أوليشكي جنوب أوكرانيا لتعزيز مواقع قواتها، بعدما استمرت ستة أيام وأسفرت عن إجلاء نحو 800 شخص، وفقًا لما أعلنته السيدة الأمريكية الأولى ميلانيا ترامب، التي ساهمت في التوصل إلى الترتيب الإنساني.

وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية إن قواتها التزمت بوقف إطلاق النار خلال عملية الإجلاء، بينما استغلت القوات الروسية فترة التهدئة لتبديل وحداتها العسكرية، وتعزيز دفاعاتها وتحسين خطوط الإمداد في المنطقة، معتبرة أن موسكو استخدمت الاتفاق الإنساني لتحقيق مكاسب ميدانية.

وفي المقابل، يواصل ترامب مساعيه للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، بمشاركة مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر، اللذين شاركا في اتصالات دبلوماسية مع موسكو، وسط خلافات مستمرة بشأن شروط التسوية ومستقبل الأراضي الأوكرانية، وقدرة واشنطن على تحقيق توازن بين جهود التفاوض وتوفير الدعم العسكري لكييف.