انطلقت فعاليات اليوم الثاني لأسبوع القاهرة التاسع للمياه (CWW 2026)، مُركِّزةً بشكل أساسي على محاور ترابط المياه من أجل الغذاء، وتوظيف الذكاء الاصطناعي، ودعم الابتكار وبناء القدرات الوطنية لمواجهة التحديات المتزايدة للأمن المائي.
وافتتح وزير الموارد المائية والري الدكتور هاني سويلم، فعاليات المؤتمر العربي السابع للمياه، الذي تستضيفه مصر يومي 26 و27 أكتوبر الجاري، ضمن فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه، تحت عنوان "المياه في المنطقة العربية: شراكات من أجل السلام والتنمية المستدامة"، بمشاركة الأمين العام لجامعة الدول العربية والوزراء العرب المعنيين بالمياه وممثلي الدول والمنظمات العربية والإقليمية والدولية.
وأكد "سويلم" أن استضافة المؤتمر، بالتزامن مع تولي مصر رئاسة المجلس الوزاري العربي للمياه، تعكس حرصها على دعم العمل العربي المشترك وتعزيز الشراكات في قطاع المياه. وأوضح أن المياه ركيزة للتنمية والاستقرار والسلام، وأن مواجهة التحديات المائية والمناخية تتطلب تعاونًا مستدامًا يستثمر الإمكانات والخبرات العربية ويحقق المصالح المشتركة لشعوب المنطقة.
وأشار إلى أهمية تكامل الخبرات العربية في تحلية المياه وحصاد الأمطار وإدارة الطلب والمعالجة وإعادة الاستخدام، مؤكدًا استعداد مصر لتبادل خبراتها مع أشقائها، خاصة في معالجة المياه وإعادة استخدامها وتطوير نظم الري.
ودعا إلى ترجمة هذا التعاون إلى مشروعات مشتركة قابلة للتنفيذ والتمويل، من خلال نقل التكنولوجيا وتوطينها وبناء القدرات وتطوير آليات الاستثمار، بما يرفع كفاءة استخدام المياه ويعزز الاستفادة من الموارد غير التقليدية.
وشدد وزير الموارد المائية والري على أهمية التعاون في إدارة الموارد المائية المشتركة والالتزام بمبادئ القانون الدولي بصورة متكاملة، بما يصون حقوق الدول ومصالحها ويضمن عدم الإضرار، مع تعزيز الدبلوماسية المائية وتبادل البيانات والمعلومات وتطوير نظم الإنذار المبكر. كما أكد أهمية توظيف العلم والتكنولوجيا والابتكار، وتبني رؤية متكاملة للترابط بين المياه والغذاء والطاقة والنظم البيئية، بما يدعم بناء الثقة والقدرة على مواجهة التحديات المشتركة.
وأوضح أن المؤتمر يتيح فرصة لتنسيق الأولويات والمواقف العربية استعدادًا لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه بأبوظبي في ديسمبر ٢٠٢٦، والمنتدى العالمي الحادي عشر للمياه بالرياض عام 2027، مؤكدًا أهمية الخروج بتوصيات عملية ومبادرات قابلة للتنفيذ تعكس احتياجات المنطقة، وتعزز حضورها في الأجندة الدولية للمياه، وتحقق نتائج ملموسة تدعم الأمن المائي والسلام والتنمية المستدامة.