الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

أوكرانيا تسعى لنقل الحبوب عبر الاتحاد الأوروبي لتجنب المسيرات الروسية

  • مشاركة :
post-title
ناقلة الحبوب "جولدن ليو" بعد هجوم صاروخي روسي أثناء نقلها شحنة من الذرة والحبوب من ميناء أوديسا بأوكرانيا

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

تجري أوكرانيا محادثات مع الدول الأعضاء المجاورة في الاتحاد الأوروبي بشأن نقل عمليات التفتيش الجمركي على شاحناتها التي تحمل صادرات الحبوب من الحدود إلى داخل تلك الدول، في محاولة لوقف هجمات الطائرات الروسية المسيّرة على الشاحنات.

ووفق ما نشرته صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، تعرضت طوابير طويلة من الشاحنات المحملة بالصادرات الزراعية الأوكرانية لهجمات منتظمة من قبل مسيّرات روسية على الحدود مع دول الاتحاد الأوروبي في الأسابيع الأخيرة.

ونقل التقرير عن مصادر مطلعة أن كييف تجري محادثات مع بولندا وسلوفاكيا بشأن نقل عمليات التفتيش الجمركي إلى أراضيهما، في محاولة لجعل الشاحنات أكثر أمانًا.

ورغم أن بولندا والمجر وسلوفاكيا حظرت استيراد الحبوب الأوكرانية، فإنها سمحت بمرور كمية محدودة منها في طريقها إلى دول أخرى.

طريق الخروج

عبر الطرق البرية والنهرية والسكك الحديدية عبر الاتحاد الأوروبي، اضطرت أوكرانيا إلى نقل المزيد من صادراتها الزراعية، بعد أن أدت غارات الطائرات المسيّرة التي شنتها موسكو إلى إغلاق الطريق البحري القديم عبر البحر الأسود بشكل شبه كامل.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية إن كييف أنشأت نقاط مراقبة حدودية مشتركة مع مولدوفا، لكنها تتطلع إلى "توسيع" نطاق المبادرة مع جيران آخرين، بما في ذلك بولندا. ونقل الإعلام عن المتحدث باسم الوزارة، هيورهي تيخي، أن هذه الخطوة جاءت نتيجة "هذه البيئة الأمنية الجديدة، حيث تحاول روسيا عمدًا ضرب حدودنا، وتعطيل الخدمات اللوجستية والنقل، وتعطيل حركة البضائع عبر الحدود".

وأضاف أن كييف كانت تتطلع إلى إبرام اتفاق مع بولندا "في أسرع وقت ممكن". بينما قالت المفوضية الأوروبية إنها تساعد مولدوفا على نقل جميع عمليات التفتيش الجمركي إلى جانبها من الحدود.

وسجلت أوكرانيا، منذ شهر أغسطس، عدة هجمات على المعابر الحدودية مع رومانيا ومولدوفا وبولندا. وقد أدت الهجمات الروسية المكثفة بالطائرات المسيّرة إلى طوابير ضخمة من الشاحنات على جانبي الحدود، وأفادت مصلحة الجمارك الأوكرانية، الأربعاء، بأن أكثر من 1200 شاحنة كانت تنتظر دخول أوكرانيا عند نقطة عبور واحدة في منطقة فولين.

وبحسب وزير الزراعة الأوكراني تاراس فيسوتسكي، فإن الهجمات التي شنتها الطائرات المسيّرة على أكبر الموانئ البحرية والسفن في أوكرانيا في المنطقة قد خفضت الصادرات الزراعية بنحو النصف.

وقالت كايا كالاس، كبيرة دبلوماسيي الاتحاد الأوروبي، الأربعاء، إن كييف، التي تواجه عجزًا في الميزانية يُقدَّر بنحو 70 مليار يورو العام المقبل، تخسر حوالي 60 مليون يورو يوميًا من عائدات التصدير.

وقالت المفوضية إنها تكثف جهودها لإخراج المنتجات الأوكرانية إلى أفريقيا وآسيا عبر الاتحاد الأوروبي.

ممرات التضامن

تم إنشاء طرق نقل جديدة للبضائع الأوكرانية عبر دول الاتحاد الأوروبي، والمعروفة باسم "ممرات التضامن"، بعد اندلاع الحرب في فبراير 2022، عندما قام الأسطول الروسي بحظر جميع صادرات أوكرانيا تقريبًا.

وواصلت روسيا قصف الموانئ الأوكرانية على الرغم من فترة الهدوء التي شهدتها اتفاقية تصدير الحبوب التي توسطت فيها الأمم المتحدة وتركيا، والتي انهارت في عام 2023. وفي الأشهر الأخيرة، اشتدت هذه الهجمات ردًا على حملة الطائرات المسيّرة الأوكرانية ضد السفن الروسية.

ورغم إعلان أوكرانيا أنها ستسعى لاستخدام موانئ دول البلطيق لشحن بعض منتجاتها، فإن التكلفة أعلى بكثير من استخدام البحر الأسود.

وكانت المفوضية قد أعلنت أن حجم حركة السفن الأوكرانية التي تستخدم نهر الدانوب قد تضاعف تقريبًا، من حوالي 600 ألف طن في أغسطس إلى 1.16 مليون طن في سبتمبر. في المقابل، لم تتجاوز نسبة الصادرات الأوكرانية التي مرت عبر البحر الأسود الشهر الماضي 10%.

في الوقت نفسه، هناك اختناقات. فخطوط السكك الحديدية والقنوات مكتظة، كما أن انخفاض مستوى نهر الدانوب بعد جفاف هذا الصيف قد حد من الشحنات. وأضافت المفوضية أنها تسعى للحصول على تبرعات من عربات السكك الحديدية لمشغل السكك الحديدية الأوكراني.