الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

أمريكا وإسرائيل تستعدان لموجة جديدة من الضربات على إيران

  • مشاركة :
post-title
غارة أمريكية إسرائيلية على طهران- أرشيفية

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

تتزايد المؤشرات على استعداد الولايات المتحدة وإسرائيل لشن موجة جديدة من الضربات العسكرية ضد إيران، في تصعيد محتمل قد يعيد المنطقة إلى مواجهة واسعة النطاق، وسط تحذيرات أمريكية لدول خليجية من حملة عسكرية قصيرة ومكثفة عقب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي، في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية لاحتواء التوتر ودفع طهران إلى طاولة المفاوضات.

ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، عن أشخاص مطلعين على المحادثات، أن واشنطن أبلغت عدة دول عربية خليجية بضرورة الاستعداد لاحتمال استئناف العمليات العسكرية، مشيرة إلى أن التحركات الأمريكية والإسرائيلية تستهدف إضعاف القدرات الإيرانية والضغط على طهران للتوصل إلى اتفاق.

تعزيزات عسكرية

وفي إطار الاستعدادات المحتملة، نقل الجيش الأمريكي منظومة "باتريوت" للدفاع الصاروخي من ولاية تكساس لتعزيز قدراته الدفاعية في المنطقة، كما أعاد تمركز قواته بعيدًا عن قواعد قد تكون عرضة للاستهداف، وفق مسؤولين مطلعين على التحركات.

وأفاد المسؤولون بأن القوات الأمريكية في المنطقة تعمل على إعادة تزويد مخزوناتها من الذخائر، فيما تستعد القاذفات والطائرات المقاتلة لتنفيذ ضربات محتملة.

ومن المتوقع أيضًا أن تنضم مجموعة حاملة طائرات إضافية ووحدة من مشاة البحرية الأمريكية إلى نحو 20 سفينة حربية تعمل في الشرق الأوسط خلال الشهر المقبل، مع احتمال مغادرة بعض السفن المنطقة ضمن عمليات التناوب.

وبحسب أشخاص مطلعين، فإن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يتخذ قرارًا نهائيًا بشأن استئناف الهجمات، لكنه يميل إلى تنفيذ ضربة واسعة بعد الانتخابات تستهدف البنية التحتية الإيرانية والمنشآت النووية.

وقال ترامب، خلال تجمع انتخابي الأسبوع الماضي، إن "الولايات المتحدة قد تنفذ عملية صغيرة أخرى ضمن العملية العسكرية ملحمة الغضب"، في إشارة إلى الحملة الجوية الأمريكية الإسرائيلية التي شهدها الربيع الماضي، أو أن توافق إيران على التفاوض.

وأكد البيت الأبيض أن ترامب يحتفظ بجميع الخيارات لضمان عدم امتلاك إيران سلاحًا نوويًا، فيما شدد الرئيس الأمريكي على أنه لن يهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي.

نتنياهو يدفع للحرب

وفي إسرائيل، أفادت الصحيفة الأمريكية بأن جيش الاحتلال أعد خططًا وأهدافًا لهجوم جديد، فيما يواصل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الدفع نحو استئناف الضربات بهدف إضعاف القدرات الإيرانية، وصولًا إلى إسقاط النظام.

ويمثل استئناف الهجمات تحولًا عن استراتيجية إدارة ترامب القائمة على الضغط الاقتصادي، إذ أسهم تشديد العقوبات والحصار البحري في وقف صادرات النفط الإيرانية لأشهر، وتعطيل جانب كبير من حركة الطيران والتجارة البرية، ما زاد الضغوط على الاقتصاد الإيراني المتدهور.

تداعيات مقلقة

حذر محللون من أن الضربات الإضافية قد لا تدفع إيران إلى الاستسلام، بل قد تعزز تمسكها ببرامجها الصاروخية والنووية، مشيرين إلى أن طهران واصلت استهداف السفن في الخليج ومهاجمة القوات الأمريكية رغم تعرضها لأكثر من 20 ألف ضربة خلال المرحلة الأكثر كثافة من الحرب.

وقال داني سيترينوفيتش، المسؤول السابق في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، إن "الاعتقاد بأن استهداف البنية التحتية أو اغتيال مسؤولين كبار قد يؤدي إلى إسقاط النظام الإيراني يمثل أحد أكبر الأخطاء التي ترتكبها واشنطن وتل أبيب".

وفي السياق ذاته، أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي، أمام مجلس الأمن الدولي، أن الوكالة لم ترصد أنشطة لإعادة بناء المنشآت النووية المتضررة، لكنه أشار إلى عدم تمكن المفتشين من الوصول إليها للتحقق من ذلك، أو التأكد من عدم تحويل مواد نووية إلى أغراض أخرى.

من جانبها، حذرت إيران من رد قاسٍ يستهدف منشآت اقتصادية ومدنية في أنحاء المنطقة، في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى إعادة ملء مخزونات الدفاعات الصاروخية التي استنزفتها الهجمات الإيرانية.

وتتواصل جهود الوسطاء الإقليميين لإحياء المفاوضات، وسط تمسك واشنطن بمناقشة البرنامج النووي الإيراني، وطرح طهران شروطًا مشددة لاستئناف المحادثات، ما يترك المنطقة أمام احتمالات التصعيد أو التوصل إلى تسوية دبلوماسية.