الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

حكومة معلقة وموازنة غائبة.. "فيتش" ترسم سيناريو مقلقا لإسرائيل في 2027

  • مشاركة :
post-title
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

القاهرة الإخبارية - سامح جريس

رسمت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني مشهدًا قاتمًا للمستقبل السياسي والاقتصادي في إسرائيل، إذ حذرت في بيان أصدرته اليوم الجمعة من أن نتائج الانتخابات تُرجِّح دخول البلاد في نفق من عدم الاستقرار، قد ينتهي بحل الكنيست مطلع يناير 2027 وإجراء انتخابات مبكرة في أبريل من العام ذاته، في حين يظل التصنيف الائتماني للبلاد عند مستوى "A" مع نظرة مستقبلية سلبية.

خريطة مُعقدة

نقلت صحيفة معاريف الإسرائيلية عن بيان فيتش أن نتائج الانتخابات الأولية أسفرت عن خريطة برلمانية بالغة التعقيد، إذ يتصدر حزب الليكود بقيادة بنيامين نتنياهو المشهد بنحو 27 مقعدًا، غير أن كتلته لن تتجاوز 53 مقعدًا في مجلس يضم 120 عضوًا، بينما يحصد تكتل المعارضة بقيادة جادي آيزنكوت 48 مقعدًا، فيما تستحوذ الأحزاب العربية على 19 مقعدًا.

وارتفعت نسبة المشاركة إلى 78% مقارنةً بـ71% في انتخابات 2022، ما يعكس حجم الاستقطاب الحاد الذي تعيشه البلاد دون أن يُفضي ذلك إلى إنتاج أغلبية واضحة.

أزمة تشكيل الحكومة

أوضحت فيتش، بحسب ما نشرته معاريف، أن الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج سيُكلِّف نتنياهو أولًا بتشكيل الحكومة، مانحًا إياه 28 يومًا قابلة للتمديد 14 يومًا إضافية.

وإن أخفق، ينتقل التكليف إلى آيزنكوت في مهلة مماثلة، ومن بعده يحق إسناد المهمة لأي عضو في الكنيست يحظى بتأييد 61 عضوًا على الأقل.

ولا تُغلق الوكالة كليًا باب الائتلاف الوطني الواسع الجامع للكتلتين الكبيرتين باستثناء الأحزاب الحريدية، لكنها تستبعده صراحةً من سيناريو الأساس، مُقدِّرة أن فرص الفشل في تشكيل حكومة ذات أغلبية مستدامة تبقى مرتفعة، وهو ما ينعكس سلبًا على التصنيف الائتماني للبلاد.

عجز الموازنة

تُقدر فيتش أن التشكيل الحكومي سيتعثر، ليُحل الكنيست مطلع يناير وتُجرى انتخابات جديدة في أبريل، مفضلةً هذا التوقيت على مارس لاعتبارات تتصل بجداول إقرار الموازنة.

وأبرز ما يترتب على هذا السيناريو هو احتمال دخول إسرائيل عام 2027 دون موازنة معتمدة، إذ إن الحكومة المُنتهية ولايتها ستعجز عن تمرير أي ميزانية، علمًا أن القانون الإسرائيلي يُفضي عدم إقرار الموازنة في موعدها إلى حل الكنيست تلقائيًا، وإن أجازت بعض الأحكام الاستثنائية إقرارها في غضون 145 يومًا من تشكيل الحكومة الجديدة.

وتشير الوكالة إلى أن الحكومة ستعمل حينئذٍ وفق قاعدة الاثني عشر، بحيث لا تتجاوز نفقاتها الشهرية جزءًا من اثني عشر من سقف إنفاق 2026 البالغ 699 مليار شيكل، مضافًا إليه نمو سكاني سنوي لا يتعدى 1.5%.

الدين الحكومي

تستحضر فيتش في تقريرها سابقة السنوات 2019 إلى 2022، حين أجرت إسرائيل خمسة انتخابات متتالية وعملت لأشهر طويلة بموازنات مؤقتة، وكذلك عام 2020 حين تعاملت البلاد مع جائحة كوفيد دون موازنة بموارد استثنائية.

وتُنبه الوكالة إلى أن أي انخفاض في عجز الموازنة ناجم عن هذا الجمود لن يُعد إصلاحًا ماليًا حقيقيًا، بل هو مجرد أثر جانبي للشلل السياسي.

وتختم بالتحذير من استمرار ارتفاع نسبة الدين الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي، بوصفه عاملًا جوهريًا يُديم النظرة السلبية المُرفقة بتصنيف إسرائيل الائتماني، دون أفق واضح للتحسن في المدى المنظور.