شارك وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، اليوم الجمعة، في الاجتماع الوزاري المشترك الأول للآلية الوزارية الرباعية (R4) مع دول مجموعة (E4) الأوروبية، للتشاور حول سبل تعزيز جهود التهدئة درءًا للتداعيات الأمنية والسياسية والاقتصادية شديدة الخطورة على المنطقة والعالم، ولا سيما أن التوصل إلى حل سلمي سيجنب المنطقة الانزلاق إلى تجدد المواجهات العسكرية.
وأكد "عبد العاطي" خلال مداخلته أهمية عقد الاجتماع في هذا التوقيت، وبما يعكس إدراك الدول المشاركة لخطورة العودة إلى التصعيد العسكري في المنطقة وأهمية العمل على خفض التوترات، وتعزيز السلام والاستقرار، مشيرًا إلى أن الآلية الرباعية (R4) تضطلع بدور فاعل في هذا المسار، وأن الاجتماع يمثل فرصة لانضمام دول مجموعة (E4) الأوروبية إلى الجهود المشتركة لاحتواء التوترات.
وأكد الوزير المصري الأهمية البالغة لوقف التصعيد وتعزيز الحلول السياسية والسلمية والحوار، وأهمية العمل على كسر الجمود الراهن في المفاوضات، بما يدعم استئناف المسار الدبلوماسي والتوصل إلى تفاهمات تسهم في إنهاء الأزمة الراهنة، خاصة في ظل التداعيات شديدة السلبية على دول المنطقة ودول العالم بأسره.
كما جدد الوزراء التأكيد على الوقوف إلى جانب المملكة العربية السعودية، وضرورة وقف الهجمات على سفن الشحن الدولي وضمان حرية الملاحة الكاملة والآمنة.
وتناول الاجتماع كذلك أهمية تعزيز الأمن الغذائي في ظل التحديات الدولية الراهنة، وما تفرضه التوترات الإقليمية والدولية من ضغوط على أسواق الغذاء وسلاسل الإمداد العالمية، وضرورة تكثيف التنسيق الدولي لضمان استدامة تدفقات الحبوب والسلع الغذائية الأساسية والحد من تداعيات الأزمات على الدول الأكثر تأثرًا، وعلى رأسها مصر والدول الإفريقية.
جدير بالذكر أنه شارك في الاجتماع وزراء خارجية دول الآلية الرباعية، وهم وزير خارجية المملكة العربية السعودية الأمير فيصل بن فرحان، ووزير خارجية تركيا هاكان فيدان، ووزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار، إلى جانب وزراء خارجية الدول الأوروبية الأربع (E4): وزير خارجية إيطاليا أنطونيو تاياني، ووزير خارجية المملكة المتحدة إد ميليباند، ووزير خارجية ألمانيا يوهان فاديفول، ووزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، وذلك على هامش اجتماعات مجموعة الرباعية للعمل على دعم جهود خفض التصعيد في الشرق الأوسط.