نفى أسطورة كرة القدم البرازيلية كافو وجود أي اتفاق مسبق بين منتخبي البرازيل والنرويج خلال مواجهة الفريقين في كأس العالم 1998 بفرنسا، والتي تسببت نتيجتها في خروج المنتخب المغربي من دور المجموعات، مؤكدًا أن منتخب بلاده لم يتعمد الخسارة أو التفريط في المباراة.
وقال كافو، في مقابلة حصرية مع منصة "هسبريس" المغربية، إن لاعبي البرازيل كانوا يخوضون جميع مباريات كأس العالم بهدف تحقيق الفوز، مشددًا على أنه لو كان المنتخب قادرًا على هزيمة النرويج لفعل ذلك دون تردد، وأن الحديث عن وجود اتفاق بين المنتخبين لا أساس له من الصحة.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى الجولة الأخيرة من دور المجموعات بمونديال 1998، عندما فاز المغرب على أسكتلندا بثلاثية نظيفة، لكنه فقد فرصة التأهل إلى دور الـ16 بعد خسارة البرازيل أمام النرويج بنتيجة 2-1، لتخطف الأخيرة بطاقة العبور، وهو ما أثار جدلًا واسعًا بين الجماهير المغربية لسنوات طويلة.
وتطرق كافو أيضًا إلى خسارة البرازيل أمام فرنسا بثلاثية نظيفة في نهائي البطولة، والجدل الذي أحاط بالحالة الصحية المفاجئة لرونالدو قبل المباراة، مؤكدًا أن النجم البرازيلي تعرض بالفعل لنوبة صحية قبل انطلاق اللقاء بنحو ست ساعات، لكنه شدد على أن ذلك لم يكن سبب الهزيمة، موضحًا أن المنتخب الفرنسي كان الأفضل والأكثر فاعلية واستحق التتويج.
وفي حديثه عن تراجع نتائج منتخب البرازيل خلال السنوات الأخيرة، أرجع كافو ذلك إلى كثرة التغييرات في الأجهزة الفنية وقائمة اللاعبين، معتبرًا أن غياب الاستقرار وعدم وجود مجموعة أساسية ثابتة حالا دون بناء هوية فنية واضحة ونظام تكتيكي مستقر للمنتخب.
واستعاد أسطورة البرازيل أبرز محطات مسيرته الدولية، مشيرًا إلى مشاركته في أربع نسخ من كأس العالم، وتحقيق إنجاز تاريخي بخوض ثلاث مباريات نهائية متتالية أعوام 1994 و1998 و2002، مؤكدًا أن التتويج بمونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان، عندما حمل شارة القيادة ورفع الكأس، يظل أجمل ذكرياته الكروية.
كما تحدث كافو عن نهائي كأس العالم 1994 أمام إيطاليا، وتوقف عند ركلة الجزاء التي أهدرها روبرتو باجيو، مؤكدًا أن تلك اللحظة شهدت مشاعر متناقضة بين فرحة البرازيليين وحسرة الإيطاليين، لكنه أشار إلى أن علاقته بباجيو تقوم على الاحترام المتبادل، بعيدًا عن استحضار اللحظات الصعبة في مسيرة أي لاعب.
وعلى مستوى الأندية، وصف كافو خسارة ميلان أمام ليفربول في نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2005 بأنها واحدة من أصعب اللحظات في مسيرته، بعدما فرط الفريق الإيطالي في تقدمه بثلاثة أهداف خلال الشوط الأول، قبل أن يخسر اللقب بركلات الترجيح، لكنه أشار إلى أن التتويج بالبطولة أمام ليفربول عام 2007 منح ميلان فرصة تعويض تلك الخيبة.
وعند سؤاله عن أفضل لاعب في تاريخ كرة القدم، اختار كافو الأسطورة الراحل بيليه، واصفًا إياه بلاعب القرن وأحد أعظم من أنجبتهم ملاعب كرة القدم، مشيرًا إلى أن إنجازاته ومكانته التاريخية تجعلان مقارنته بالنجوم الآخرين أمرًا بالغ الصعوبة.
واختتم كافو حديثه بالتعليق على مستقبل مواطنه فينيسيوس جونيور مع ريال مدريد، مؤكدًا أن الوقت الحالي ليس مناسبًا لرحيله عن النادي الملكي، وأن الطرفين لا يزالان بحاجة إلى بعضهما البعض، مشيرًا إلى امتلاك اللاعب إمكانات كبيرة وقدرته على العودة إلى أفضل مستوياته، خاصة أن التراجع والصعود في الأداء أمر طبيعي في مسيرة أي لاعب كرة قدم.