أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير، اليوم الخميس، في خطوة كانت متوقعة على نطاق واسع، لكنه حذر من تزايد مخاطر التضخم نتيجة الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة، ما قد يعزز توقعات الأسواق برفع أسعار الفائدة، ديسمبر.
ورفع البنك المركزي الأوروبي، أسعار الفائدة مرتين، العام الجاري، لمنع ترسخ الزيادة في أسعار الطاقة الناجمة عن حرب إيران، مشيرًا إلى وجود حاجة لإقرار زيادات محتملة في أسعار الفائدة مستقبلًا، وإن لم يكن على عجلة من أمره في ظل غياب مؤشرات على ظهور آثار تضخمية ثانوية خطيرة.
وفي قرار نشر بعد ساعات فقط من إعلان رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد، اعتزامها التنحي مبكرًا عن منصبها، حذر البنك من أن مخاطر التضخم تميل إلى الارتفاع في ضوء الزيادة الأحدث في أسعار النفط والغاز.
وقال البنك المركزي الأوروبي في بيان: "واصلت أسعار الطاقة ارتفاعها، ما يشكل مخاطر صعودية على توقعات التضخم ومخاطر هبوطية على توقعات النمو".
أعلنت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد، اليوم الخميس، استقالتها، لتنهي بذلك تكهنات استمرت لأشهر بشأن مستقبلها في وقت حرج بالنسبة لأوروبا والبنك.
وستترك لاجارد منصبها، 7 فبراير 2027، ما يمنح زعماء الاتحاد الأوروبي وقتًا لاختيار من سيخلفها قبل موعد انتخابات فرنسا الرئاسية.
وذكر البنك المركزي الأوروبي في بيان صحفي: "أبلغت كريستين لاجارد اليوم مجلس المحافظين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا بأنها ستتنحى عن منصبها في السابع من فبراير 2027".
وينظر إلى المحافظين السابقين لبنكي هولندا وإسبانيا المركزيين، وهما كلاس نوت وبابلو هيرنانديز دي كوس، على أنهما المرشحين الأبرز لخلافة لاجارد.
وكان من المقرر أن تستمر ولاية لاجارد حتى نهاية أكتوبر 2027، لكن التكهنات حول رحيلها المبكر تزايدت على مدى أشهر، وسط توقعات بأن موعد المنتدى الاقتصادي العالمي هو المرجح لتنحيها.
ويأتي هذا الإجراء والبنك المركزي الأوروبي في منتصف دورة لرفع أسعار الفائدة، في مسعى إلى منع تأثر الأسعار والأجور بصدمة أسعار النفط المرتبطة بالحرب الأمريكية على إيران.
وعلى البنك أيضًا التعامل مع ارتفاع حاد في عوائد السندات الحكومية، خاصة في فرنسا المثقلة بالديون، ما أدى إلى زيادة تكاليف الاقتراض للأسر والشركات، وهو ما قالت لاجارد إنه سيحد من النمو والتضخم.