الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

انطلاق النسخة الـ 39 لمهرجان طوكيو السينمائي الدولي

  • مشاركة :
post-title
صناع فيلم Sukiyaki على الريد كاربت

القاهرة الإخبارية - إنجي سمير

انطلقت فعاليات النسخة الـ 39 من مهرجان طوكيو السينمائي الدولي، اليوم الاثنين، وسط أجواء ممطرة على السجادة الحمراء، وبحضور عدد من نجوم وصناع السينما من مختلف أنحاء العالم، فيما أُقيم حفل الافتتاح في قاعة "هوليك هول" واستغلت الحكومة اليابانية هذه المناسبة لتجديد تأكيد هدفها لرفع قيمة مبيعات المحتوى الياباني في الأسواق الخارجية إلى 20 تريليون ين ياباني (133 مليار دولار أمريكي) بحلول عام 2033.

واستقبل المهرجان هذا العام 1892 فيلمًا من 112 دولة ومنطقة، وافتتحت فعاليات دورته الجديدة بعرض فيلم (Sukiyaki)، الذي يتناول قصة تأليف الأغنية الشهيرة التي تحمل الاسم نفسه، والتي تصدرت قائمة "بيلبورد" الأمريكية عام 1963.

وصعد إلى خشبة المسرح مخرج الفيلم زيزي تاكاهيسا، برفقة أبطال العمل، وهم أوكادا جونيتشي، الذي يجسد شخصية الملحن ناكامورا هاتشيداي، وماتسوزاكا توري، الذي يؤدي دور كاتب الكلمات إي روكوسكي، وسينو نانا، التي تجسد شخصية ناكامورا جونكو.

وقال زيزي تاكاهيسا إن أحداث الفيلم تدور في السنوات التي أعقبت الحرب، وهي الفترة التي دخلت خلالها اليابان مرحلة من النمو الاقتصادي السريع، موضحًا أن الفكرة الأساسية للعمل تتمحور حول الحرب ذاتها، وكيف تبدأ الشخصيات في التفكير في معنى السلام وأضاف: "آمل من خلال هذا الفيلم أن يتحول هذا المهرجان أيضًا إلى مهرجان للسلام".

من جانبه، أوضح ماتسوزاكا توري أن تصوير الفيلم بدأ في أبريل من العام الماضي، وأن العمل استغرق ما يزيد قليلًا على عام حتى أصبح جاهزًا للوصول إلى الجمهور وقال: "الأمر لا يقتصر على الاستمتاع بالموسيقى فحسب؛ ففي هذا الفيلم يمكنك استشعار الطاقة الموجودة، وكأنك بالفعل داخل قاعة العرض".

بدورها، أشارت سينو نانا إلى أنها كانت تتابع العروض المسرحية التي يقدمها زملاؤها في العمل من بين مقاعد الجمهور خلال التصوير، قائلة: "لقد تأثرت كثيرًا برؤية أرواح الجميع وهي تتلاقى، متجاوزة حدود أدوارهم التمثيلية".

وفي رسالة مصورة عرضت خلال حفل الافتتاح، أكدت ساناي تاكايتشي، رئيس وزراء اليابان، أن مجلس الوزراء حدد قطاع المحتوى، بما يشمل الأفلام، باعتباره إحدى الأولويات الإستراتيجية ضمن إستراتيجية النمو اليابانية، مع توقع تسارع وتيرة الاستثمارات المحلية المشتركة بين القطاعين العام والخاص.

وأوضحت أن الحكومة تعتزم، في إطار مساعيها لتحقيق أهداف عام 2033، تقديم الدعم لإنتاج الأفلام اليابانية، إلى جانب تكثيف الجهود الرامية إلى جذب طواقم التصوير الأجنبية لتنفيذ أعمالها داخل اليابان.

وقالت تاكايتشي: "يتمتع الفيلم بالقدرة على الربط بين قلوب الناس عبر مختلف البلدان والمناطق، وتعميق الفهم للثقافات والقيم المتنوعة".

وفي السياق ذاته، صرّح وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني، ريوسي أكازاوا، بأن مبيعات المحتوى الياباني في الأسواق الخارجية بلغت بالفعل نحو 6.1 تريليون ين ياباني (40.7 مليار دولار أمريكي).

وأشار أكازاوا إلى أن الحكومة طلبت تخصيص ما يقرب من 250 مليار ين ياباني (1.67 مليار دولار أمريكي)، موزعة على عدد من الوزارات، ضمن مقترح ميزانية السنة المالية 2027، بهدف دعم الاستثمارات الرامية إلى تعزيز نمو قطاع المحتوى الياباني.

واستشهد الوزير بالفيلم الخامس من سلسلة (Kingdom)، الذي أسهم في جعل السلسلة الأولى في تاريخ السينما التي تحقق خمسة أجزاء متتالية منها إيرادات تتجاوز 5 مليارات ين ياباني (33 مليون دولار أمريكي) لكل جزء في شباك التذاكر، لترتفع إيراداتها التراكمية إلى أكثر من 30 مليار ين ياباني (200 مليون دولار أمريكي).

كما أشار إلى فيلم (Godzilla Minus Zero)، الذي يعد العمل التالي لفيلم (Godzilla Minus One)، الحائز على جائزة الأوسكار لأفضل مؤثرات بصرية ومن المقرر عرض الفيلم الجديد عالميًا الشهر المقبل، بما يشمل اليابان وآسيا وأمريكا الشمالية.

من جانبه، أعرب مدير مهرجان طوكيو السينمائي الدولي، هيساماتسو تاكيو، الذي أوضح أنه يقترب من إتمام عامه الخمسين في صناعة السينما، عن شكره للضيوف على حضورهم رغم سوء الأحوال الجوية، قبل أن يعلن رسميًا افتتاح المهرجان.

وقال هيساماتسو: "هناك أنواع لا حصر لها من الأفلام في العالم، ولكل منها جاذبيتها الخاصة وطريقتها الفريدة في الاستمتاع بها ولا شيء يسعدني أكثر من مشاركتكم سحر هذا التنوع السينمائي الثري، والاستمتاع به سويًا".

واستعاد المخرج السينمائي رولف دي هير، رئيس لجنة التحكيم، ذكرياته مع مشاهدة أحد أفلام المخرج الياباني أوزو قبل أكثر من 50 عامًا وتضم لجنة التحكيم أيضًا الممثلة ماكيكو واتانابي، وخبير تصحيح الألوان يوف مور، والمنتجين أوه جونج-وان وأليكس لو.

وقال دي هير: "ما زلت أتذكر لقطة واحدة، كانت مثالية للغاية وكذلك أعمال أوشيما، وبالطبع كوروساوا؛ ففيلم "ديرسو أوزالا" لا يزال حاضرًا في ذهني، لذا، نحن كلجنة تحكيم نشعر بامتياز كبير لكوننا نعمل في بلد هؤلاء الأساتذة الكبار".

بدوره، تحدث الممثل والمغني كينتو ناكاجيما، الذي يتولى مهمة "دليل مهرجان طوكيو السينمائي الدولي، عن خصوصية تجربة السير على السجادة الحمراء، مؤكدًا أنها تحمل طابعًا مميزًا وقال: "رغم نزول الأمطار اليوم، إلا أنني شعرت بأنها أمطار مباركة ستسهم في ازدهار مستقبل السينما بشكل أكبر".

وشهدت السجادة الحمراء مشاركة عدد من المخرجين وفرق العمل المشاركة في الأفلام المعروضة ضمن المهرجان، من بينهم المخرج ميلتشو مانشيفسكي وطاقم فيلم (Sister Brother Manhole Cover)، الذي ضم الممثلة سارة كليموسكا، التي تزور العاصمة اليابانية طوكيو للمرة الثالثة.

كما حضر المخرج تشيو جيونج-جيونج برفقة فريق عمل فيلم (Fuxi: Four Tales of Feasting)، إلى جانب المخرج الإندونيسي البارز جارين نوجروهو وفريق عمل فيلم (Red Before Dawn).

ومثلت جودي أونج فيلم "جوقة نساء الشمس"، وهو أحد الأفلام المختارة ضمن حفل توزيع جوائز مهرجان طوكيو السينمائي الدولي، والذي وصفه المهرجان بأنه الفيلم الأكثر نجاحًا في تايوان.

وشهدت السجادة الحمراء كذلك حضور عدد من كبار المسؤولين في أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة، من بينهم الرئيس التنفيذي للأكاديمية بيل كرامر، ورئيسة الأكاديمية لينيت هاول تايلور

وقال كرامر: "هذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة في مهرجان سينمائي دولي، فالمشاركة في منصة بهذا الحجم كمهرجان طوكيو السينمائي الدولي تضفي على هذه المشاركة معنى خاصا، ونحن فخورون بوجودنا هنا".