الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

العاصفة بويلو تضرب بريطانيا.. انقطاع كهرباء وفوضى في حركة النقل

  • مشاركة :
post-title
العاصفة بويلو تضرب بريطانيا

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

تسببت العاصفة بويلو في انقطاع الكهرباء عن عشرات الآلاف من المنازل في المملكة المتحدة، وسط رياح عاتية وفيضانات وإغلاق طرق رئيسية واضطراب واسع في حركة القطارات والرحلات الجوية والعبّارات، إذ أبقى مكتب الأرصاد الجوية تحذيرات من الرياح والأمطار سارية اليوم الأحد، محذرًا من مخاطر على الطرق والمناطق الساحلية.

انقطاع الكهرباء

وبحسب صحيفة "ذا تليجراف" البريطانية، جاءت العاصفة بويلو بعد يوم واحد من العاصفة أوستن، التي تسببت في انقطاع الكهرباء عن آلاف المنازل في جنوب إنجلترا، وألحقت أضرارًا بجزء من رصيف برايتون الغربي التاريخي.

وسجلت العاصفة الجديدة هبات رياح بلغت سرعتها 85 ميلًا في الساعة في أسكتلندا، و70 ميلًا في الساعة في مناطق أخرى.

وأعلنت شركة "إس بي إلكتريسيتي نورث ويست"، المسؤولة عن مناطق مانشستر الكبرى ولانكشاير وكمبريا، صباح اليوم، انقطاع الكهرباء عن أكثر من 57 ألف منزل، وفقًا لشبكة "سكاي نيوز"، كما استيقظ سكان مناطق عدة على انقطاع التيار، وكانت المناطق الأكثر تضررًا في جنوب غرب إنجلترا.

وبحسب الشبكة الوطنية، تضرر 1162 عقارًا في الجنوب الغربي، و731 عقارًا في جنوب ويلز، و433 عقارًا في غرب ميدلاندز، و109 عقارات في شرق ميدلاندز، وكانت الشركة أعلنت السبت أن فرقها أعادت الكهرباء إلى 131225 عقارًا تضررت من العاصفة أوستن.

واستمر انقطاع الكهرباء عن آلاف المنازل في أنحاء أيرلندا صباح اليوم، فيما شملت المناطق الأكثر تضررًا في أيرلندا الشمالية سبرينجفيلد في مقاطعة فيرماناج وبوشميلز في مقاطعة أنترم، حيث انقطعت الكهرباء عن أكثر من ألف منزل بالقرب من كل قرية.

تحذيرات جوية

وأبقى مكتب الأرصاد الجوية أربعة تحذيرات من الرياح سارية اليوم، شملت معظم النصف الشمالي من المملكة المتحدة، كما استمر التحذير من الأمطار في أجزاء من المرتفعات الأسكتلندية، إلى جانب عشرة تحذيرات نشطة من الفيضانات في مناطق بينها كمبريا وميرسيسايد.

وحذر مكتب الأرصاد الجوية من أن الحطام المتطاير والأمواج العاتية يشكلان خطرًا على الحياة، داعيًا السكان إلى البقاء في المنازل والاستعداد لاحتمال انقطاع الكهرباء واضطراب حركة المرور، وكان المكتب قد حذر بعد ظهر السبت من عطلة نهاية أسبوع "رطبة وعاصفة للغاية"، مع احتمال هبوب رياح مدمرة في شمال المملكة المتحدة.

اضطرابات النقل

وتسببت الأشجار المتساقطة والفيضانات في إغلاق طريقين سريعين، فيما ظلت طرق رئيسية في أنحاء أسكتلندا مغلقة، كما أغلقت هيئة الطرق السريعة الوطنية طرقًا وجسورًا في شمال شرق إنجلترا وميدلاندز، وحثت السائقين على توخي الحذر بسبب العواصف.

وأعلنت هيئة النقل في ويلز أن بعض الخدمات المنطلقة من محطة كارديف المركزية قد تتأخر أو تُلغى بسبب "الأمطار الغزيرة التي أغرقت خط السكة الحديد"، وحذرت شركة السكك الحديدية الوطنية من اضطرابات شديدة بسبب الرياح والفيضانات، قد تطول خدمات سكوت ريل وسكك حديد لندن الشمالية الشرقية وسكك حديد نورثرن وسكك حديد جريتر أنجليا.

وألغت شركة سكك حديد لندن الشمالية الشرقية جميع قطاراتها تقريبًا من أبردين وإليها، وخفضت خدماتها في نورثاليرتون ونيوكاسل وإدنبرة إلى قطار واحد في الساعة في كل اتجاه. 

كما أُلغيت خدمة العبّارات التابعة لشركة "ستينا لاين" بين بلفاست وليفربول بسبب سوء الأحوال الجوية، فيما أُلغيت جميع خدمات شركة "كال ماك" تقريبًا في اسكتلندا نتيجة الرياح القوية.

وبحسب موقع تتبع الرحلات الجوية "فلايت أوير"، تأخرت أكثر من 1500 رحلة جوية من مطارات المملكة المتحدة وإليها، بينها رحلات في مطارات لندن هيثرو ومانشستر وإدنبرة وجلاسكو، بمتوسط تأخير بلغ ساعتين.

رياح وفيضانات

وأظهرت مقاطع مصورة متداولة على الإنترنت سيارات غمرتها المياه في قرية سولتكوتس على الساحل الغربي لأسكتلندا صباح اليوم، كما أظهر مقطع آخر تدفق المياه عبر شوارع بلدة لارجز في غرب أسكتلندا، في حين تسببت الفيضانات والرياح في مزيد من المخاوف بشأن التنقل.

ونشرت شركة "نتورك ريل" صورًا لترامبولين وكوخ حديقة كادا يلامسان قطارات متوقفة، ودعت السكان إلى تثبيت الأثاث الموجود في الحدائق والمساحات الخارجية لتجنب مزيد من الاضطرابات في حركة السكك الحديدية.

أعلنت قلعة إدنبرة إغلاق أبوابها بسبب سوء الأحوال الجوية، فيما ألغت لندن احتفالاتها السنوية بعيد ديوالي في الساحة، كما أعلنت هيئة السياحة في ليفربول إلغاء فعالية "نهر النور"، التي تضم أعمالًا فنية مضاءة، حرصًا على السلامة.

وجاءت هذه الإلغاءات في ظل استمرار التحذيرات الجوية وتأثير الرياح والأمطار على مناطق واسعة من البلاد، بعدما أصدرت السلطات عدة تحذيرات صفراء من الرياح والأمطار شملت ليفربول ومانشستر وشيفيلد.

وكانت العاصفة أوستن سبقت بويلو بيوم واحد، وتسببت في انقطاع الكهرباء عن آلاف المنازل في جنوب إنجلترا، فضلًا عن تدمير جزء من رصيف برايتون الغربي التاريخي، قبل أن تجلب العاصفة الجديدة مزيدًا من الرياح العاتية والفيضانات واضطرابات النقل.