أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بصفته رائد الاتحاد الإفريقي لإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات، إطلاق النسخة السادسة من الاحتفالية الخاصة بهذا الملف تحت شعار: "عشرون عامًا على بناء واستدامة السلام: من السياسة إلى التنفيذ". ولأول مرة، تقرر تمديد الفعاليات لتستمر لمدة شهر كامل خلال نوفمبر 2026، بما يمثل محطة مهمة في مسيرة العمل الإفريقي المشترك.
وأكد الرئيس السيسي أن إحياء الذكرى العشرين لاعتماد سياسة الاتحاد الإفريقي لإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات، بالتزامن مع الاحتفال باليوبيل الفضي لتأسيس الاتحاد الإفريقي، الذي سيحل العام المقبل 2027، يمثل فرصة للتأكيد على أهمية العمل الإفريقي المشترك، وتعزيز روح التضامن الإفريقي تجاه قضايا قارتنا، وفي مقدمتها تعزيز جهود دعم السلام والأمن والاستقرار وإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات.
وأضاف، الرئيس السيسي: "إذ نحتفل هذا العام بمرور عشرين عامًا على إطلاق السياسة، فإننا ندعو إلى ضرورة اغتنام هذه المناسبة لتكون فرصة لمراجعة ما تحقق، وتحديد أوجه القصور، وتجديد الالتزام بتحويل هذه المساعي إلى برامج ومشروعات ملموسة على الأرض".
وأشاد "السيسي" بجهود مفوضية الاتحاد الإفريقي ومركز الاتحاد الإفريقي لإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات في القاهرة، في دعم المؤسسات الوطنية وبناء القدرات بالقارة الإفريقية، والتي يتعين مضاعفتها وزيادة التمويل للبرامج والمشروعات ذات الصلة، مع إعطاء أولوية للمشروعات ذات الأثر السريع والمباشر على حياة المواطنين.
وأعلن الرئيس المصري استضافة بلاده النسخة السادسة من "منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين" بنهاية الشهر الجاري، ليكون منصة متكاملة لتعزيز الرابط بين السلم والأمن والتنمية، وتطوير أدوات لتنفيذ سياسات الإعمار بشكل أكثر استجابة للاحتياجات الفعلية والآنية للمجتمعات الإفريقية.
كما شدد البيان على ضرورة أن ترتكز جهود إعادة الإعمار على الأولويات الوطنية والاحتياجات الفعلية للمجتمعات لمعالجة جذور النزاعات، مع أهمية التنسيق الفاعل بين مختلف الشركاء وأصحاب المصلحة، وفي مقدمتهم الشباب والمرأة، وكذلك القطاع الخاص بوصفه شريكًا أساسيًا في جهود التعافي الاقتصادي والتنموي، ومحركًا للنمو، لما لديه من قدرات على ضخ الاستثمارات، وتنشيط عجلة الإنتاج، وتوفير فرص العمل، وتطوير البنية التحتية.
واختتم الرئيس المصري بالتأكيد على مواصلة العمل بلا كلل، جنبًا إلى جنب مع أشقائه القادة الأفارقة، ومفوضية الاتحاد الإفريقي، وأصحاب المصلحة الإقليميين، والشركاء الدوليين، لتحويل التحديات الأمنية الراهنة إلى فرص للاستقرار والسلام والتنمية المستدامة، وتحقيق أهداف أجندة إفريقيا 2063.