الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

أسابيع المفاوضات المعقدة.. 4 سيناريوهات لمستقبل حكومة إسرائيل

  • مشاركة :
post-title
مرشحي الانتخابات الإسرائيلية

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

تواجه إسرائيل أسابيع من المفاوضات السياسية المعقدة لتشكيل الحكومة المقبلة، بعد أن أظهرت النتائج الأولية للانتخابات عدم تمكن أي من المعسكرين المتنافسين من حصد الأغلبية البرلمانية اللازمة لتولي السلطة، في وقت حقق فيه معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تقدمًا على تحالف المعارضة بقيادة جادي آيزنكوت، على الرغم من أن استطلاعات رجّحت تقدم المعارضة.

ومع فرز نحو 85% من الأصوات، كان معسكر نتنياهو يتجه نحو الحصول على 53 مقعدًا في الكنيست، مقابل 48 مقعدًا لمعسكر آيزنكوت، وهو ما يترك الطرفين دون الأغلبية المطلوبة، البالغة 61 مقعدًا من إجمالي 120 مقعدًا في البرلمان الإسرائيلي.

ووفقًا لما أورده موقع "أكسيوس" الأمريكي، فإن النتائج الأولية تضع نتنياهو أمام تحدٍ سياسي، إذ يتراجع عدد المقاعد التي يُتوقع أن يحصل عليها معسكره بنحو 11 مقعدًا مقارنة بحجم تمثيله الحالي، لكنه لا يزال يحتفظ بفرص للمشاركة في تشكيل الحكومة المقبلة.

أصوات متبقية

ولا تزال نحو 500 ألف ورقة اقتراع تنتظر الفرز، وتشمل أصوات الجنود والدبلوماسيين والسجناء وغيرهم ممن أدلوا بأصواتهم خارج دوائرهم الانتخابية المحددة.

ومن المتوقع أن تؤدي هذه الأصوات إلى تغييرات محدودة في توزيع المقاعد بين المعسكرين أو داخل كل منهما، دون أن تغير بالضرورة ميزان القوى العام.

ومن المقرر أن يبدأ الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج الأسبوع المقبل مشاورات مع الأحزاب السياسية، قبل تكليف نتنياهو أو آيزنكوت بتشكيل الحكومة.

وقال هرتسوج، اليوم الأربعاء، إنه "يتعين بذل كل الجهود الممكنة لتجنب إجراء انتخابات جديدة، داعيًا الأحزاب إلى المشاركة في المشاورات بعقلية منفتحة".

وفي حال فشل أي من المعسكرين في تأمين أغلبية برلمانية، فقد تُجرى انتخابات جديدة في أبريل المقبل، وفقًا للتقديرات الواردة في التقرير.

خيارات معقدة

وتشمل السيناريوهات المطروحة إمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية تجمع نتنياهو وآيزنكوت، إلا أن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي تشير إلى تفضيله تشكيل حكومة يمينية، ما يقلل فرص التوصل إلى اتفاق من هذا النوع.

وقد يسعى نتنياهو إلى إقناع أحد قادة المعارضة بالانضمام إلى معسكره، رغم تعهد قادة المعارضة علنًا، قبل الانتخابات، بعدم الانضمام إلى حكومة يقودها.

وفي المقابل، يمكن لآيزنكوت محاولة تشكيل حكومة أقلية بدعم خارجي من الأحزاب العربية، التي يتوقع أن تحصد 19 مقعدًا، في نتيجة قد تمثل رقمًا قياسيًا لهذه الأحزاب، إلا أن هذا السيناريو يواجه صعوبات سياسية، كما قد يجعل الحكومة عرضة للسقوط سريعًا.

وثمة احتمال آخر يتمثل في استمرار نتنياهو رئيسًا لحكومة تصريف الأعمال إلى حين إجراء انتخابات جديدة، وهو ما قد يمنحه وقتًا إضافيًا لترتيب أوضاع معسكره ومعالجة خلافاته الداخلية، مع احتفاظه بصلاحيات واسعة في إدارة شؤون الأمن القومي والسياسة الخارجية.

محاولة تعزيز

ومن المتوقع أن تسعى المعارضة إلى السيطرة على مناصب رئيسية في الكنيست عقب أداء البرلمان الجديد اليمين الأسبوع المقبل، بما يتيح لها التأثير في جدول الأعمال التشريعي وتعيين رئيس للبرلمان.

وقد تستغل المعارضة هذه المواقع لدفع تشريعات تتفق عليها مكوناتها، من بينها تشكيل لجنة تحقيق وطنية في الإخفاقات الأمنية التي سبقت أحداث السابع من أكتوبر 2023.

وفي سياق متصل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لـ"أكسيوس" إنه "تلقى في البداية تقارير متشائمة بشأن فرص نتنياهو، لكنه اعتبر أن الأخير بات في وضع أفضل"، مضيفًا أنه سمع أن تأييده الانتخابي أحدث فارقًا.

ولم يستبعد ترامب النظر في إمكانية التدخل للمساعدة في تشكيل حكومة وحدة بقيادة نتنياهو، لكنه قال إنه لم يفكر بعد في هذا الاحتمال.

وتبقى الحسابات البرلمانية ومواقف الأحزاب خلال المشاورات المقبلة عاملين حاسمين في تحديد ما إذا كانت إسرائيل ستتمكن من تشكيل حكومة جديدة، أم ستتجه مجددًا إلى صناديق الاقتراع.