حذّر أبرز مسؤولي مجتمع الاستخبارات الأمريكي من تزايد التهديدات التي تواجه المسؤولين الأمريكيين في الخارج، قائلًا إن إيران كثفت جهودها لاستهدافهم وقتلهم.
وبحسب مذكرة أرسلها جاي كلايتون، مدير الاستخبارات الوطنية، إلى وزير الخارجية ماركو روبيو، الجمعة، فإن الولايات المتحدة "تلقت معلومات استخباراتية تفيد بأن إيران زادت بشكل كبير من جهودها لاستهداف الأفراد الأمريكيين".
ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن الرسالة الموجهة إلى روبيو: "لقد وصلت جهود التخطيط القاتلة التي يقوم بها الإيرانيون ضد المواطنين الأمريكيين إلى مراحل متقدمة في كل من الشرق الأوسط وبعض الدول الأخرى".
وقال مسؤول للصحيفة، مؤكدًا فحوى الرسالة، إن وزارة الخارجية تقوم بتقييم عدد الموظفين في السفارات الأمريكية، بما في ذلك مراجعة ما إذا كان سيتم وضع بعض السفارات والقنصليات في حالة "عمليات مقيدة"، حيث سيتم تقليل عدد الموظفين، وسيتم توجيه عائلات الدبلوماسيين بالمغادرة.
وفي وقت سابق من الأسبوع الماضي، أمرت وزارة الخارجية الأمريكية الموظفين الأمريكيين غير الضروريين وأفراد أسرهم بمغادرة المملكة العربية السعودية، وذلك في أعقاب تصاعد الهجمات التي شنها مسلحو الحوثي في اليمن.
تجديد الضربات
منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في فبراير الماضي، اتسع نطاق الصراع ليشمل أعمالًا عدائية أوسع، ما أدى إلى هجمات انتقامية من طهران على دول الخليج العربي، ومن حزب الله في لبنان على إسرائيل، وذلك في الوقت الذي ينتشر فيه نحو 50 ألف جندي أمريكي في الشرق الأوسط.
كذلك، لا تحظى الحرب، التي رفعت أسعار الوقود العالمية، بشعبية كبيرة لدى الناخبين الأمريكيين. ويضع استياء الأمريكيين من ارتفاع أسعار البنزين الرئيس دونالد ترامب وحلفاءه الجمهوريين في موقف دفاعي قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر المقبل.
ومع ذلك، استعد الجيش الأمريكي في الأسابيع الأخيرة لاحتمال إرسال آلاف القوات البحرية إلى الشرق الأوسط، في ظل دراسة ترامب تجديد الضربات.
وكتب كلايتون في مذكرة، يوم الجمعة، أنه كان يسعى إلى تخفيض تصنيف "أكبر قدر ممكن من المعلومات الاستخباراتية"، حتى يتمكن روبيو من مشاركتها مع موظفي وزارة الخارجية.
ووفقًا لـ"واشنطن بوست"، يهدف هذا التخطيط إلى توفير مرونة للرئيس والقادة المشرفين على الحرب، من خلال نقل ما يصل إلى ثلاث حاملات طائرات وسفن مرافقتها إلى المنطقة في نوفمبر، بحسب ما نقلته الصحيفة عن مسؤولين.