أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، اليوم الجمعة، أنه أجرى "محادثات جيدة"، وإن كانت قصيرة، مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو، على هامش قمة مجموعة العشرين المقامة في الولايات المتحدة، موضحًا أن قصر المحادثات جاء لأسباب مفهومة تعود لكثرة مسؤوليات روبيو باعتباره المستضيف.
وأثار حضور الوزير الروسي القمة المقامة في أتلانتا بولاية جورجيا توترات بين الدول الأوروبية، لكنه سلط الضوء في الوقت نفسه على دفء العلاقات الأمريكية الروسية.
وأكد لافروف أن موسكو تدعم التوجه المبدئي للرئاسة الأمريكية لمجموعة العشرين نحو نزع الطابع السياسي عن المناقشات، قائلًا خلال مؤتمر صحفي في ختام اجتماع وزراء خارجية "مجموعة العشرين": "نحن ندعم التوجه المبدئي للرئاسة الأمريكية نحو إبعاد النقاشات عن التسييس والتركيز على الموضوعات التي جرى الاتفاق عليها في الأصل لتكون ضمن جدول أعمال مجموعة العشرين".
وأشار وزير الخارجية الروسي إلى أن العمل على الوثائق الختامية لقمة مجموعة العشرين في ميامي بدأ بالفعل، مؤكدًا وجود قضايا شائكة نظرًا لارتباط المصالح بجميع هذه المجالات، بما فيها الطاقة والأمن الغذائي.
وأضاف أن هناك فرصة للتوصل إلى اتفاقات يجري الالتزام بتنفيذها في ظل الرئاسة الأمريكية، مؤكدًا أنها رئاسة تتسم بالنهج العملي.
وأفاد لافروف بأنه بحث مع روبيو التنسيق في المحافل متعددة الأطراف، بما في ذلك الأمم المتحدة ومجموعة العشرين وقمة "أبيك" في الصين.
وفي سياق آخر، أوضح لافروف أن إشراك واشنطن بولندا من جانب واحد "على طاولة" مجموعة العشرين ينتهك المبادئ الدبلوماسية، قائلًا: "لقد دعا الأمريكيون الوزير البولندي ببساطة، فجاء وجلس على المقعد الذي خصصوه له.. وبالطبع، فإن هذا ينتهك المبادئ الدبلوماسية، ولا سيما مبادئ الدبلوماسية متعددة الأطراف، إذ تعمل الدول المشاركة في تكتلات مثل مجموعة العشرين على أساس التوافق".
وتابع الوزير الروسي موضحًا موقف بلاده: "فيما يتعلق ببولندا، فإنها لا تضيف شيئًا إلى المجموعة.. ولذلك، لا نرى أي حاجة إلى إضافة صوت أوروبي آخر".