استقبلت محافظتا عدن ومأرب مئات الآلاف من النازحين جراء موجات التصعيد العسكري الأخيرة في اليمن، فيما تواجه محافظة تعز أزمة نزوح متفاقمة مع استمرار الحصار والاشتباكات، وسط تدهور الأوضاع الإنسانية ونقص حاد في المياه والغذاء والدواء.
وتجاوز عدد النازحين في اليمن 300 ألف شخص جراء اشتداد المعارك في غرب البلاد، وفق ما أعلنته الأمم المتحدة، الأحد، مشيرة إلى أن الغالبية العظمى من حالات النزوح سُجِّلَت خلال الشهرين الماضيين، في ظل اتساع رقعة المواجهات وتزايد المخاطر التي تهدد المدنيين.
وفي السياق ذاته، كشف مراسل "القاهرة الإخبارية" من اليمن، إياد الموسمي، أن محافظة تعز تشهد أزمة متفاقمة نتيجة استمرار الحصار والاشتباكات العسكرية، بالتزامن مع تزايد الضغوط على المناطق التي تستقبل الفارين من القتال.
واشتدت المعارك على جبهات عدة، لا سيما في منطقة المقاطرة قرب طور الباحة، عقب تحركات عسكرية للحوثيين تصدت لها القوات الحكومية، وفق ما أوضحه الموسمي في رسالة على الهواء، اليوم الاثنين.
وبحسب مراسل "القاهرة الإخبارية" تزامن التصعيد الميداني مع تعرض ميناء رأس عيسى لغارات جوية استهدفت الأرصفة والخزانات، إلى جانب ضربات جوية مكثفة طالت مواقع للحوثيين في محافظات الجوف ومأرب وصعدة وصنعاء والحديدة، فضلًا عن المخا وتعز، في ظل اتساع نطاق العمليات العسكرية.
من جانبها، دعت المنظمة الدولية للهجرة جميع أطراف النزاع إلى حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، وضمان وصول المساعدات بأمان ودون عوائق، خصوصًا إلى المناطق التي يصعب الوصول إليها في محافظة تعز، محذرة من تداعيات استمرار القتال على الأسر النازحة.
وقال رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في اليمن، عبد الستار عيسويف، إن الأسر اليمنية تضطر مجددًا إلى الفرار من منازلها بعد سنوات من النزاع، وغالبًا لا تحمل معها سوى الملابس التي ترتديها، مشددًا على حاجتها العاجلة إلى المأوى والغذاء والمياه النظيفة والرعاية الصحية.
وأضاف أن نقص التمويل يهدد بترك آلاف الأسر دون المساعدات التي تحتاج إليها بصورة عاجلة، في وقت تتزايد فيه أعداد النازحين وتتفاقم الاحتياجات الإنسانية في مناطق النزاع ومراكز الاستقبال.
وتسيطر جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء ومعظم محافظات شمال اليمن منذ أواخر عام 2014، ولا تزال عدة منظمات أممية ودولية تتخذ من صنعاء مقرًا لها.
وتصاعدت التوترات في اليمن بين القوات الحكومية- المدعومة من تحالف بقيادة السعودية- وجماعة الحوثي في يوليو الماضي، مع عودة المواجهات إلى عدد من جبهات القتال وشن هجمات متبادلة طالت أهدافاً داخل السعودية.