قال مسؤول إيراني كبير لوكالة رويترز، اليوم الثلاثاء، إن إيران والولايات المتحدة لا تزالان بعيدتين عن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، مضيفًا أن طهران لن تقبل "المطالب المفرطة" التي تضعها واشنطن.
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة تكثيفًا للجهود الدبلوماسية، التي تلعب فيها قطر دور الوسيط الرئيسي؛ بهدف منع العودة المحتملة لتجدد الصراع بعد انتخابات التجديد النصفي بالولايات المتحدة.
وقال مسؤول مطلع لوكالة "رويترز"، إن وسطاء قطريين توجهوا إلى طهران، مساء الاثنين، لإجراء مباحثات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بشأن اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران.
وأضاف المسؤول أن النقاشات تتعلق بصيغة اتفاق أمريكي إيراني، كانت محل تفاوض على مدى الأيام الثمانية الماضية.
وكانت إيران قد أعلنت، الاثنين، عبر وزارة خارجيتها، أنها تدرس خطة لإعادة فتح مضيق هرمز خلال يومين، إذا قبلت الولايات المتحدة مطالبها، بعدما كانت قد اقترحت سابقًا مهلة أسبوع.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن إمكانية تنفيذ هذه الخطة خلال يومين تمثل دليلًا إضافيًا على حُسن نية إيران، مضيفًا: "لقد أكدنا أنه من الممكن إعادة الأمن إلى مضيق هرمز واستئناف المفاوضات خلال فترة قصيرة إذا لُبّيَت مطالب إيران".
وأضاف أن تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة لا يزال قائمًا عبر وسطاء، وأن "الأمر برمته" يتوقف على قبول الجانب الأمريكي بالمطالب الإيرانية، متابعًا: "عندها فقط يمكننا مناقشة المراحل اللاحقة".
وفي المقابل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاثنين، إن بلاده قد تضطر في مرحلة ما إلى "إنهاء الأمر عسكريًا" مع إيران، رغم استمرار حديث طهران عن المفاوضات، موضحًا أن واشنطن لم توجّه بعد "الضربة القاضية"، لأن الجانب الإيراني يرغب في التوصل إلى اتفاق، ومؤكدًا في الوقت ذاته عدم حاجة بلاده إلى إسقاط النظام الإيراني لمنعه من امتلاك سلاح نووي.