الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

المنفذون شقيقان وصهرهما.. الأردن يعلن تفاصيل هجوم الكرك

  • مشاركة :
post-title
الأردن يعتقل المشتبه بهم في هجوم الكرك

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

أعلنت السلطات الأردنية، اليوم الاثنين، اعتقال ثلاثة مشتبه بهم في الهجوم المسلح الذي استهدف يوم الجمعة الماضي جنازة داخل كنيسة للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك، وأسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 34 آخرين على الأقل، وذلك عقب اشتباك مع قوات الأمن التي عثرت عليهم داخل منزل مهجور.

تفاصيل الاعتقال

وأعلن مدير الأمن العام الأردني، اللواء عبيد الله المعايطة، خلال مؤتمر صحفي حكومي، أن منفذي الهجوم ينتمون إلى عائلة واحدة ولديهم ميول تكفيرية، موضحًا أن المشتبه بهم هم هزاع زيدان محمد، الذي وصفه بالمخطط والعقل المدبر، وشقيقه مشعل، ونسيبهما أحمد سامي حسين.

وقال "المعايطة" إن المشتبه بهم قرروا مهاجمة المشاركين في الجنازة داخل كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك، بصورة لحظية ومن دون تخطيط مسبق، بحسب ما أعلنته السلطات الأردنية خلال المؤتمر الصحفي.

وذكرت مديرية الأمن العام الأردنية، في بيان نشرته وسائل الإعلام الرسمية، أن قوات الأمن حددت موقع المشتبه بهم قبل الفجر داخل منزل مهجور في محافظة الكرك، جنوب العاصمة عمّان، بعد أن تحصنوا فيه، ورفضوا الاستسلام عند محاصرتهم.

وأضافت المديرية أن المشتبه بهم بادروا بإطلاق النار على قوات الأمن فور وصولهم إلى مكان اختبائهم، فردّت القوات بإطلاق النار وأصابت الثلاثة، قبل إلقاء القبض عليهم، وأكدت السلطات عدم إصابة أي من أفراد الأمن خلال الاشتباك.

التحقيقات

قال "المعايطة" إن قوات الأمن ضبطت عددًا من الأسلحة النارية وكمية كبيرة من الذخيرة بحوزة المشتبه بهم بعد الاشتباك، مشيرًا إلى أن التحقيقات الأولية لم تُظهر وجود صلات تربطهم بخلايا أخرى.

وفي مؤتمر صحفي، أكد وزير الداخلية مازن الفراية أن الأردن لن يتسامح مع الإرهاب المتطرف، فيما شدد "الفراية" على أن ملف القضية لم يُغلق، وأن التحقيقات لا تزال جارية.

وأضاف "الفراية" أن السلطات ستحاسب كل من يثبت تورطه في الهجوم، مشيرًا إلى أنها تدرس العوامل التي تدفع الشباب نحو التطرف. ولم يذكر المسؤولون الأمنيون أسماء أي جماعات إسلامية خلال المؤتمر الصحفي.

فيما أشاد مدير الأمن العام الأردني اللواء عبيد الله المعايطة، بتعاون المواطنين مع الأجهزة الأمنية في الكشف عن المشتبه بهم، قائلًا إن المواطنين يمثلون السند والداعم للأجهزة الأمنية، ومؤكدًا أن الأردن سيظل عصيًا على كل من يحاول العبث بأمنه واستقراره.

موقف الملك

وتعقيبًا على ذلك أشاد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بقوات الأمن لملاحقتهم المشتبه بهم "حتى النهاية"، وذلك عقب إعلان اعتقالهم على خلفية الهجوم الذي استهدف الكنيسة في محافظة الكرك.

وكتب الملك على موقع "إكس": "لقد تعهدنا بأن الإرهابيين لن يفلتوا من العقاب، ولن يتم التسامح مع أي مؤيد للأيديولوجيات المظلمة التي تقسم الأردنيين".

وكان الملك عبد الله قد أصدر أوامر لقوات الأمن بالرد "بقبضة حديدية" عقب الهجوم الذي وقع يوم الجمعة، واستهدف جنازة داخل كنيسة أرثوذكسية يونانية في قرية حمود، الواقعة على بعد نحو 120 كيلومترا جنوب غرب العاصمة عمان.

مشاهد الهجوم

ويُعد العنف من هذا النوع أمرًا غير معتاد في الأردن، إذ أسفر الهجوم الذي وقع خلال جنازة في كنيسة القديس جورج للروم الأرثوذكس في قرية حمود عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 34 آخرين على الأقل، ما أثار قلقًا واسعًا داخل الجالية المسيحية في الأردن، الذي يشكل المسلمون أغلبية سكانه، فيما تضم مدينة الكرك جالية مسيحية كبيرة.

وأظهرت لقطات كاميرات مراقبة موثقة من يوم الجمعة ثلاثة رجال يحملون أسلحة نارية وهم يقتربون من كنيسة سانت جورج ويطلقون النار عليها، فيما أظهر مقطع فيديو ثان قتلى وجرحى ملقين على الأرض وسط مشاهد فوضوية.

وقال شهود عيان إن المسلحين أطلقوا النار لعدة دقائق، فيما أفاد رجل كان داخل الكنيسة لهيئة الإذاعة البريطانية العربية بأن الهجوم استمر نحو 15 دقيقة، ووصف مشاهد الخوف والارتباك التي عاشها المشاركون في الجنازة.

تشييع الضحايا

زار بطريرك الروم الأرثوذكس في القدس، ثيوفيلوس الثالث، يوم الأحد الناجين المصابين في الهجوم، وأدان الاعتداء ووصفه بأنه "عمل حقير وجبان ودموي".

كما ترأس ثيوفيلوس الثالث جنازة ثمانية من الضحايا في كنيسة القديس جاورجيوس، بحضور الآلاف، وهم الدكتور ماهر زريقات، وإيهاب الحلسة، والدكتور فادي الحلقة، والدكتور خالد الهلسة، والدكتور عاصم البرقان، وعلاء المصاروة، ومروان خيطان، ومازن القسوس.

ودُفن الضحية التاسعة، الدكتور محمد القسوس، بالقرب من العاصمة عمّان يوم الاثنين. ولم تعلن أي جهة حتى الآن مسؤوليتها عن الهجوم، فيما تواصل السلطات الأردنية تحقيقاتها لكشف ملابساته ومحاسبة المتورطين.