الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

دراسة تكشف ضعف إقبال النساء على استخدام الذكاء الاصطناعي

  • مشاركة :
post-title
صورة تعبيرية

القاهرة الإخبارية - تقى أبوهيبة

البحث عبر الانترنت أو الاستخدام في المهام اليومية أو الاستعانة به كمساعد لإنجاز الأعمال المعقدة أو استخدامه داخل الوظيفة لتنظيم العمل أو المساعدة فيه، أو حتى إنتاج صور أو مقاطع فيديو، كل ذلك يندرج تحت استخدامات الذكاء الاصطناعي اليومية، إلا أن دراسة أجرتها جامعة هارفارد الشهيرة، كشفت أن الرجال هم من يلجأون للذكاء الاصطناعي ويستفيدوا منه، على عكس النساء اللائي لا يفضلنه أو يتعاملن معه بشك وريبة وتخوفات.

كشفت دراسة أجراها العديد من أعضاء هيئة التدريس والأساتذة بجامعة هارفارد حول استبعاد النساء من الذكاء الاصطناعي بمختلف الأشكال، عن أن هناك أعدادًا كبيرة من النساء لم تستخدم الذكاء الاصطناعي أبدًا من قبل مقارنًة بالرجال، فضلًا عن عدم وجود قادة أو رواد بهذا المجال من النساء، بل جميعهم من الرجال.

أما عن الأرقام، فالبيانات تشير إلى أن الرجال يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي ويخصصون لها نسبة أكبر من وقت تصفحهم، تبلغ 4.6%، مقابل 2.9% لدى النساء.

الرجال يتصدرون المشهد الإعلامي

وتبرز الفجوة كذلك في التغطية الإعلامية لأخبار الذكاء الاصطناعي، إذ تُظهر عينة الدراسة أن أسماء الرجال وردت في عناوين الأخبار المتعلقة بالذكاء الاصطناعي بمعدل يزيد 14.6 مرة على أسماء النساء، فيما جرى الاستشهاد بالرجال بصفتهم خبراء بمعدل يزيد 4.3 مرة على النساء.

ولا يقتصر التفاوت على الظهور الإعلامي، بل يمتد إلى التصورات المتعلقة بتمثيل وجهات النظر والاحتياجات؛ إذ يرى المشاركون في الاستطلاع، من النساء والرجال، أن احتياجات الرجال ووجهات نظرهم تحظى بتمثيل أفضل في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي وفي المحتوى الذي تنتجه هذه التقنيات. وفي المقابل، لا يرى المشاركون النساء كثيرًا بوصفهن أصواتًا خبيرة في التغطيات الإخبارية المتعلقة بهذا المجال.

لماذا لا تلجأ النساء للذكاء الاصطناعي؟

على صعيد الثقة، تُظهر نتائج الاستطلاع انخفاض مستويات الثقة في الذكاء الاصطناعي لدى الجنسين، مع تسجيل مستويات أقل لدى النساء مقارنة بالرجال.

كما تميل النساء بدرجة أكبر إلى ربط هذه التقنيات بمشاعر القلق والخوف والتوجس، في حين يميل الرجال أكثر إلى التعبير عن الفضول والتفاؤل والحماس تجاهها. وتشير النتائج أيضًا إلى أن النساء أكثر ميلًا إلى القول إنهن غير متأكدات من فهم الذكاء الاصطناعي أو التعامل معه.

فجوة تتجاوز التمثيل في الوظائف التقنية

وغالبًا ما يُطرح عدم التكافؤ بين الجنسين في الذكاء الاصطناعي باعتباره مشكلة مرتبطة بسوق العمل، في ظل انخفاض تمثيل النساء في الوظائف التقنية والمناصب القيادية، وهو ما قد يحد من مشاركتهن في القرارات المتعلقة بتصميم هذه التقنيات وتطويرها.

غير أن نتائج الدراسة تشير إلى أن أبعاد الفجوة أوسع من ذلك، وتشمل خمس دوائر رئيسية: المشاركة في التطوير، وإتاحة التدريب والدعم، ومعدلات الاستخدام، والثقة والفهم، ثم التمثيل الإعلامي والاعتراف بالخبرة.

وتسلط هذه النتائج الضوء على أهمية النظر إلى الفجوة بين الجنسين في الذكاء الاصطناعي باعتبارها قضية متعددة الأبعاد، لا تتعلق فقط بعدد النساء العاملات في القطاع، بل تمتد أيضًا إلى فرص الوصول إلى الأدوات والتدريب، ومدى الثقة في استخدامها، وقدرة النساء على المشاركة في تشكيل مستقبل هذه التقنيات، والظهور بوصفهن خبيرات ومصادر معرفية في النقاش العام حولها.