الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

صفقة اللحظات الأخيرة.. قطر تتحرك لمنع ضربة أمريكية إسرائيلية جديدة لإيران

  • مشاركة :
post-title
صورة تُظهر مسجدًا تقول السلطات الإيرانية إنه تضرر في غارة صاروخية أمريكية قبل أشهر

القاهرة الإخبارية - طه العومي

تقود دولة قطر جهود وساطة إقليمية، للتوصل إلى صفقة تهدف لاستئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران ومنع تجدد الحرب عقب انتخابات التجديد النصفي.

وأوضح موقع "أكسيوس" الأمريكي، نقلًا عن ثلاثة مصادر أمريكية وإسرائيلية وإقليمية، أن قطر تعمل على إقناع طهران بالسماح لمفتشي الأمم المتحدة بزيارة مواقعها النووية التي تعرضت للقصف، مقابل الحصول على بعض التسهيلات في العقوبات من جانب واشنطن.

ضربات أمريكية إسرائيلية مكثفة

وأشار "أكسيوس" إلى أن شنَّ هجوم جوي جديد يبدو محتمل الحدوث بعد الانتخابات النصفية بوقت قصير، إذا لم يتم التوصل إلى صفقة في اللحظات الأخيرة.

وفي هذا السياق، قال مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون، لـ"أكسيوس"، أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الفريق إيال زامير أجري محادثات مع قائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر للتنسيق قبل الهجمات المحتملة، والتي يُتوقع أن تشمل أسبوعًا من الضربات المكثفة المستهدفة للقيادة الإيرانية ومرافق الطاقة والمنشآت النووية والبنية التحتية.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات خاصة لـ"أكسيوس"، إن المفاوضات مع إيران تجري عبر وسطاء، لكنه شدد على أنه لا يعلم ما إذا كانت ستثمر عن نتائج.

وأضاف: "علينا إنهاء المهمة، إما عبر صفقة أو بطريقة أخرى، وسنعرف ما إذا كانت المفاوضات ستنجح أم لا".

في المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في منشور عبر منصة "إكس"، أنه في الوقت الذي تتهيأ فيه القوات المسلحة الإيرانية بكامل جاهزيتها للدفاع عن الوطن، فإن طهران تواصل إعطاء الفرصة للدبلوماسية للنجاح.

التحركات الإقليمية

وذكر التقرير أن قطر تقود جهود الوساطة بدعم من باكستان والسعودية ومصر وتركيا.

وكان المفاوض القطري علي الذوادي قد زار طهران لإجراء محادثات حول صفقة محتملة مع إدارة ترامب.

ونقل "أكسيوس" عن مصدر إقليمي مطلع أن الجانب القطري قدم أفكارًا لردم الفجوة بين المطلب الأمريكي بالتخلي عن مخزون اليورانيوم المُخصَّب، وإصرار إيران على رفع الحصار البحري أولًا والإفراج عن أموالها المجمدة. 

وأكد المصدر ومسؤول أمريكي أن الوسطاء أبلغوا طهران بأن قبول المقترحات قد يكون السبيل الوحيد لتجنب ضربات كبيرة، وهو ما عززه مسؤولون أمنيون من السعودية وتركيا وباكستان خلال زيارة سابقة لطهران.

وردًا على ذلك، أفاد الإيرانيون بأنهم يسعون للحصول على موافقة المرشد الأعلى مجتبى خامنئي على الأفكار المطروحة.

وعقب زيارة طهران، أبلغ مسؤولون سعوديون البيت الأبيض بقلق طهران من ضربة أمريكية إسرائيلية محتملة، مطالبين ترامب بعدم التسرع وإعطاء المزيد من الوقت للمفاوضات.

العودة لاتفاق القاهرة

وكشف "أكسيوس" عن تدارس الأطراف لفكرة العودة إلى الاتفاق الموقع بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية في القاهرة في سبتمبر 2025، والذي أتاح للمفتشين استئناف زياراتهم قبل تعليقه عقب إعادة فرض عقوبات "سناب باك" من مجلس الأمن.

وكان المدير العام للوكالة رافائيل جروسي قد أبلغ مجلس الأمن أن إحياء اتفاق القاهرة يوفر إطارًا لإعادة المفتشين للمنشآت المتضررة. 

وأضاف المصدر الإقليمي أنه في حال موافقة إيران، قد تحصل على إعفاءات لبيع النفط والإفراج عن أموال مجمدة لشراء أغذية وسلع إنسانية، موضحًا أن الفكرة تتيح لطهران التأكيد على عدم التنازل المسبق عن اليورانيوم، ولواشنطن التأكيد على الحصول على تنازلات نووية.

وأفاد المصدر الإقليمي بأن البيت الأبيض أبلغ الوسطاء بأنه سيبدي رأيه في الصفقة بعد معرفة موقف طهران. 

وبحث ترامب الملف الإيراني مع وزير الخارجية ماركو روبيو ومبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، كما ناقشه مع فريق الأمن القومي.

ونقل الموقع عن مسؤول في البيت الأبيض قوله إنه تم تدمير طهران بشكل منسق عسكريًا وماليًا، وما لم تغير نهجها سريعًا فسيتم إنهاء المهمة قريبًا، مؤكدًا أن الولايات المتحدة في موقف قوي جدًا مع سيطرتها على مضيق هرمز وانهيار الاقتصاد الإيراني، وأن الصراع سينتهي قريبًا جدًا بطريقة أو بأخرى.