الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

مسؤول يمني: الحرس الثوري يدير معارك الحوثيين تسليحيا واستخباراتيا

  • مشاركة :
post-title
مروان دماج مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني

القاهرة الإخبارية - أحمد منصور

قال مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، مروان دماج، إنّ قرار الحرب والتصعيد الأخير مرتبط بإيران، لافتًا إلى أن الحرس الثوري الإيراني يتولى إدارة المعارك التي يخوضها الحوثيون ميدانيًا وتسليحيًا واستخباراتيًا، بمشاركة ضباط وخبراء إيرانيين وخبراء من المحور الإيراني.

وأضاف "دماج" لـ"القاهرة الإخبارية"، أن هذا الدور منح الحرب طابعًا إقليميًا، مشيرًا إلى أن قرار مصر اتخاذ إجراءات دفاعية لمساندة السعودية يعكس إدراكًا بأن أمن المنطقة والأمن القومي العربي مترابطان.

وأوضح، أنّ المنطقة تواجه تهديدات تطال المصالح العربية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب وقناة السويس، مؤكدًا أن غياب السيادة العربية على هذه المنطقة سيُبقي أمنها ومصالحها القومية عرضة للتهديد، وشدد على أهمية الدور المصري في مواجهة هذه التحديات على مختلف المستويات.

وفيما يتعلق بالاجتماعات الإقليمية المنعقدة في طهران لبحث استقرار المنطقة، أعرب مروان دماج عن عدم تفاؤله بنتائجها، رغم المساعي الجادة والنوايا الصادقة من السعودية والدول الإقليمية المحيطة بإيران.

وذكر المسؤول اليمني، أن طبيعة النظام الإيراني وتركيبة مؤسساته الدينية والحرس الثوري قد تعرقل فرص تجنب الصراع واحتواء الأزمة، مضيفًا أنه لا يتوقع تغير السلوك الإيراني في المنطقة خلال فترة وجيزة.

انكسار الحوثيين

وقال مروان دماج، إنّ المعارك التي انطلقت مع عملية فجر اليمن تُخاض على مختلف الجبهات، سواء في البحر أو على السواحل، بهدف تحرير مواقع استراتيجية في البحر الأحمر، موضحًا أن مدينة ذوباب ومضيق باب المندب أصبحا، بحسب تقديره، تحت سلطة الحكومة الشرعية والتحالف، فيما يُتوقع أن تنضم جزيرة ميون إلى هذه المناطق، باعتبارها مدخلًا رئيسيًا إلى البحر الأحمر.

وأضاف أنّ انكسار الحوثيين في الجبهات الرئيسية، ولا سيما جبهة تعز، سيقود إلى تراجعهم في بقية الجبهات، معتبرًا أن استكمال قوات الحكومة الشرعية والتحالف تحرير مدينة المخا سيمثل انعطافًا استراتيجيًا في مسار المعركة، معربًا عن أمله في تحقيق ذلك خلال الأيام والأسابيع المقبلة.

وأوضح مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني أن الحوثيين يعتمدون على آليات متعددة لحشد المقاتلين، ولا يقتصر الأمر على محافظة إب، بل يشمل مختلف المحافظات الواقعة تحت سيطرتهم، مشددًا على ضرورة فهم طبيعة الحركة الحوثية، واصفًا إياها بأنها حركة دينية متطرفة، وأن الحركات من هذا النوع تمتلك آليات خاصة للتحشيد في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

تقدير الدور المصري

قال مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، إنّ الحكومة والشرعية اليمنية تدعوان دائمًا إلى دور مصري أكبر في القضية اليمنية، مع تقدير الجهود المصرية الدبلوماسية والعسكرية والأمنية والسياسية، مؤكدًا أن أمن اليمن والسعودية ومصر مشترك، وأن العلاقات بين الدول الثلاث تتجاوز العلاقات السياسية التقليدية إلى ارتباط جغرافي واستراتيجي.

وأضاف أنّ الدور المصري مهم على المستويات السياسية والأمنية والعسكرية والدبلوماسية، وفقًا لما تقدره المؤسسات السياسية والأمنية والعسكرية المصرية.

وأشار إلى أن الترابط الأمني بين مصر واليمن يرتبط بمصلحة مشتركة، لافتًا إلى أن مصر كانت حاضرة دائمًا ومتأثرة بالتطورات الأمنية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وأن مواجهة هذه التطورات والحد من تهديد الملاحة يتطلبان تعزيز وجود السلطات الشرعية اليمنية على الأراضي والسواحل اليمنية.

وأوضح مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني أن الأيام القليلة الماضية شهدت اتساعًا وتطورًا في التدخل الجوي ضمن عملية «فجر اليمن»، بمشاركة طيران التحالف والطيران التابع للحكومة اليمنية.

وذكر أن معارك رئيسية تدور حاليًا، وتُمثل جبهة تعز إحدى الجبهات الأساسية خلال هذه الفترة، مؤكدًا إحباط محاولات الحوثيين تحقيق أي تقدم يُذكر فيها خلال الأيام الماضية.

ارتباط الحوثيين بالحرس الثوري الإيراني

قال مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، إنّ بذور العنف ظهرت منذ الخطابات الأولى لحسين بدر الدين الحوثي، مؤسس حركة "الشباب المؤمن" موضحًا أن الدعوة إلى العنف كانت حاضرة في أدبيات الحركة منذ تأسيسها، ولذلك لم يكن تحولها إلى حركة مسلحة أمرًا مفاجئًا.

وأضاف أنّ ارتباط الحركة بالحرس الثوري الإيراني أسهم في تطوير قدراتها، مشيرًا إلى أن هذا الارتباط بدأ مبكرًا، وشمل تقديم دعم وصفه بغير المحدود على المستويات الأمنية والعسكرية، إلى جانب التدريب والسلاح والخبراء.

وأوضح مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني أن الارتباط بالمحور الإيراني منح الحركة طابعًا عنيفًا، وجعلها غير مقتصرة على الشأن اليمني، بل مرتبطة أيضًا بالصراع الإقليمي، متهمًا الحوثيين بفرض الحرب على اليمن والسعودية، خاصة وأن الدعم الإيراني كان عاملًا أساسيًا في تطوير قدرات الحركة ودفع اليمن إلى الاقتتال الأهلي.

أهداف الحوثيين

قال مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، إنّ ميليشيا الحوثي تمتلك قدرات على المناورة السياسية والتوصل إلى هدن مؤقتة، لافتًا، إلى أن أهدافها الرئيسية لم تتغير، وأنها ما زالت مرتبطة بالمحور الإيراني ومزعزعة للأمن القومي العربي.

وأضاف، أن أي تواصل مع الجماعة يجب أن ينطلق من فهم طبيعتها، محذرًا من أن المقاربات التي لا تدرك طبيعتها قد تنتهي إلى أزمات.

وتابع، أن الجماعات الدينية المتطرفة لا تعبر عن الشعوب التي تسيطر على مناطقها، بل تستولي على السلطة وتوظف مقدرات الدول لخدمة مشروعاتها، واستشهد بتنظيم داعش وحركات دينية أخرى في المنطقة، معتبرًا أن مواجهة هذه الجماعات تتطلب هزيمتها عسكريًا، وأن ذلك يمثل مقدمة أساسية للتعامل مع خطرها.

وأوضح "دماج" أن مواجهة التطرف الديني لا تقتصر على الجانب العسكري، بل يجب أن تمتد إلى المسارات الأمنية والسياسية والثقافية والاجتماعية والمؤسسية، بهدف تحقيق السلام والاستقرار والمصالح المشتركة في المنطقة، كما أعرب عن استبعاده أن تثمر جهود الوساطة مع الحوثيين، مؤكدًا ضرورة التعامل مع الجماعة انطلاقًا من تقديره لطبيعتها وأهدافها.